الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية بعد الزواج العلاقة العاطفية بين الزوجين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

بسبب بخله العاطفي.. فقدنا كافة أشكال التواصل!

المجيب
التاريخ الثلاثاء 10 شوال 1433 الموافق 28 أغسطس 2012
السؤال

أنا متزوجة منذ عدة سنوات, زوجي من جنسية مختلفة عن جنسيتي, فقدنا كافة أشكال التواصل والحوار بسبب تعنت زوجي وقسوته وانفراده بالرأي، وإهماله لمشاعري، وبخله بالعواطف والكلمات الرقيقة التي أفتقدها بسبب بعدي عن أهلي، وعدم وجود علاقات لدي, بمعنى آخر أنا أصبحت معزولة عن العالم، وصار هو وأولادي محور حياتي,وقد باتت وسيلة اتصالنا الوحيدة هي المعاشرة الزوجية بعد أن استنفذت معه كافة وسائل التواصل والترابط من حسن التبعل والتدبير والصبر, حتى المعاشرة لم تسلم من أنانية زوجي الذي يقضي وطره غير عابئ بي وبمشاعري، رغم أني -والله شهيد على ما أقوله- قد بذلت جهدي لإحصان زوجي وإعفافه نظراً لأننا ببلاد كفر.
اجتمعت على عدة عوامل جعلت حياتنا تصل لهذه المرحلة، ومنها الغربة واختلاف جنسياتنا، وقد فقدت ثقتي بنفسي وبأنوثتي. فاتحت زوجي بالموضوع على مضض، ولكنه لا يبالي. الآن وبعد كل هذه السنوات من الزواج لا أرى أنه بإمكاني الاستمرار في حياة زوجية بهذا الشكل. لا احترام ولا حب ولا عاطفة ولا عطاء. فبماذا ترشدوني؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أختي الغالية:
قرأت كلماتك أكثر من مرة، وتأثرت بها جداً، ولكن أخيتي من الجميل جداً، بل من الواجب علينا كي نعيش في هذه الحياة بأكبر قدر من الراحة والسعادة والاستقرار أن نضع في اعتبارنا الكثير من القواعد العامة، والخطوط العريضة التي تخفف من قسوة الحياة وآلامها. منها على سبيل المثال:
- تأملي في قوله تعالى: "لقد خلقنا الإنسان في كبد" [البلد:4] ذكر الشيخ ابن سعدي -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: ما يكابد الإنسان ويقاسيه، من الشدائد في الدنيا وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. أ. هـ
- لا تفكري أبداً في الماضي والتحسر على ما فات، فإن ذلك كفيل بأن يتعب أعصابك، ويشل إرادتك، ويقتل الأمل داخلك (إنه من جنسية أخرى- إنك في غربة...إلخ ).
- فكري بما يمكن أن تفعليه، ولا تيأسي أبداً مهما كانت النتائج، روي عن بعض السلف أنه قال: وجدنا أفضل عيشنا بالصبر.
فلابد أن تصبري وتصابري، ولا تيأسي من زوجك مهما حصل بينكما.
- قد يؤتى الإنسان أحياناً من قبل نفسه، فلا يخفى عليك أخيتي أن للمعاصي والذنوب آثاراً على حياة الإنسان، ومن منا لا يذنب ولا يخطئ، ولكن السعيد من يوفقه الله للاستغفار والتوبة دائماً، وإذا رأيت في حياتك ما يحزنك فارجعي إلى نفسك وحاسبيها على كل صغير وكبير، وأكثري من الحوقلة (لا حول ولا قوة إلا بالله)؛ فلها أثر عجيب في تغيير الأحوال مع اليقين والصبر، وقد روي عن بعض الصالحين قوله: أعرف ذنبي بتغير خلق دابتي وامرأتي.
فقد يكون تغير زوجك معك تنبيها لك للرجوع والإنابة إلى الله، ثم أخيتي لا تبخلي على نفسك ولا على زوجك وذريتك بالدعاء الصادق، وكوني على يقين بالإجابة كما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: "لا أحمل هم الإجابة ولكن أحمل هم الدعاء".
