الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات العاطفية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

حنين إلى عهد العزوبة!

المجيب
التاريخ السبت 03 رمضان 1428 الموافق 15 سبتمبر 2007
السؤال

أنا وزوجتي غير متفاهمين، وقد حاولت التفاهم معها أكثر من مرة ولكن دون جدوى، فأحس بغبائها؛ فهي لا تعرف شيئاً عن أمر الدنيا، ولكن تعرف في أمور البيت، ومجرد دخولي للبيت أحس بضيق صدر، علمًا أن لدينا بنتاً. فهل الطلاق هو الحل؟ فقبل الزواج كنت مرتاحًا مع صديقاتي –مع علمي بحرمة ذلك- وأحياناً أتساءل: ما الذي دعاني إلى الزواج؟! أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وبعد:
أخي السائل الكريم:
لقد منَّ الله عليك ورزقك من زينة الحياة الدنيا، فوهبك زوجة وبنتاً. فاحمد الله تعالى على ما أنعم به عليك.
أخي الكريم، لم تذكر في سؤالك ما هي الجوانب التي لم تتفاهم فيها مع زوجتك، ولقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ضوابط اختيار المرأة فقال "تنكح المرأة لأربع: لدينها وجمالها و.... فاظفر بذات الدين تربت يداك" [رواه البخاري ومسلم].
فإذا كانت زوجتك ذات دين، وقد أثنيت في سؤالك على معرفتها بأمور البيت فاحمد الله على ذلك، فهذه أمور كثيراً ما تكون سبباً في النزاعات الزوجية, وهنا أذكرك بحديث مهم للنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: "لا يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقاً رضي منها آخر" أو قال (غيره) [ رواه مسلم]. ومعنى الحديث أن الزوجة إن كان عندها ما يسوؤك فإن فيها وعندها من السمات والأخلاق والمزايا ما ينفعك ويرضيك، فلماذا تركز على الجانب السلبي، وتنسى الإيجابي, ولماذا تركز على أنها لا تعرف الدنيا؟ ولا تنظر إلى حسن خبرتها في رعاية شؤون المنزل, ثم تذكَّر أنها موضع قضاء شهوتك بالحلال، وهي أم ابنتك كذلك.
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها" [رواه مسلم].
أخي الكريم، يبدو من خلال سؤالك أن لك ماضياً يحتاج منك إلى التوبة والاستغفار والإنابة إلى الله، فتب إلى الله مما كنت فيه، واستغفره فإن الله يغفر الذنوب ويستر العيوب.
وأما الحل المناسب لما أنت فيه مع زوجتك، فسأجمله لك في النقاط التالية:
1- انظر إلى الجوانب الإيجابية في شخصية زوجتك، واعمل على تنميتها، وبمعنى آخر انظر إلى الجانب المملوء من الكأس.
2- حاول فهم شخصية زوجتك أكثر، حتى تتمكن من التعامل معها بشكل أفضل، وعاشرها بالمعروف، فالله سبحانه وتعالى يقول: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً" [النساء: 19]، فعليك بالتريث والصبر، لعل الله تعالى يجعل في زوجتك خيرًا لك وأنت لا تعلم.
3- قم بتثقيف زوجتك في الجوانب التي ترى لديها قصوراً فيها، وذلك بإدخالها في دورات مناسبة، سواء في الأمور الزوجية أو الأسرية , أو بإتاحة الفرصة لها للاشتراك في بعض المؤسسات النسائية الخيرة، أو مع مجموعة من النساء الصالحات.
4- قم بتنمية ثقافتك الزوجية الصحيحة، ولا تأخذ ثقافتك من مصادر غير دقيقة ولا علمية.
