الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية العادة السرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الانحراف.. انعكاسات وأعراض مصاحبة!

المجيب
مشرف تربوي (تربية خاصة) قسم التربية الخاصة بالإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الرياض بنين
التاريخ الثلاثاء 22 شعبان 1428 الموافق 04 سبتمبر 2007
السؤال

أنا شاب، عندما كان عمري عشر سنوات تعرضت إلى اعتداء جنسي، لكن ليس بالقوة، وإنما كان هذا الشخص وهو أكبر مني سناً يعطيني الحلوي، ويمارس معي الجنس؛ لأنني لم أكن أعرف هذا الفعل، وتوالت السنون ولا أعرف أن ما كان يقوم به يتنافى مع الأخلاق. وأخفيت هذا الأمر عن أهلي ولا أحد يعلم، إلى أن رحلنا عن تلك المنطقة. وقد صرت مدمناً على العادة السرية، وحاولت مرارا التخلص منها، لكن سرعان ما أعود إليها؛ فقد كانت تساعدني على النوم في أوقات الشدة والامتحانات .
وصرت أعاني من القلق والخجل والخوف الدائم خاصة في الامتحانات، وعندما أتشاجر مع أحد الأشخاص ترتجف رجلي، ولا أستطيع الكلام، وقلبي يدق بسرعة حتى لو كان شخصاً أصغر مني. وليس لدي القدرة على التركيز، وفي الأيام الأخيرة انتابني خوف مقرون بفكرة أنني سأفقد عقلي، وفي الليل انتابني فزع، فاستيقظت وكان قلبي يدق ورجلي ترتعش فخفت كثيراً. وأصبحت أحس أني غريب عن هذا المجتمع، وليس لدي أي طموح في الحياة، وأخاف أنني سأمرض في المستقبل. لقد زرت طبيباً نفسيًّا لعلاج مرض الخوف، وقال لي الأمر عادي، ووصف لي دواء تناولته، ثم تركته عندما شعرت أنني تحسنت. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
بعد القراءة والتمعن في مشكلتك، أود أن أوجز لك أهم المشكلات التي تعاني منها، وهي ما يلي:
- بسبب ما تعرضت له في طفولتك من اعتداء وتحرش جنسي متواصل، وإن كان من غير وعي وإدراك منك لخطورة هذا الأمر، فقد نتج عنه إدمانك للانحراف الجنسي، والمتمثل في ممارستك للعادة السرية، وما يصحب هذه العادة من ضرر جسمي وصحي ونفسي عليك.
- ممارسة الفرد لسلوك خاطئ تجعله دائم القلق والتوتر، وتكثر المخاوف لديه والشعور بالذنب، وهذا ما يحصل معك بسبب عدم رضاك داخلياً عما تقوم به في حق نفسك من انحراف جنسي، سواء بممارسة العادة السرية أو إقامة علاقات غير شرعية.
- نظراً لاستحواذ اضطراب القلق على تفكيرك وسلوكك، فمن البدهي أن تظهر لديك الأعراض المصاحبة للقلق من مخاوف مرضية كالخوف الاجتماعي، والخوف من المجهول، فالخوف الاجتماعي تظهر علاماته في عدم قدرتك على المواجهة، والشعور بالنقص، والخوف من أي موقف اجتماعي مثل ما ذكرت الخوف عند الاختبارات، أما الخوف من المجهول فيحدث نتيجة تسلط أفكار وسواسية قهرية مثل الخوف من المرض، وفقدان العقل أو الموت، وقد يتطور ذلك إلى نوبات فزع كما هو حاصل معك.
أخي الكريم، أرغب أن أشير عليك بما ينبغي فعله لتجاوز تلك المشكلات -بإذن الله- بما يلي:
1- أود أن أذكرك بضرر ممارسة العادة السرية، وما أثبته الطب في ذلك، حيث أثبتت العديد من الدراسات أن من الآثار السلبية لهذه العادة ظهور العجز الجنسي والمتمثل في سرعة القذف، وضعف الانتصاب، وفقدان الشهوة. الإنهاك والألم والضعف لكامل الجسم، وخاصة الأجهزة العصبية والعضلية، ومشكلات وألم الظهر والمفاصل والركبتين، إضافة إلى الرعشة وضعف البصر، وأن من يمارس العادة السرية تظهر عليه أعراض عدم القدرة على التركيز الذهني وضعف في الذاكرة. وأرجو منك الاستفادة مما كتب حول الموضوع، ومنها "العادة السرية استعجال وضياع الجنس الحقيقي" للدكتور جمال باصهي.
2- حاول أن تعف نفسك وتعالج بدنك بالزواج، فقد أمر به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في حديثه: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج" صحيح البخاري (4779) وصحيح مسلم (1400) فذلك سوف يعينك على علاج نفسك ذاتياً، ويعيد الثقة لنفسك، وقبل كل شيء سيرضي ربك بإقامتك علاقة شرعية سليمة، وأرجو أن تعلم بأن الشاب الذي يريد الزواج بصدق وعزيمة له حق الإعانة، وممَّن؟ من الخالق عز وجل، وذلك كما جاء في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم أن هناك ثلاثة حق على الله أن يعينهم، وذكر منهم الشاب يريد الزواج انظر جامع الترمذي (1655) وصحيح ابن حبان (4030).
3- في حال عدم قدرتك على الزواج في الوقت الراهن أشغل نفسك بأنشطة رياضية تعتمد على الحركة والبذل الشديد للطاقة، مثل الجري والسباحة وغيرها من الأنشطة الرياضية المحببة لديك، والتي تعتمد على استهلاك الطاقة وتفريغها، وتنشط وتشغل الذهن بما يفيد.
4- من النواحي الإيجابية التي ذكرتها أنك ذهبت لطبيب نفسي، وصرف لك دواء تحسنت بعده، وهذا يدفعني للقول بضرورة مراجعة طبيب نفسي؛ ليضع لك برنامجاً يتضمن علاجاً دوائياً لتخفيف القلق والخوف، وبرنامجاً سلوكياً يعالج مخاوفك وأي سلوك غير سوي قد يصدر منك.
5- وختاماً أود أن أهمس لك، وأذكرك بمراقبة الله لك، وأوصيك أخي بغض البصر، فإن ذلك حافظاً ومانعاً لكل محرك للغرائز، يقول الله عز وجل: "قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ" [النور:30].

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سارة | مساءً 03:06:00 2009/04/23
كيف يمكن لي ان اعرف هل اعان ي من الانحراف الجنسي