الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الشك

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

شبح الماضي يؤرق زوجتي

المجيب
مستشار اجتماعي
التاريخ الخميس 17 شعبان 1428 الموافق 30 أغسطس 2007
السؤال

قبل الزواج كنت قد وقعت في المعاكسات الهاتفية والكلام بالهاتف مع بعض الفتيات، وتبادلنا الرسائل، ولكني ولله الحمد منذ أن تزوجت وأنا مقلع عن هذه الأمور، ولكن المشكلة العظمى أن زوجتي وجدت رسالة كنت قد كتبتها لفتاة قبل الزواج، وقد كتبت فيها أنني أحبها، وأنني أغار عليها، وأن صداقتنا شريفة، وحب أخ لأخته. المهم أن زوجتي حين وجدت الرسالة غضبت، ولكنني أقسمت لها أنني قد تبت، وأنها من السابق، ولكنها لا تصدقني، والسبب في ذلك أنني قليل الكلام معها، وهي تقول لي: لماذا كلامك يكثر مع غيري ويقِل معي؟ ولماذا الكلام (الحلو) يكون مع غيري؟
فأنا تعبانة جدا، وجميع الأمراض أصابتني بعد الزواج، وأنا أكتم كل ذلك. وأصبحت تشك في تصرفاتي، ودائما تقول لي كنت أظن أن الزوج هو الملاذ الوحيد للزوجة بعد الله، ولكن أنت حطمت كل شيء، وأصبحت أشك في كل شيء وما يدريني أنك لا تزال تكلم وتراسل بعض النساء؟!
فأرجو إرشادنا لكي نجتاز هذه المشكلة التي دمّرت حياة زوجتي وحياتي، وماذا أفعل لكي أنسيها ما اقترفتُه في السنين الماضية؟ وكيف أعيد لها سعادتها التي فقدتها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
جميل أنك تبت من العبث السابق، وجميل أنك اعترفت لزوجتك بهذا.. بقي الآن دور التعويض, فما كنت تفعله في مجال (العبث) مع الفتيات قبل الزواج من:
- رقة الكلام ولطف العبارة
- لين الجانب والانفعال الوجداني
- معسول الغرام والهيام
- التودد بالهدايا (فرضاً)، والتودد بأجمل الرسائل الغرامية
إلى غير ذلك من شجون وشؤون (الغراميات) مع الفتيات قبل الزواج.. الآن جاء دور التعويض (المقاصة).
قم بكل أدوار الغرام والحب مع زوجتك وشريكة عمرك.. واسْعَ لتفعيل الحب قلباً وقالباً, كلاماً وفعلاً, بكل مناسبة ومن غير مناسبة, فالحياة الزوجية هي المناسبة الكبرى والجميلة لسماع إيقاع الحب والقل, لا تنتظر مناسبة فالحب أكبر مناسبة، للتعبير عن أجمل المشاعر وألذ العواطف بين الزوجين, ليس للحب مناسبة خاصة, فهو من يصنع المناسبات.
ولكي تتبدل الصورة التي لدى زوجتك عنك، وعن ماضيك في الغرام, وتزول كل الشكوك والتوهمات, وتتبدل اللحظات والمواقف بينك وبين زوجتك من عبوس وزعل وتخوين في المشاعر, لكي يتغير كل ذلك, أطلق عنان الحب والوله والغرام, بكل عنفوانك ورغباتك, ترجم أحاسيسك وخلجات قلبك إلى واقع يومي مع زوجتك.
- امتدح جمالها, وعقلها وسلوكها وملابسها ونوع عطرها ونوع تسريحة شعرها.
- اكتب لها رسالة تفيض بالغرام، وأجمل الكلام, وكن صادقا في عباراتك وكلامك, واكتب من قلبك وبقلبك, واكتب لها كأنك تراها وتتعرف عليها لأول مرة, (اكتب الرسالة وضعها في مكان في المنزل قبل خروجك للعمل) دع زوجتك تكتشف الرسالة صدفة، وتقرؤها في غيابك.
- قدم لها هدية جميلة بسيطة متواضعة (وردة حمراء) إذا رجعت من العمل، أو في المساء قبل النوم.
- قم بنزهة أو مشوار تسوق أو رحلة قصيرة مع زوجتك, وبثها واغمرها بكل مشاعر الوله والحب والغرام... ولكن حذار من الكلام المستهلك الروتيني.
- جدد كلامك وغرامك
عبّر عن أشواقك وولعك بها, لا تستهن بأي كلمة طيبة مهما قلّت أو صغرت.
- امتدح طبخها وطريقة ترتيب البيت والأثاث، (وإن كان لم يعجبك)، ولتكن ملاحظاتك قصيرة وبوجه مبتسم وكلام طيب.
* لا تنس أنك تقوم بتبديل وتعويض ومقاصة (العبث المكروه السابق) بالمباح المستحب الحاضر, ما كنت تفعله سابقاً قبل الزواج مع الفتيات وأنت معذب الضمير وتستخفي من الناس, افعله الآن وأنت مرتاح الضمير, فهو من الود والرحمة التي جعلها الله بين الأزواج, أنت الآن في غرامياتك لزوجتك ترضي الله، وتبني أساسات متينة لحياتك الأسرية. وأخيراً, وفقك الله وسددك لكل خير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.