الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية ضعف الوازع الديني

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي بخيل ونفسي لا تحتمله!

المجيب
ماجستير علم نفس ومدرب معتمد في الإدارة والتطوير
التاريخ الثلاثاء 29 ذو الحجة 1428 الموافق 08 يناير 2008
السؤال

تم عقد قراني قبل ثلاثة أشهر تقريباً، واكتشفت أن زوجي بخيل جدا، ودائم الحديث عن الأموال، ويهتم بالشكليات والجمال أكثر من المضمون، وله صحبة سيئة.
أعلمني أنه كان على علاقة بفتاة عن طريق الهاتف، ويذكرها أمامي بأنها الغالية لديه، ويتكلم بجد، ودائماً ما يغتاب أبي ويصفه بالبخيل، رغم أن أبي ليس كذلك أبدا..
نفسيتي تعبة جداً، وفكرت بالانفصال عدة مرات، لكن هذا صعب في مجتمعنا؟ أرشدوني ما الحل وكيف أتعامل معه؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخت الكريمة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
لا أدري ما المقصود (بالبخيل)، فزواجكما لا زال في مراحله الأولى، أي إنه وليد لم يستو بعد، فهل تقصدين أنه لا يلبي طلباتك التي ربما ترينها ضرورية، ويراها هو غير ضرورية. أظن أنك لا زلت في بيت أهلك، ولم تسكني إليه في بيت الزوجية.
بالنسبة لعلاقاته السابقة فهذا ماض يخصه، ويجب عليه أن يحترم مشاعر الآخرين، وكما يقول الرسول عليه السلام: "كل أمتي معافى إلا المجاهرون" وهم من يفضح نفسه حينما ستره الله.
أما مسألة سلوكه في الغيبة فقد تحتاجين إلى بعض الوقت للتعايش معه، وهذا أمر طبيعي نظرا لاختلاف التربية والبيئة التي نشأ وتربى فيها كل منكما.
عموما أرشدك إلى بعض المعلومات والمهارات عن بناء الألفة يقول تعالى: "وألَّف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألَّفت بين قلوبهم"، وقال تعالى: "وأنه هو أضحك وأبكى".
أختاه... إن القلوب بين يدي الرحمن يقلبها كيفما يشاء.
الألفة جوهر الاتصال الناجح: تعد الألفة والانسجام مع الآخرين أحد عناصر النجاح الأساسية في كافة أوجه الحياة، وهي من أهم مهارات الاتصال الفعّال في الحياة الأسرية والاجتماعية، مثل: التعليم، والعلاج، والبيع والشراء، والتفاوض، والاستشارات وغيرها.
وإن تعلمك لمهارة بناء الألفة ستمكنك -بعون الله- من دعم أهدافك، وبما أن الناس أهم مواردك فإن الألفة هي الأداة الفعالة لاستثمار هذا المورد، فإنك إذا استطعت تحقيق الألفة مع الآخرين فسوف تعرفين حاجاتهم فتعينيهم، ولذلك سوف يتمكنون من الوفاء باحتياجاتك ومساعدتك في تحقيق أهدافك.
وقد تحدث الألفة بين الأفراد بطريقة تلقائية، فنحن نتوجه تلقائياً لنحب أشخاصاً يشبهوننا، ونشعر بالراحة تجاههم، ولذلك نتواصل معهم بشكل أفضل والشيء نفسه يحدث من جانبهم.
إن تعلم وإتقان مهارة الألفة توفر لنا فرص اختيار أفضل للسلوك المناسب بدلاً من ترك الأمور للتلقائية، أو اعتماداً على مهارات اللاشعور التي قد يتاح لها أولا يتاح لها الظهور.
وإذا كان "الاتصال هو روح الإدارة" كما تقول خبيرة الاتصال (ديانا بووهر) في كتابها (مهارات الاتصال بثقة) فإن الألفة هي جوهر الاتصال الناجح، فهي القدرة على سبر أعماق الفرد، وجعله يشعر بأنك تُحسِـن فهمه، وتجعله يشعر بوجود رابط مشترك بينكما.
‏الألفة وهدفها:
الألفة: هي ظاهرة الاشتراك في سلوك معين يتولد عنه ثقة وتفاهم بين شخصين أو أكثر.
وهي توافق المركبات الثلاث:
* السلوك.
* الشعور.
* التفكير.
والهدف منها: التغيير والتأثير في الطرف المقابل أو سلوكه أو شعوره أو تفكيره.
إن الثقة والتفاهم والانسجام نتيجة للتشابه وإيجابية التقابل والتناغم، فكلما قلصنا الفوارق غير الواعية مع الطرف الآخر كلما تعمقت الألفة أكثر. فمطابقة وموافقة الطرف الآخر في سلوكه وشعوره وتفكيره يعني أن ترى العالم من وجهة نظره، وذلك بأن تجتاز خريطتك الذهنية، وتدخل الخريطة الذهنية الخاصة لجليسك، وتذكر أن أكبر حاجز يعيق بناء الألفة هو اعتقادك أن الناس يتمتعون بالخريطة الذهنية نفسها التي تتمتع أنت بها.
مستويات الألفة:
للألفة خمسة مستويات يمكن تحقيقها كلها أو بعضها، وهي:
1- المستوى الشكلي (التعبيرات الجسدية).
2- المستوى الصوتي.
3- المستوى اللغوي.
4- مستوى المعتقدات (القناعات) والقيم.
5- مستوى البرامج العقلية العالية.
ننصحك بالاطلاع على مؤلفات فن ومهارة الاتصال مع الآخرين، والمواقع المتخصصة في مجال الاتصال الإنساني عبر الإنترنت.
ولعل هذه المقولة صائبة –إن الزواج الموفق مزيج من زوج لا يسمع، وزوجة لا ترى.
وعليك ألا تأخذي كل الكلام بشكل جدي وتكوني كجهاز التسجيل يلقط كل كبير وصغيرة، فالدنيا فيها الكثير من الأمور تحتاج مرونة وحكمة وعقلانية، فأنتما في مركب واحد، والقيادة الحكيمة سوف توصلكما إلى بر الأمان، والأخطاء ستغرق المركب بمن عليها.
فكم من المواقف العابرة خسرت بها المرأة الرجل، وتقوضت أركان بيتها! بسبب تعليقات عابرة، ولكن كانت سهامها نافذة، وجراحها مدمية، أصابت الرجل في إحدى مقاتله!.
فهذه ميسون زوجة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما تنشد:
(لبيت تخفق الأرواح فيه أحب إليّ من قصر مشيد) فطلقها وأرسلها إلى البادية، فخسرت خليفة الأمة! والله المستعان.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - عبدالله | مساءً 08:29:00 2010/05/26
لما ذكرت فاطمة بنت قيس للرسول أن معاوية وأبا الجهم خطباها قال أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه ولكن تزوجي أسامة ، ومع أن ذلك قبل الزواج وهو يختلف عن حال السائلة إلا أن في ذلك توجيه لأهمية الاختيار وأهمية كون الرجل ليس معدماً أو بخيلاً فليس كل النساء من تحتمل هكذا عيش . وربما هو من البأس الذي يجعل المرأة تفكر في الفراق ،والله أعلم .