الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الوظيفة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجتي خرجت ولم تعد!

المجيب
إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة
التاريخ الجمعة 13 ذو القعدة 1428 الموافق 23 نوفمبر 2007
السؤال

أنا مقيم في المملكة، ومتزوج منذ عشر سنوات، ولدي أطفال، وانتقلت بحكم عملي من مدينة إلى أخرى منذ سنة تقريباً، وأهل زوجتي مقيمون في المدينة التي انتقلت منها، وأصبحت زوجتي تسافر شهرياً إليهم، وأنا لا أمنعها، مع أنني أتكبد تكاليف عالية جراء ذلك، ولكن حصل أنه في آخر زيارة قامت بها لأهلها أنها قررت عدم العودة إلى بيتها؛ بحجة أنها لا تستطيع العيش في المدينة التي انتقلت إليها، وحاولت معها بشتى الوسائل من هدايا وخلافه، وحاولت إقناعها ولكن بدون فائدة، أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخ العزيز/ يسّر الله أموره
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يبدو أنك اتخذت عدداً من الوسائل في إقناع زوجتك بمرافقتك إلى المدينة التي انتقلت إليها، وأنا لا أعرف هذه الوسائل، وسأقترح عليك بعض الأمور لا أدري هل جربتها أم لا؟
1- قال الله تعالى: "فعظوهن" فالموعظة وسيلة طيبة للتغيير، والموعظة تكون نافعة إذا جمعت بين المادة العلمية الجيدة والأسلوب الحسن، فعظ زوجتك وخوِّفها بالله تعالى ورغِّبها في الثواب عنده سبحانه، وحضّر الآيات والأحاديث التي تعينك على ذلك.
ذكرها بوجوب طاعة الزوجة لزوجها، وأذكر لها دليلاً في ذلك.
ذكرها بأن تصرفها هذا قد يؤدي إلى تفكك أسرة، وضياع أولاد، وأن هذا لا يرضي الله تبارك وتعالى.
2- التأثير على بعض أهلها ليقنعوها بذلك، فإن قيامهم بذلك يكون له أثر أبلغ، واختر لهذه المهمة إنساناً عاقلاً حكيماً مؤثراً حسن الأسلوب.
3- ويمكن أن يقوم بهذه المهمة -إضافة إلى ما سبق- شخص من غير أهلها، كأن يكون من أهلك أو من زميلاتها أو جاراتها أو زوجات أصدقائك.
4- وقبل الوسائل السابقة تقوم أنت بجلسة أو جلسات للإقناع ومحاولة التغيير، تجمع في هذه الجلسات أو المكالمات بين تحريك الفكر والعقل بالحجج والبراهين، وبين تحريك المشاعر باستشارة عواطف الحب للزوج والشفقة على الأولاد والوفاء وغير ذلك، وتكون البداية في جلسات الإقناع بالسؤال عن السبب في عدم السفر معك، أهو البعد عن أهلها؟ أم قلة المؤانسين من الجيران والأقارب؟ أم هو الفراغ والملل؟ أم هو شيء غير ما ذُكِر؟
فإذا حُدِّد السبب بحثنا عن علاج له.
واطرح عليها سؤالاً: ما هو الحل لديك يا زوجتي؟ وليكن الحل معقولاً ممكناً: هل أترك عملي وهو مصدر رزقنا؟! هذا غير ممكن.
هل أبقى هناك وأنت هنا؟ هذا ما لا أطيقه ولا أستطيعه.
تعود إلى أسباب رفضها السفر معك، وتحاول علاج كل سبب، فإن كان السبب هو البعد عن أهلها، فمن الممكن تخفيف أثر ذلك بالاتصالات بهم عن طريق الإنترنت، بحيث يكون الاتصال طويلاً يرضيها ولا يكلفك كثيراً.
كما يمكن تخفيف أثره بالسفر بها إليهم كلما تيسر ذلك.
كما يجب تذكيرها بأن طبيعة الحياة الزوجية تقتضي ذلك أحياناً.
وإن كان السبب هو قلة المؤانسين والمخالطين! فابحث لها عن رفقة طيبة من الجارات أو زوجات الزملاء في العمل، أو أشركها في بعض المؤسسات ذات الأنشطة الاجتماعية، أو أدخلها في التحفيظ الصباحي أو المسائي إن كانت تريد ذلك، وإن كان السبب هو الملل والفراغ.
فوفّر لها الوسائل المباحة شرعاً مما تقضي فيه وقت الفراغ وتستفيد منه.
أخي الكريم: أُو ربما يفيد مع بعض النساء التلويح بالزواج بأخرى، فإن كنت تتوقع أن ذلك يفيد فافعله في آخر المطاف.
أسأل الله العظيم أن يفرج كربتك، ويهدي زوجتك، ويجمع بينكما على خير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.