الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية اخرى

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

نحن وسمَّاعات المسجد!

المجيب
معلم ومرشد طلابي
التاريخ الخميس 26 رجب 1428 الموافق 09 أغسطس 2007
السؤال

نسكن بالقرب من مسجد بحوالي ثلاثين متراً، ونشعر بمضايقة لأطفالنا ونسائنا لقوة الصوت الصادر من سماعات المسجد، حيث إنها موجهة علينا، فنرجو منكم توضيح المسألة، وكيف ننصح إمام المسجد، حيث إنه اعترض على تغيير اتجاه السماعات، وفال سأدعو عليكم إن تكلمتم في هذا الموضوع.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الكريم، دعنا نتناول هذا الموضوع من جانبين:
الجانب العام، والجانب الذي يخص موضوعك بشكل خاص.
أما الجانب العام فأجمله من خلال النقاط التالية:
1- إيصال الخير للناس من خلال مكبر الصوت هو في ذاته أمر حسن، خصوصاً الأذان الذي هو من فروض الكفايات، فإذا يسر الله وسيلة تعين على إقامة شعيرة من شعائر الإسلام "الصلاة" فهذا أمر حسن يجب أن ندعمه ونعين عليه.
2- يقول ربنا جل وعلا مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم: "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلاً" [الإسراء:110]. والمعنى أن يتوسط المصلي في قراءته بين الجهر بصوت يؤذي ويشوش على الآخرين، وبين المخافتة التي لا يستشعر منها المصلي ماذا يقول، وأمر بالاعتدال، وهي حال بين الجهر والمخافتة، فهذا الواجب، فعلى من يقرأ بالناس أو يؤذن لهم أو يتولى أمر مكبر الصوت في مسجدهم أن يراعي هذا المبدأ وأن يلتزمه.
3- "لا ضرر ولا ضرار" أخرجه أحمد (2719)، وابن ماجه (2341) وغيرهما هذا من كلام سيد المرسلين، حتى ولو كان ذلك هو النداء للصلاة، أو حتى الصلاة نفسها، فليس معنى أن ننادي للصلاة أن نفزع من حول المسجد من بيوت ومحلات وغيرها، فهذا ضرر يجب أن يزال، ويأثم من هو مسؤول عن هذا الضرر، والمتسبب فيه إن علم ولم يزله.
* أما الجانب الخاص :
1- الإمام مخطئ في عدم التفاهم والنظر للصالح العام.
2- كذلك الدعاء الذي توعد بإنزاله عليكم إن تكلمتم في هذا الموضوع مرة أخرى فهذا تسلط غير مقبول، ودعوته التي يتوعد بأن يدعو بها يأثم عليها ولا تقبل؛ لأنها من قبيل الدعوة بالإثم التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم بل وهي من التعدي في الدعاء الذي نهى الله عنه في قوله "أدعو ربكم تضرعاً وخفية إنه لايحب المعتدين" [الأعراف:55].
3- أما بالنسبة لطريقة التعامل معه سواء في هذه القضية أو غيرها من القضايا المستقبلية فأرى أن تذهب إليه مجموعة من جماعة المسجد، ويكون بينهم شخص عنده علم شرعي وحكمة، وأن تكون المجموعة لها ثقلها في المسجد، ويبين له الضرر القائم، فإن استجاب فهذا هو المطلوب، وإن لم يستجب فيرفع جماعة المسجد أو المتضررون منهم الشكوى للجهة المسؤولة؛ لأن المفترض في إمام المسجد أن يسعى لحل النزاعات والنظر في مصالح جماعته، فكيف إذا كان الضرر قد صدر منه من خلال الأمانة التي تولاها.
أسأل الله جلَّت قدرته أن يولي علينا خيارنا، وأن يجعل ولايتنا فيمن خافه واتقاه واتبع رضاه، فهو خير مسؤول وخير مأمول.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.