الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج تأخر الزواج وعقباته

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هاجس العنوسة يقتلني!

المجيب
مشرف تربوي (تربية خاصة) قسم التربية الخاصة بالإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الرياض بنين
التاريخ الاحد 27 ذو الحجة 1428 الموافق 06 يناير 2008
السؤال

أنا فتاة تجاوزت الثلاثين من العمر ولم أتزوج بعد، وهذا الأمر يؤرقني ويبعث في قلبي الأسى والحزن. علماً بأنني أؤمن بأن كل شيء بيد الله، ولكن هذا إحساس أقوى مني يصيبني بالإحباط في كثير من الأوقات، وأنا يائسة من فرصة للزواج، وهذا الإحساس يشل كل حركاتي، ويقعدني عن كل عمل، ويجعل الحياة تبدو في عيني كئيبة ومن غير طعم، حتى عملي أصبحت أضجر منه، وأقول: ما قيمتي أنا في هذه الدنيا من غير حب وزوج وأولاد. أحاول جاهدة التخلص من هذا الإحساس القاتل، وذلك بقراءة القرآن وحضور مجالس العلم، ولكن دون جدوى، فما العمل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إلى الأخت السائلة الكريمة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
تعد ظاهرة التأخر في الزواج في هذا العصر من الظواهر التي تكاد أن تكون عامة في العالم العربي والإسلامي، ولعل تلك الظاهرة لم تبرز إلا نتيجة عدة أمور، منها التغيرات السريعة والمتلاحقة في حياة الناس، والانشغال في الأمور الدنيوية الإيجابية والتي قد تتحول إلى سلبية، كما يحدث مع الفتيات من تأجيل الزواج بحجة استكمال تعليمهن، أو عزوف الشباب عن ذلك نتيجة المبالغة في الاستعداد للحياة الزوجية.
أختي الفاضلة: إن مسألة بقائك إلى هذا العمر دون زواج لا يعني نهاية المطاف!! فديننا الإسلامي لم يحدد لنا فترة معينة من العمر يجب أن يتم فيها الزواج، ولنا في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة، فقد تزوج من بأم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وهي تكبره بخمسة عشر عاماً.
كما جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك". ولم يتناول حديثه صلى الله عليه وسلم العمر في ذلك، إنما تحديد مرحلة معينة من العمر للزواج حكم ابتدعه البشر، وقد أطلقوا على من يتجاوز هذا المرحلة بمسميات وألقاب لا تقدم إلا مشاعر الألم والحسرة، كالرجل الأعزب، والمرأة العانس، أو فلان من الناس قد فاته القطار، فقسوة تلك المسميات تحطم النفوس وتضعف الهمم، وتجعل الإنسان حبيس قضبانها.
إن الأعراف والعادات السائدة بالمجتمعات في مسألة تحديد العمر المناسب للزواج تتغير بتغير الظروف المحيطة بالمجتمع، ففي الماضي تعتبر المرأة مناسبة للزواج بمجرد وصولها لمرحلة البلوغ، وعلى مر الزمان اختلفت هذه المرحلة، فاليوم نجد أن المرأة تصل إلى سن الأربعين ثم تتزوج، حيث أصبح ذلك في بعض المجتمعات أمراً طبيعيا ومعتادًا عليه.
أختي حفظك الله ورعاك:
1- بما أنك تؤمنين بأن كل شيء بيد الله فإن ذلك كافٍ للتخلص من الأفكار السلبية التي تجول بخاطرك. يقول الله تعالى: "ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً" [الطلاق:3].
2- لا تمزقي قلبك بيديك بكثرة التفكير في الزواج، فإن ذلك يؤثر على صحتك النفسية والتي قد تتحول إلى أمراض جسدية!
3- إن اليأس والتشاؤم مفتاح للهموم والمشاعر السلبية، ويضعف الإيمان، فقد قال تعالى: "إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون" [يوسف:87].
4- إن التأخر في زواجك قد يكون لحكمة من البارئ عز وجل لا يعلمها إلا هو، قال تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" [البقرة:216‏].
5- إن نسيان أو تجاهل ما عندنا من نِعم، والانشغال بما ليس لدينا قد يجلب لنا العقوبة بحرماننا من الاستمتاع بها، فالنعم تتصف بالترحال، وهي عندما تحط بمكان ولا تجد من يشكرها تنتقل وترحل إلى مكان آخر، تأملي ما حولك من فضل وهبه الله لك، وغيرك من الناس تتمنى الحصول عليها من صحة، وكمال للحواس، والأمن الأسري، وتوفر العمل.