وكم من الناس إذا دعا وألح وبكى بين يدي الله وصدق في دعائه استبشر وزال عنه الهم وكأنه أعطي ما سأل، وذلك من شدة يقينه باستجابة ربه.
وقد ذُكر لي عن امرأة صالحة تغير زوجها عليها وهجرها، فلجأت للصلاة في جوف الليل وسجدت ودعت وبكت كثيراً، فلم ترفع رأسها من السجود إلا وزوجها يضع يده على كتفها يريد مصالحتها!!
فربنا سبحانه قريب ممن يدعوه ويلجأ إليه، كما قال تعالى: "أمن يجيب المضطر إذا دعاه" [النمل:62] وقال سبحانه: "وقال ربكم أدعوني استجب لكم" [غافر:60].
وأنصحك أخيتي نصيحة مخلصة لك بها رأيت أثرها في واقع الناس عجيبا، ألا وهي "الإخلاص" احرصي جداً على الإخلاص لله تعالى بأن تراقبي نيتك في صباحك ومسائك، تخلصين لله وحده في حسن التبعل لزوجك، في حسن تربية أولادك والحرص عليهم في كل شيء تفعلينه، احرصي على تجريد النية لله تعالى، وعلامة ذلك ألا تنتظري جزاء من أحد، وسترين أثر ذلك على حياتك.
_ وسِّعي دائرة اهتماماتك، وكوِّني علاقات اجتماعية ناجحة تسعدين معها وتخفف عنك من ضغوط الحياة، وتأكدي أنك تستطيعين ذلك إذا أردت "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" [الرعد:11].
تأملي قوله تعالى: "وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال" [إبراهيم:46] متى؟.. إذا أراد الإنسان ذلك، فاجعلي إرادتك للإصلاح والمحافظة على هذه الأسرة المسلمة، ولا تفكري أبداً في غير ذلك.أتمنى أن تكتبي رسالتك القادمة وأنت مفعمة بالسعادة والاستقرار الزوجي والعائلي.
وفقك الله وأعانك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - اختك | مساءً 06:36:00 2009/11/28
بارك الله فيك نصائح قيمة وكلام سديد فعلا الصبر مفتاح الفرج وانصح اختي ايضا بادعية تفريج الكرب قوليها وانت تشعرين بكل كلمة تقولينها وتذكري انك بين يدي كريم حنان منان بيده القلوب يقلبها كيفما يشاء واحب ان اقول لك ما تعانيه لا دخل له بالجنسية بل يحدث بين نفس ابناء البلد ومن نفس العائلة فهذا الامر مشكلة من المشاكل الزوجية التي يعاني مثلك فيها كثيرون تماما كما وصفت ربنا يفرج علينا همومنا
2 - زوجه | مساءً 09:54:00 2009/11/28
زوجى قربى ونعيس فى بلد عربى واعانى نفس مكلتك مع زياده ان زوجى طول اليوم خارج المنزل ولا يتصل بالتليفون ولا يرد على تليفوناتنا ويدخل المنزل لا نسمع صوته الا يطلب طلب طعام اوملبس او هكدا امور ادا سألته من باب فتح باب الحديث عن اخبار العمل لا يرد الا الحمد له لا يتحدث نهائيا طلبت منه مرات عده ان نجلس ونتحدث فى اى موصوع والله كأنه اخرس وادا تحدثت انا يسير للتلفاز بمعنى ان اسكت ليتابع المساهده لا يكاد يعرف اى سئ عن احوالنا او احوال الاولاد يمر ايام وقد لا يرى احد ابنائه و يهتم بالسؤال عنهم يترك لى كل عبء المنزل ويتركنى طول اليوم ولا اسمع منه الا صريخ او طلب او صمت رهيب م ينام حتى فى ايام اجازته يدهب للنادى للرياصه لا يعترف باى طلبات لنا الا المأكل فن طلبت مثلا اموال لثياب او طلبت سفر معا للنزههتقوم الدنيا ولا تقعد مع العلم انه لا يبخل على نفسه باغلى الاسياء وحسبى الله ونعم الوكيل والله ادعو الله ان يحسن ختامى فلا افعل ما يغصبه
