الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

برامج عملية لحلقات التحفيظ

المجيب
مشرف تربوي بجمعية تحفيظ القرآن الكريم
التاريخ الاحد 15 ذو القعدة 1428 الموافق 25 نوفمبر 2007
السؤال

نريد منهجاً نعمل به مع طلابنا في حلقات التحفيظ بجميع مستوياتهم، مع تدريس القرآن، وما البرامج العملية التي يمكن أن تقوم في سبيل ذلك؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أسأل الله أن يوفقك أخي السائل لكل خير، ويوفقك في سعيك المبارك لتعليم كتاب الله وتربية الطلاب، وفي الحقيقة أن سؤالك كبير جداً، وقد لا يتسع المجال للإجابة عنه تفصيلاً، ولكن قد نتحدث إجمالا عن الموضوع مما يساعدك أخي وكل مربٍّ أو معلم على أداء رسالته السامية، وبناء مجتمع متميز، ونشء صالح ينفع الله بهم الدين.
في البداية أذكرك -وخاصة أنك من منسوبي حلقات التحفيظ- بأن تحفيظ القرآن للطلاب لابد من أن تصاحبه أحكام القرآن وآدابه والعمل بذلك كما كان يفعل الصحابة رضي الله عنهم، حيث كانوا لا يتجاوزون العشر آيات إلا وحفظوها وتعلموا معانيها وعملوا بها، وهذا مرتكز أساس ومهم لكل من يعمل في مجال تحفيظ القرآن الكريم، بأن يهتم بتعليم الطلاب العمل بأحكام القرآن وآدابه، وليس مجرد الحفظ فقط، وأن يكون كذلك لحفظ القرآن أثر على السلوك والتعامل مع الله عز وجل أولاً من ناحية أداء الفرائض، ثم مع الناس، ولابد أن تعلم أخي أن الوسائل التعليمية والتربوية بحر لا ساحل له، وتختلف باختلاف المعلم والمتعلم والبيئة والإمكانات والوسائل المتاحة، ولكن بشكل عام، فإن صغار السن والأطفال أحوج إلى زراعة المبادئ والقيم الإسلامية والأخلاق الفاضلة والآداب وحب الله ورسوله وكيفية التعامل الحسن مع الناس.
أما في مرحلة المراهقة فهم بحاجة لفهم نفسيتهم وطباعهم، والقرب منهم أكثر بعلاقة أخوية صادقة، والسماع منهم ونقاشهم، وإقناعهم بالمبادئ التي تريد زرعها فيهم.
أما الكبار فهم أكثر نضجاً وأعمق فكراً، فلابد من الجدية والعمق فيما تقدمه لهم، ولابد من مستوى عميق للبرامج المطروحة لهم كذلك، هذا بإجمال عما يناسب كل مرحلة، والموضوع واسع جداً من حيث الوسائل والبرامج العملية، ولكن نصيحتي لك أخي بالاستفادة من بعض حلقات التحفيظ في بلدك، وكذلك أنصحك بالاستفادة من الكتب التربوية المعينة في هذا الموضوع، واستفد من طلبة العلم وأهل الدعوة القريبين منك، واحرص أخي على أن يكون عملك منظماً ومرتباً؛ فإن العمل العشوائي قليل الثمرة والاستمرار، فإذا حددت أهدافك وبرامجك فاكتبها مرتبة على شكل جدول زمني، وابدأ بتنفيذها وتقويمها، وأضف إليها كل جديد تراه مناسباً ومهماً، وقبل ذلك كله أسأل الله التوفيق والسداد فهو نعم المعين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.