الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الخيانة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي والشذوذ!

المجيب
مشرف تربوي - الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة القصيم
التاريخ الاحد 27 ذو الحجة 1428 الموافق 06 يناير 2008
السؤال

أنا متزوجة وأعاني من زوجي وأشعر أنه لا يحبني.. اكتشفت أن له علاقة مع النساء، وهو كثير السفر ودائماً يمنعني من مرافقته، واكتشفت أيضاً أنه على علاقة مع الشاذين جنسياً، وكل هذه الأمور حقيقة مئة بالمائة بمعنى لاشك، وأصبح لا ينام معي، ويهرب مني ومن أبنائي، لا يصرف علي كالزوج المحب بل كمؤمِّن للغذاء فقط لا غير، لا أذكر أنه ناداني باسمي الحقيقي منذ سنة، دائماً ينعتني بأقذع وأشنع العبارات أمام زملائه وأمام أهله ولا يحترمني أبداً. أما بالنسبة لي فأصبحت لا أطيق سماع اسمه أبدا، أكرهه من أعماق قلبي، وأنا متأكدة من إحساسي هذا.. سؤالي الآن هو الآن مسافر وسيعود الأسبوع القادم ولم أخبر أحدا بكل هذا الذي حصل معي؛ لأني أعرف أن أهلي سيفصلوننا، أنا لست متمسكة به أبدا، كل ما أريد التأكد منه أن أتخذ القرار الصحيح في وقته الصحيح، ولا أريد أن أحرم أبنائي من أبيهم في حين كان من الممكن أن يقدر لحياتنا الاستمرار.. أفيدوني جزاكم الله كل خير، مع العلم أني قد واجهته بكل هذه الأمور، وقال لي في آخر مرة كشفته: أنا لا أرتاح معك، أنا أرتاح خارج المنزل، ثم عاد كعادته ليعتذر بدون أي دليل جدي منه على توبة أو ندم، كل ما يريده أن أكون واجهة له أمام أهله ومجتمعه أنه متزوج، وكما أخبرتكم أبسط حقوقي -وهي احترامي- لا أجده منه، وما أريده الآن هو رأي يشفي غليلي ويريحني. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فبالاطلاع على سؤالك والذي يتلخص في الآتي:
أنك تعانين من زوجك في الآتي:
أ - أنه لا يحبك. ب - أن له علاقة مع النساء. ج - أنه كثير السفر.
د- يمنعك من مرافقته. هـ- أن له علاقة مع الشاذين جنسيا.
و- لا ينام معك ويهرب منك ومن أبنائك. ز- لا يصرف عليك وإنما يؤمن الغذاء فقط.
ح- لا يناديك باسمك الحقيقي، وينعتك بأبشع العبارات.
ط- لا يحترمك أمام أهله. ك -أنك لا تطيقين سماع أسمه، وتكرهينه من أعماق قلبك، وتريدين الوصول إلى القرار الصحيح في البقاء معه أو الانفصال عنه، مع مراعاة وضع أولادك.
وبعد الاطلاع على مشكلتك المتلخصة فيما مضى، فلا يسعني إلا أن أقول: أعانك الله وشد من أزرك.. فعلاً هذا الأمر صعب تحمُّله إلا من وفقه الله بالأخذ بالأسباب وبذل الجهد بإسداء النصيحة وانتهاز الفرصة لتغيير هذا الوضع السيئ، ومن هنا فإنني أحب أن أوضح الآتي:
أولاً: اجعلي نصب عينيك أن هذا الشخص قد يكون يوما من الأيام داعية من الدعاة إلى الله، وسارية من سواري المسجد، وعندها ستندمين على الانفصال وتفريق الأولاد عن أبيهم.
ثانياً: طالما أنه يمكن أن يهديه الله يوماً ما فعليك أن تكوني أنت السبب في ذلك لأمرين:
الأمر الأول: لتحوزي فضيلة دعوته وهدايته، وتنالي بشارة المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله: "لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم".
الأمر الثاني: تكسبين زوجك وجمع شمل أولادك.