3 - أخت | مساءً 03:28:00 2009/12/02
أعتقد أن كثير من الزوجات لديهم نفس المشكلة وهي الاهمال العاطفي ، من وجهة نظري أرى أن الزوج عندما يحس أن الزوجة في حاجة له يتكبر ويتعالى عليها ويتضح ذلك في الاهمال وعدم المباله في مشاعرها،لأنه على يقين بأنها لن تطلب الطلاق لوجود أبناء . فأنا مثلا متعاونه محافظة على بيتي مؤمنه محبوبة من الجميع قليلة الطلبات معه وأصرف على البيت معه وأعتبر المشارك الأكبر في ذلك لا أبخل براتبي في احتياجات المنزل والأولاد .. ماهي مكافأتي من زوجي أهمالي وعدم استجابة لأحتياجاتي العاطفية يلجأ دائماً الى الأنعزال وشرب الخمر قد يكون يومياً ومجالسته لرفاقه ساعات طويله بالبيت دون مرعاة لمشاعري أولحرمة البيت وعندما اتحدث معه عن هذا السلوك أجد الصراخ والسخريه والستهزاء كأنه يقول أقبليني كما أنا لا يراعي الله في تصرفاته ولا معاملته ، ادعو له لبلاُونهاراً بالهداية والصلاح وأن يغير من حاله مضى على زواجي 12 سنه ولم يتغير وهو ابن عمي يأست منه ولن أيأس من رحمة الله
4 - لا يكلف الله نفسا الا وسعها؟ | مساءً 06:19:00 2010/02/08
كلنا يعرف ضرورة الصبر والدعاء واهمية المحافظه على البيت والابناء والحياة الزوجيه لكن .....اذا وصل الامر الى طريق مسدود وعدم قدرتنا على التحمل هنا يجب ان نقف وقفه ونتخذ اجراء ...لكل منا قدرة على التحمل ...يجب ان نحتج ونقول لا ونقول هناك مشكلة يجب حلها ..نعم هناك اللجؤ الى الدعاء والصلاه لكن هناك ناس ورجال لا يظهر عليهم المعروف مهما فعلنا لم يجب ان نتقبل عيوب الاخرين ولا احد يتقبل عيوبنا ونحاسب حساب شديد اذا قصرنا في بيتنا او اولادنا ...المهم ربما البحث عن عمل او هوايه او اي شيء تفعله المرأة خارج منزلها او داخله له اثر جيد حيث كثير من الرجال ان اهملته زوجته او توقفت عن الركض ورائه لشيء اخر او عمل يلهيها عنه ..انتبه لها وقد يشاركها فيه لكن يجب ان تشعره بقوة اهتمامها بالعمل وحرصها عليه ويمكن مع الوقت تستشيره فيه ويكون هناك تواصل ..لان الملل والروتين هو اساس فتور العلاقة بين الزوجين فيجب التغيير من روتين الحياة بوظيفه ..او هواية..او صديقات..او قرئه قصص او روايات ..او البحث في الانترنت عن مواضيع مثيرة تجذب الرجل فكريا لها اثر في ذلك ..واهم شيء لا تسئلي زوجك عن اي شيء في ذلك.. دعيه يرى ذلك بنفسه وان لم يرى اسئليه سؤال بسيط فقط واتركيه للحيره.. عندها هو الذي يسال ويبحث ماذا تفعلين من جديد في حياتك؟؟؟؟؟واوضحي له انك تقضي وقت ممتع بعيدا عنه مع تنازلك بين الحين والاخر باشراكه فيه وليس هناك مانع من جلوسه معك مع وضع قوانين بالمراقبه فقط وعدم التدخل ؟؟؟؟؟ ههههههههههههههههههههههه واهم شيء اياك ان تضعفي وتخبريه بكل شيء فالرجل يحب ان يكتشف ماتفعله زوجته ليس ماتقوله له خاصه اذا كان شيء من اهتماماته...الله يعينك وعيننا عليهم تقبلو تحياتي....سوسو