5- لا تقارن زوجتك بما سبق ومن سبق وعرفته من خليلات وبنات هوى، فالحلال لا يقارن بالحرام، وما سبق ورأيته من بنات الهوى ما هو إلا تمثيل تجيده تلك البغايا، ولا يمكن أن تصل المرأة العفيفة الشريفة إليه , وشتان شتان ما بين الحرام والحلال.
6- جدد التوبة إلى الله، وامسح من ذاكرتك ماضيك الذي أسرفت فيه على نفسك، فالتوبة تجب ما قبلها، واعلم أن من آثار الذنوب والمعاصي ضيق الصدر وظلمة القلب وكدر العيش.
7- اعمل على تنمية ثقافتك الشرعية، ومعرفتك بالحلال والحرام، واتق الله في نفسك وفي زوجتك وابنتك.
8- استشر إمام مسجدك أو بعض أقاربك ممن عنده علم شرعي ومعرفة حياتية، واجعله قريباً منك.
9- لا تفرط في زوجتك لأسباب يزينها لك الشيطان؛ حتى يفرح بهدم بيت مسلم، وتفريق شمل أسرة مسلمة، وفي ذلك يقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: "إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صَنعْتَ شيئاً، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركتُهُ حتى فَرَّقْتُ بينه وبين امرأته، قال فَيُدْنيه منه ويقول: نعم أنت" [رواه مسلم].
إن لم تصلح الأمور بما سبق وذكرت لك فيمكنك أن تتزوج زوجة أخرى شريطة قدرتك على العدل.
أسأل الله تعالى أن يغفر لنا، ويستر عيوبنا، ويشرح صدورنا، وأن يزيد الألفة بينك وبين زوجتك، ويحفظ عليك أسرتك إنه سميع مجيب. والحمد لله رب العالمين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - حامووووت واللهي | ًصباحا 03:14:00 2010/09/25
السلام عليكم ياربي ساعدني يناااس ساعدونييييييييييي ايش اسوي في حياتي هل عندي مشكله نفسيه هلى انا الغلط ام قضاء الله وقدره ايش اسوي انا كنت مخطوبه للخطيبي وكنت مرره احبه وفجأءه اكتشفت مع الايام انه بخيل وفيه كتير مواقف وقررت الانفصال لااني بدئت ما ارتاح بصراحه هدا طبع ما ينسكت عليه خفت على نفسي معاه ..المره التانيه انخططبت لي انسان جدا جد وحش مو حلوا بس اخلاقه مره كويسه ومره طيب ولما اتكلمت معاه احسه انسان غريب ماني مرتاحه معاه وبدئت ادي ربنا ازا فيه خير يسهلها وازا فيه شر يصرفه وانصرف عني وبعد ما سار نصيب بدء اسمع عنه انوا ولد مره كويس ولد مره اخلاقه كويسه كل يوم اجلس ابكي ابكي على نفسي لااني مرررررررره نفسي اتزوج وانستر في بيت زوجي سيرت مره حساسه سيرت على شي ابكي بالي متعلق على خطيبي اولاني مع العلم انه خطب ونسيني وانا يوم عن يوم اتحسر ليش سويت كدا ربي رزقنا وانا رفضت النعمه ولا هادي الخيره ولا ايش بالزبطت ابي دايما يدعيلي بالزوج الصالح الي يكون مسخر ليا بس انا سيرت اخاف اقول بما اني رفضت العريس الطيب الي جاني اكيد حتتعب بس واللهي رفض ابويا العريس الطيب الي هوا التاني لاانوا يبغوا المسؤليه كلها على ابوي الفرح والشبكه والام مسيطره على حياتهم ابوا الولد ما بيده شي كل الام بس يقولوا الناس انها طيبه بس ماسكه كل شي ...والله نفسي اتجوز نفسي احس بأمان نفسيي اتجوز اليوم قبل بكرا بالجوز الي دعالي هوا الشيخ انوا يكون صالح وطيب ادعولي يجي داه اليوم وان شاءالله انسى الي خطبوني لااني والله تعبت وبأدعي ربي اني انساهم ساعدوووني الله يخليكم