ثالثاً: ابحثي بطريق أو أسلوب تصلين فيه إلى هدايته وحذار من اليأس.
رابعاً: الأمور التي ذكرتيها لا أشك بأنك متأكدة، لكن اعلمي علم اليقين أن هذه أمور تحتاج إلى تثبت وثبوتها بأقوى الأدلة والشهود، وتجنبي مواجهته بذلك لأمور أربعة:
الأمر الأول أن ثبوت هذا يحتاج إلى شهود عدول أو اعتراف حقيقي لا نكوص فيه، وهذا صعب.
الأمر الثاني: أن مواجهته بذلك سيزيد الفجوة، وسيحصل منه دفاعاً، وسيحنق ويحقد عليك وسيزيد الأمر سوءاً.
الأمر الثالث: إن بقيت معه فسيكون مشحوناً عليك، وإن تفرقتما فسيشحن الأولاد عليك.
خامساً: إياك ومواجهته بذلك، ولو حصل منه ما حصل فلا تستثيري غضبته، فإن استثرتِ غضبه فلا تأمني غدره، وكوني لماحة وحصيفة بعيده كل البعد عن:
أ- إغضابه. ب- تعييره بذلك. ج- تحسيسه بأنك تعرفين كل دقائق أموره.
وتمثلي قول الشاعر:
ليس الغبي بسيد في قومه *** لكن سيد قومه المتغابي
ج- التجسس والمتابعة والملاحقة.
سادساً: حاولي أن تجلسي معه جلسة مصارحة ومكاشفة، واطلبي منه ذلك بأسلوب يلين معه ويوافق، وعند جلوسكما لحل المشكلة اتبعي الآتي:
أ- اختيار الوقت والزمان والمكان المناسب.
ب- اذكري ما لديه من محاسن.
ج- أشعريه بأنك بحاجه لوقوفه معك.
د- وضحي له حاجة الأولاد له..
هـ- ابدئي معه بنقاط الاتفاق بينك وبينه.
و- التزمي الهدوء أثناء الحديث.
ز- توصلي إلى مقدار حبه لك.
ح- اطلبي منه الأشياء التي يريد أن تفعليها، والأشياء التي يريدك أن تجتنبيها.
ط- لا تكثري من كلمة أنا كذا وأنت كذا.
سابعاً: أنت ذكرت أنه يرتاح خارج المنزل، فهل عرفت السبب الذي جعله يفعل ذلك؟! حاولي أن تعرفيه، ولا تقولي إنه يريد الخروج من المنزل ليبحث عن النساء أو غير ذلك، بل حاولي الوصول إلى السبب منه مباشره، وعوضيه عن النقص الذي يحس به أو يشتكي منه، وابذلي قصارى جهدك أن تكفي بصره عن الأخريات، واعلمي أن الرجل يقول في المرأة ما يريد، والمرأة تفعل في الرجل ما تريد.
ثامناً: تحاوري معه بعيداً عن الأحكام الجائرة أو النتائج المحسومة.
تاسعاً: في حالة عدم وصولك إلى نتيجة، وبعد بذل كل المحاولات عليك اتباع الآتي:
أ- أدخلي أحدا من أقربائك أو أقربائه لجمع الكلمة وحل مشكلتكما.
ب- اتصلي بلجنة إصلاح ذات البين للوصول لحل.
جـ- في حالة عدم الوصول إلى نتيجة أو حل أخبري أهلك وأدخليهم في حل المشكلة، مع الاحتفاظ بالسرية وعدم الخوض في شيء غير مثبت؛ حتى لا تقعي فريسة ظنون وأوهام.
عاشراً: ليكن مسألة طلب الطلاق آخر المشوار بعد انغلاق الأبواب أمامك دون الوصول إلى حل.
أخيراً إليك هذه الفوائد.
1- قال السباعي رحمه الله: رب نزهة قصيرة مع عائلتك تحل لك الكثير من المشكلات.
2- اللسان عضلة تكمن وراءها كل معضلة.
3- يقول شكسبير: المهزوم إذا ابتسم أفقد المنتصر لذة الفوز.
4- المصائب يقتطف منها الفوائد.
