الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل أنا حقودة

المجيب
بكالريوس شريعة(جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التاريخ الاثنين 23 ذو القعدة 1428 الموافق 03 ديسمبر 2007
السؤال

هل ما يعتريني من شعور بالغيظ تجاه أناس أساؤوا إلي في الماضي وقد عفوت عنهم ولكن لا يزال الألم في القلب، ولولا خوف ذنب القطيعة لقاطعتهم، واكتفيت فقط بالمحافظة على الآداب الإسلامية العامة من رد السلام وغيره، ولكن أتجنب الدخول في مواضيع جانبية، أو كثرة زيارات، لأنه يوجد نوع من الحسد منهم لي، ولو عدت لعادوا للأذية. وعندما تستجد لهم نعمة أشعر بالغيظ؛ لأن نعمتهم سبب لأذيتي، وأنا أدافع نفسي وأدعو لهم بالبركة، وأحاول مجاهدة هذا الشعور ولا أحبه، وأستعيذ بالله من الشيطان، فهل هذا اعتراض مني على قسم الله، وهل أنا حقودة، وهل هذا ذنب سيسبب لي العقوبة من الله؟ وكيف أتخلص من هذا البلاء؟ علماً أني على درجه من التدين والالتزام محمودة ولله الحمد وهم ليسوا كذلك، وما أتعجب له أني أرى لهم الرؤى التي لهم فيها رزق وتتحقق مع أني أبغضهم، علماً بأن الله منَّ علي بنعمة تعبير الرؤى، ولا أدري كيف وأنا بهذه النفس؟!

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
أختي الكريمة بأخلاقك الحمد لله أن أعانك على غيظك وصلة رحمك، أسأل الله تعالى أن تكون خالصة لوجه الكريم.
أما بالنسبة لسؤالك أختي الفاضلة:
- حاولي أخيتي أن تنسي الماضي، وافتحي لقلبك صفحة جديدة لهؤلاء، فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون.
من منا لا يخطئ ولا يذنب ولا يقصر في حق غيره، لكن العفو هو علاج ذلك كله وممحاة لسواد القلب والضغينة، وقد ضاعف الله لهم الأجر، وأثنى عليهم في محكم التنزيل: "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس " [آل عمران:134].
- حاولي أن تكثري من الدعاء بقولك: "ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا".
- إذا أويتِ إلى فراشك فحللي كل مسلم ومسلمة؛ فهذا عون لك بإذن الله على طهارة قلبك وراحته من الحقد والحسد.
أما ما تجدينه في نفسك وفي قلبك بعدما جاهدتِ نفسك فعسى أن لا يضرك ذلك بإذن الله تعالى؛ لأن هذا فيما لا تملكين وهو قلبك، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك"، وها أنت تجاهدين نفسك وتستعيذين بالله مما تجدين ومن الشيطان الرجيم، ولكن استمري على المجاهدة أعانك الله.
وأما خوفك هل هذا اعتراض على قسم الله فلا أظن ذلك؛ لأنك تؤمنين بالقضاء والقدر، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن هذه أرزاق مكتوبة في اللوح المحفوظ.
جاهدي نفسك أكثر عندما تتجدد لهم النعمة حتى تجدي حلاوة ذلك في قلبك، قال صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
وأما ما وهبك الله من الرؤيا لعله ابتلاء واختبار ورفعة في درجاتك، فعليك بشكر الله على ما وهبك من علم الرؤيا.
أسأل الله لك الثبات وطهارة القلب.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.