6- عليك بالدعاء لله تعالى والخضوع والإلحاح فيما تريدين، وخاصة في أوقات الإجابة كالثلث الأخير من الليل، وما بين الآذان والإقامة، وأثناء السجود، ويوم الجمعة، فأنت تتعاملين مع رب كريم، قال تعالى: "فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض" [آل عمران:195].
7- أكثري من الاستغفار؛ فإن الاستغفار يُفرق سحب الهم والغم، وهو البلسم الشافي، والدواء الكافي. عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب" ‏ وعليك بترديد قول (لا حول ولا قوة إلا بالله) فإنها كلمات عظيمة فيها سر للسعادة والفلاح والفرج.
8- تذكري قوله تعالى: "إن مع العسر يسرا" [الشرح:6]، ولظلام الليل فجرا، وما من شدة إلا ولها رخاء، فعليك بالاجتهاد والجد مع عدم القلق فيما سيأتي في الغد.
9- امنحي نفسك الثقة، واعملي ليومك، حيث إن الناس ينظرون للشخص بما ينظر هو لنفسه!
10- أشير لك أختي الكريمة بقراءة كتاب "اسعد امرأة في العالم" وكتاب"لا تحزن" للشيخ الدكتور عائض بن عبد الله القرني. أسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح والذرية الحسنة إنه سميع مجيب.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - رجاء سيف الدين | ًصباحا 10:18:00 2009/07/13
جزاك الله خير يا أخي الكريم كلامك اراح قلبي واسكن عل روحي الطمأنينه . فأنا فتاه عمري 24 سنه ومنعزله عن المجتمع (جيران , اقارب , صديقات ,) طبعا الوالد عنده كل شي ممنوع لا صديقات والوالده مشلوله حركيا فلا يوجد من يقدمني للمجتمع ,وأخيرا قبل عام خطبت لشاب وفرحت جدا وكنت اسعد وحده في العالم ولا كن لم تتم الفرحه خصوصا وان الخطوبه لم تستمر سوى اسبوع ونصف. طبعا انا كاي فتاه كنت متمسكه فيه وقابله اتحمل اي شئ بس هوا قال ما يبغاني ...... اسلمت امر لله وماني عارفه ايش مصيري ارجوك ادعيلي ارجوك جزاكم الله خير الجزاء
2 - فاطمة | ًصباحا 10:41:00 2009/12/17
الله يرزقك يارجاء بالزوج الصالح يااااااااااااااااارب من قلبي والله لاني حاسة فيك لاني نفس حالتك امي انطوائية ماتعرف احد والوالد شديد يعني ممنوع اطلع ابدا بس عند امل بالله كبير دعواتك
3 - جوجو | ًصباحا 01:45:00 2010/03/28
السلام حبيتي حلك سهل جدا والله لو التفت إليه كل فتاة وشخص عقيم وكل إنسان لديه مشكلة ضاق بها أو مصيبة ناء ظهره بحملها هو قيام الليل بثلث الليل الأخر والدعاء فيها والإلحاح على الله سجود ا وتشهدا بان يساعدك ويزوجك وبعد القيام تجلسين على سجادتك وتستغفرين الله كثير ا كثيرا ثم ت>هبي الى نومك فمشكلتك حلت لأنها عند الله سبحانه أحكم الحاكمين وأعدل العادلين ولن يضيعيك أنصحك أنت وأخواتك بقيام الليل والإستغفار بعد صلاة القيام وأقسم بالله الكريم لا إلاه إلاهو أنه لن تنتهي أشهر قلائل إلا وانتن في يبوت أزواجكن وأقول ما أقول ثقة بالله فمن زوجني سواه فأنا كنت مثلك تأخر زواجي كثيرا والتجأت الى الله بالقيام والدعاء في صلاة القيام سجودا وتشهدا وفي الوتر ثم الإستغفار فرزقني الله بعد مدة قليلة شهران فقط بزوج صالح يحبني مشاء الله لاقوة إلا بالله والحمدلله رب العالمين ولقد كنت أقرء في صلاة القيام القرآن أرجوك اقرئي في صفة صلاة الليل والقيام اعملي بنصيحتي صلاة في ثلث الليل الأخير +دعاء وانكسار فيها بالسجود والتشهد والوتر +استغفار كثير كثير كثير بعدها = زواج صالح مبارك سريع موفق بمشيئة الله وتوفيقه
4 - امين | مساءً 04:53:00 2010/07/12
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته اعذروني عن تدخلي لكنني اعتقد ان سبب عنوسة النساء هم نفسهم النساء و ذلك بسبب المغالات في المهر و تقليد الأروبيين و تدهور الوضع المادي لاغلب الشباب ....و هناك من النساء من هم في حالة مادية ميسورة لكنهن لا يرضين ان يساعدن بعض الشباب الذين يرغبوا في الزواج بل تريد زوج يكون اغنى منها ..كما انني اريد ان اسدي نصيحة الى بعض النساء ان يقبلوا بالزواج من الشباب الذين يصغرنهن سنا لانني صراحة ارى ان فارق السن حتى و لو كان كبير فهو ليس بعائق و الله ولي التوفيق للجميع