5- قول الشاعر:
عتبت على عمرو فلما فقدته *** وجربت أقواماً بكيت على عمرو
6- قول الشاعر:
رب يوم بكيت منه فلما ***صرت في غيره بكيت عليه.
7- إن ما يمكن علاجه يمكن تحمله.
في الختام أتوجه إلى الله العلي القدير أن يوفقك للخير، وأن يدلك على ما فيه الصالح لك ولأولادك، وأن يهدي زوجك، وأن يجمع كلمتكما على ما يحبه ويرضاه. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - كلمة حق ان شاء الله | ًصباحا 03:38:00 2009/08/23
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلن وعلى اهله واصحابه والتابعين ومن تبعهم باحسن الى يوم الدين طبعا بعد الجابه الكافيه والوافيه ان شاء الله لانستطيع ان نضيف شي ولكن تقول هذه المراءه ان زوجها يخوض في علاقات محرمه وانها صابره ولاتريد ان تفرفق بينه وبين اولادهه لكن الم تسالي نفسكي اذا ما اصيب بمرض الايدز عندها سينتقل الى العائله بالكامل ويقع المحظور
2 - ام تمار | مساءً 04:05:00 2010/04/15
الحمد لله رب العالمين اختي العزيزة انصحك بان تتركيه لانه خطر عليك وعلى من حولك لانه لادين له ولا اخلاق
3 - ام يوسف | مساءً 06:09:00 2010/05/11
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد اختي في الله اسال الله ان يفرج همك ويصلح احوالك وان يلهمك رشدك و يوقيك شر نفسك اللهم امين اذا علمت كل هذه الامور علي زوجك ارجو ان تتثبتي منها حقيقة فان تاكدتي من صحتها فعليك ان نتتخذي قرارا صارما ان تخبري احدا من اقاربك يكون تقيا وعادلا فيجلس معه ويخوفه بالله ويذكره بعاقبة ما يفعل و ان يذكره بقدرة الله عليه فان احس منه بصدق توبة ووعد بان يتغير فالحمد الله والا فعليه ان يسرحك سراحا جميلا واسال الله ان يعوضك خيرا وانصحك ان تتقربي الي الله اكثرواكثر وارفعي يديك واساليه بصدق ان يصلح حال زوجك ان علم فيه حيرا ويرده اليك ردا جميلا وان كان شرا يصرفه عنك ويصرفك عنه ويبدلك خيرا امين
4 - صبرينة | مساءً 01:32:00 2010/06/08
أختي فالله و الله إني أحس بمعاناتك لكن لماذا جعل الله الطلاق ,إلا متى ستتحملين الألم و الإهانات و عدم الإحترام و الإحباط و الهم و الألم النفسي الإليم و المرارة إلا متى ؟20 سنة؟ و أنت على هذه الحالة؟ و هل من أمل معه ,فكري جيداو إذا لم يصلح كزوج فللأسف خليك معه كأب و إذا كنت تعملي و لك دخل ف و الله الطلاق أرحم لكي و لأولادك و إذا كنت لا تعملي و ليس لك دخل فتحملي و أصبرى و أدعي الله يهديه و يفرج همك فو الله و الله و الله مهانة عند زوجك و في بيتك و لا عند أهلك فالأهل لا يدومون و زوجات الأخوة بدون تعليق فكري جيدا و الله يعينك أختي و يفرج همك , أرمي حمالك على الله و عليك بقيام الليل و الدعاء و الإستخارة
5 - مدمنة السهر | ًصباحا 05:35:00 2010/06/26
السلام عليكم اختي الكريمة أنا أنصحك بالطلاق لانه الحل الوحيد لو رضيتي بهذا الحال سوف يراكي أبناءك دوما ذليلة بسبب معاملة والدهم معك ربما الطلاق يكسبك احترامك امامهم وخاصة امام نفسك انا عانيت بسبب معاملة والدي لبعضهما البعض اتمنى ان يتطلقا لكن أمي ترددت مثلك والآن فات الاوان لأنها تحملت الكثير وترى انه مازال سوى القليل لا تجعلي اولادك متلي يعانون لا تفكري في كلام الناس