5 - في نظري هنا المشكلة | ًصباحا 10:30:00 2012/08/28
بمعنى آخر أنا أصبحت معزولة عن العالم، وصار هو وأولادي محور حياتي) .والنتيجة ( وبعد كل هذه السنوات من الزواج لا أرى أنه بإمكاني الاستمرار في حياة زوجية بهذا الشكل. لا احترام ولا حب ولا عاطفة ولا عطاء) على الرغم من اتخاذك الاسباب نحو ما تظنيه هو الحل (بعد أن استنفذت معه كافة وسائل التواصل والترابط من حسن التبعل والتدبير والصبر) واكثر مثال صارخ لعدم جدوى تلك الاسباب هو (حتى المعاشرة لم تسلم من أنانية زوجي الذي يقضي وطره غير عابئ بي وبمشاعري،) وطبعا اذا وصلت الامور الى سوء العشرة الزوجية فهي ايذانا بتلك المرحلة المخيفة في التفكير بالانفصال سواء الجسدي او العاطفي او كلاهما ومن هنا من اين للمراة وقودا جديدا للصبر ان رات ان مكانتها في الحضيض عزيزتي ارايت اول عبارة لك كانت هي ملخص مشكلتك لما هو يصبح محور حياتك ...هو جزء هام من حياتك وطاعتك لله في هذا الجزء من اولوياتك لكن لم تربطين سعادتك بهذا الجزء ان اعطاك سعدت وان حرمت شقيت اهو الهك الذي تعبدينه ؟؟؟ عزيزتي من بيده القلوب هو الله ومن يشقيها او يسعدها هو الله وسعادتك مرتبطة بطاعته وخشيته فان قمت بواجب زوجك واولادك واعطيتهم من حياتك الكثير الكثير فهو لله اولا والله لا تضيع معه مثقال حبة من خردل ويجازي بالقليل الكثير اما البشر وما ابشع ان يصدر من القربي ان يغمضك القنطار انظري اين ذهبت محاولاتك للتبعل لم تقدم شيئا والله اعلم بالا سباب اذ ينبغي ان تثمر تلك المحاولات لكن هنا اسباب اخرى لعدم وجود الثمرة فماذا افعل هل احطم حياتي ونفسيتي لاجل اقرب المقربين انه لا يستجيب.... الله تعالى يقول لنبيه الكريم (وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) وكذلك ( فلعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين ) وفي موضع اخر( ان عليك الاالبلاغ) اما الثمار والنتائج فهي موكلة الى الله تعالى وكذلك انت في تبعلك وتحسن تدبيرك النتائج لا تنتظريها منه لانها بيد الله ان اراد قطفتها وان لم يرد فماذا انت فاعلة الحمد على كل حال ليس من الخطا البحث عن اسباب مشكلتك وتحليلها للحل لكن من المهم ان تدركي ان هناك جزءا في حياتك وهو نفسك التي بين جنبيك تحتاج مزيدا من وقتك سواء بالتثقيف والمشاركة في انشطة اجتماعية لتوسيع دائرة اهتمامك والاستمتاع برؤية انجازات اخرى تفتح نفسك التي اغلقت بسببت تعنت الزوج لا تحصري نفسك على اولادك وزوجك لسبب واحد انك لم تنجحي ان تربطي ذلك التعامل مع الله والا فلو احضرت هذه النية ستتفتح لك انشطة كثيرة لخدمة الزوج والاولاد تشغلك عن هذا الاحساس القاتل الذي تعيشينه الان وبنفس الوقت تبعدك عن هذا التضييق الذي وضعت نفسك فيه وتفتح لك افاق جديدة وعلاقات رائعة