الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

النجاح... ذلك الحلم الكبير!

المجيب
معلم ومرشد طلابي
التاريخ الخميس 06 شوال 1428 الموافق 18 أكتوبر 2007
السؤال

أنا طالبة في فرنسا، والآن أستعد لاختبار صعب (30 في المائة من النجاح فقط في فرنسا)، وسيكون هذا الاختبار قريبا إن شاء الله؛ وأجد صعوبة كبيرة لكي أركز في مراجعاتي حتى لو ساعة واحدة؛ وأريد أن أنجح في هذا الامتحان، ولكن أفكر دائما في أشياء تافهة. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أسأل الله جلت قدرته أن يوفقك في هذا الاختبار، وأن يفتح عليك فتحا مبينا. كنت أتمنى أن تكون هناك بعض الإيضاحات مثل:
لماذا الاختبار صعب؟ وأين تكمن الصعوبة؟ هل هي في نفس المادة؟ أم الأمر يرجع
للظروف التي تعيشينها وتمر بك؟
- ما هو سبب عدم القدرة على التركيز؟ ما هي أهمية هذا الاختبار بالنسبة لك؟ هل
له علاقة بمستقبلك في حياتك العملية أو الأسرية أو غير ذلك؟ -الجملة التي بين
قوسين (30% من النجاح فقط في فرنسا) لم أستطع ربطها بالسؤال؟ ولكن كأني فهمت
أنه توضيح منك عن مدى صعوبة الاختبار بأنه لا ينجح فيه إلا 30% من عدد المتقدمين
له في فرنسا.
* عموما هذه وصايا عامة أرجو أن تسهم في نجاحك في الاختبار.
أولاً: التهيئة النفسية، وذلك من خلال ما يلي:
1- الاستعانة بالله والالتجاء إليه:
ألحي على الله بالدعاء أن يشرح صدرك، وييسر أمرك خصوصا في صلاتك، وتذكَّري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر وأهمه كان يقول: "أرحنا بالصلاة يا بلال"،
فبثي شكواك في صلاتك خصوصا في سجودك؛ فأقرب ما يكون العبد من الله وهو ساجد. كان ابن تيمية رحمه الله إذا أشكلت عليه مسألة هرع إلى الصلاة، وكان يدعو في
سجوده ويقول: "يا معلم إبراهيم علمني، ويا مفهم سليمان فهمني". وكان من أدعيته صلى الله عليه وسلم، والتي كان يستسهل بها الصعب قوله: "اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا " والحزن هو الأمر الصعب.
2- التركيز على الاختبار، وتأجيل ما يمكن تأجيله من الأعمال التي قد تشغل بالك،
وبالأصح ترتيب الأعمال على حسب الأهم فالأهم؛ لأن تشتت التركيز على أكثر من عمل يؤثر على الجانب النفسي فيصيبه بالاضطراب والتحفز المستمر، فجمع هم القلب على أمر واحد أو عمل واحد يريح النفسية ويجلب الإنتاجية.
3- أرجو ألا تشعري نفسك بأن الاختبار صعب، وفي ظني أنه سهل ولكنه مهم وأهميته
بالنسبة لك سببت لك الشعور بأنه صعب، فأرجو أن تبتعدي عن هذا الشعور، وتهوني
الأمر بالقدر الذي يصل بك إلى أن تكون نفسك مرتاحة ومطمئنة مع وجود الجدية
والحزم والمثابرة.
ثانيا/ قواعد وطرق وأساليب للمذاكرة:
1- جمع المادة العلمية، وتنظيم الوقت على حسبها : لا بد من تنظيم أوقات المذاكرة،
فلو بقي على الاختبار عشرة أيام فقسمي المادة العلمية على هذه الأيام العشرة؛ لكي
لا تضغطي نفسك في مدة قصيرة، فهذا يشعر بصعوبة الأمر.
2- البدء بالأيسر، وترك القواعد أو النظريات التي تحتاج إلى وقت أو سؤال أو
استفسار إلى حين الفراغ مما هو أسهل وأيسر.
3- لتكن أوقات المذاكرة ليست بالمدد الطويلة المتواصلة، ولكن حاولي تجديد النشاط
بين الحين والآخر، مثل أن تكون الصلوات فواصل في المذاكرة أو بالموضوعات، بمعنى
أن كل وحدة أو نظرية أو موضوع تنتهين منه يكون بعده فاصل، وتغيير لجو المذاكرة
إلى جو آخر.
4- جمع ما توصلت إليه في مذكرة صغيرة، بحيث إن كل موضوع تنتهين منه تقومين
بتدوين نقاطه في سطور قصيرة؛ لأن ذلك مفيد جدا في جمع أجزاء المادة ورسوخها في
الذهن.
5- المحاورة والمناقشة مع الزملاء والأساتذة إن أمكن في أثناء المذاكرة أو بعد الانتهاء منها، خصوصا في المعلومات التي يصعب فهمها من خلال المذاكرة الفردية، فهذه طريقة مفيدة جدا في تصحيح المعلومات وترسيخها وسرعة فهمها.
6- الاستعداد الجيد ليلة الاختبار ويومه بالنوم المبكر، وعدم السهر والاستيقاظ المبكر، وتناول طعام الإفطار، ومزاولة شيء من الرياضة في ساعة الصباح الأولى كرياضة المشي مع استنشاق أكبر قدر من الأكسجين، كذلك الأذكار والأوراد الصباحية بعد صلاة الفجر وسنته، والإكثار من الدعاء كما ذكرت سابقا، كذلك المراجعة بهدوء وطمأنينة لعناصر المادة خصوصا إذا كانت هناك مذكرة مختصرة كتبت أثناء المذاكرة فحسن أن تكون المراجعة منها.
ثالثا: وصايا قبيل الدخول لقاعة الاختبار وبعده:
• الحضور المبكر لقاعة الاختبار، وعدم التأخر في الدخول أو العجلة في إدراك الاختبار، فمن المهم الاسترخاء والجلوس قبل تسليم ورقة الأسئلة، فهذا يعين على صحة الفهم، ويؤدي للإجابة الصحيحة.
• قراءة السؤال كاملا، ومعرفة ما هو المطلوب؛ لأن بعض الطلاب –للأسف- مع العجلة والارتباك يجيب بدون أن يفهم ما هو المطلوب في السؤال.
• البدء بالسؤال السهل الذي تكون إجابته حاضرة في الذهن؛ لأن استهلاك الذهن بالأسئلة التي تحتاج إلى تفكير في حلها قد يبعثر الجهد و يضعفه، وهذا بلا شك يؤثر في إجابات الأسئلة الأخرى.
• عدم العجلة في تسليم الورقة ومراجعة الإجابة، فإن احتمالية الخطأ واردة بنسبة
كبيرة.
• تنظيم الورقة ووضوح الخط؛ فهذا يعين المصحح على التصحيح وعدم الوقوع في الخطأ.
• عدم ترك الأسئلة بدون أن تحاولي الإجابة عليها، فليس شرطا أن تجيبي إجابة كاملة، ولكن قد تأخذين ربع الدرجة، المهم أن تحاولي أن تفهمي وتجيبي على جميع الأسئلة، ولا تتركي فراغا في موضع الإجابة.
هذه جملة من الوصايا والفوائد أرجو أن تكون نافعة ومفيدة، وأن تؤتي ثمارها في الدنيا والأخرى. والله ولي التوفيق.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.