الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية اخرى

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل الإحساس نعمة أم نقمة؟!

المجيب
دكتوراه في الإرشاد النفسي من الجامعة الأمريكية
التاريخ الاربعاء 25 ذو القعدة 1428 الموافق 05 ديسمبر 2007
السؤال

أنا في حيرة من أمري؛ حيث لا أدري. هل الإحساس نعمة أم نقمة.
فأحاول أن أعفو عمّن ظلمني، وأنسى كل ما قام به من إساءة إليّ، ولكن يأتيني إحساس أن هذا العفو يعد نوعا من الغباء ولماذا أسامح عند المقدرة عن تواضع، وقد تأتيني الإساءة من نفس الشخص الذي سامحته من قبل؟!
فهل السماح جبن، أم تواضع وعفو عند المقدرة؟ وهل النسيان داء أو دواء؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الإنسان مخلوق عجيب حير الإنسان نفسه كل ما في هذا الكون خلق لأجله وسخر له ومع هذا ستجد أن هناك فروقاً عجيبة ليس كل أحد يستطيع أن يحسن التعامل مع تلك الفروق، بل لا يستطيع أن يكتشف تلك الفروق، فالإحساس لغة مشاعر راقية وجميلة لا يمتلكها كل أحد، قد يهبها الله لأحد دون سواه، ومع ذلك قد تتحول إلى مأساة متى تجاوزت حدود الجمال الذي فطرها الله عليه، وفي حالات كثيرة نطلق عليها المشاركة الوجدانية وتعني مشاركة الآخرين أفراحهم وأحزانهم، لكنها يجب أن تبقى في حدود المشاركة والتفاعل الإيجابي، ومتى تجاوزت ذلك فقد خرجت من الإيجابية إلى المرض النفسي، وفي دواخلنا الكثير من المشاعر التي نحتاجها فنلجأ إليها حسب حاجتنا، وهناك فرق بين النسيان والتناسي والغفلة والتغافل، ونحن كثيرا ما نحتاج إلى الفطن المتغافل، ولعلك تطبق هذا المفهوم بتعاملك مع من هم حولك، فتغفر وتسامح رغم يقينك بقدرتك على عدم تجاهل ذلك، وتلك سجية لا يملكها كل أحد، فأنت تجمع بين التسامح والتغافل، وبالتالي يكون نسيان الأشياء السلبية أمر جميل محمود؛ لأن بقاءها سيعطل الكثير من مشاعرنا، ويعوقها عن دورها الرئيس، وهو دفعنا إلى الإيجابية مع أنفسنا ومع الآخرين، وهنا أحب أن أبين لك أن هذا الذي تشعر به الآن هو من خصائص هذه المرحلة العمرية التي تعيشها، فلا تصرف ذهنك إلى زعزعة إيمانك ويقينك بربك، واحرص على تنمية هذه الجوانب الإيجابية كالعفو والتسامح، ونسيان الأخطاء بالتماس الأعذار لإخوانك، وستجد الخير بإذن الله تعالى.
أسأل الله لك التوفيق والسداد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - دودى | مساءً 11:56:00 2010/04/01
الاحساس حياه فاذا لم يوجد احساس لم توجد حياة
2 - مدمنة السهر | ًصباحا 08:33:00 2010/06/26
السلام عليكم ...وأنا مثلك لم استطع أن أنسى وأسامح من غلط معي لا أدري لما يوجد العديد من الناس يسامحون ويكملون حياتهم عادي لكن انا لا استطيع ان انسى الأذية ودائما كل من يجرحني أعاقبه بحرمانه مني طيلة الحياة لكنني لا استطيع أيضا نسيان من جرحني هل أسامح متل ما يفعل غيري وانا غير راضية بهذا أم ماذا أعرف ان المسامح كريم وكلنا معرضون للخطـأ لكن أظن بأن من يخطأ يخطأ مرة واحدة وياخذ البرة من خطأه وان أعاد الكرة لا استطيع الغفران له أرجو الهداية من الله لي ولجميع من يفكر متلي