الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الإعجاب والتعلق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

تنقية المحبة من الشوائب

المجيب
المشرف التربوي في إدارة التربية والتعليم
التاريخ الجمعة 23 محرم 1429 الموافق 01 فبراير 2008
السؤال

لدي صديقة ليست ملتزمة، ولكنها تصلي وخلوقة وقابلة للتغير. وتتقرب مني بكلام وتصرفات لا تليق، ولكنها تعلل ذلك بأنها لا تحب الحديث مع الرجال، وهي معجبة بشخصيتي. أنا ولله الحمد الآن التزمت، ولا أريد التحدث معها إلا بتقوى الله.. وبدأت تتغير وتلتزم، ليس إرضاء لي، ولكن بإخلاص وقناعة.. فهل أستمر معها لصلاحها طالما أنها في تحسن، وأتجاهل بعض أغلاطها؛ لعلها تتغير أكثر مثلما تغيرت في كثير من الأمور؟

الجواب

بسم الله وحده، والصلاة والسلام على محمد عبده ورسوله وعلى آله وصحبه، وبعد:
أحمدي الله تعالى أختي على أن وفقك للهداية، فإنها خير نعمة يسبغها الله على عبده، وأعظم منة يهبها الله لمن يشاء من خلقه، ثم اسألي الله تعالى أن يثبتك على ذلك، وإني أوصيك أختي بأمور أسأل الله تعالى أن ينفعك بها.
أولاً: اجتهدي بالدعاء لك أن يزيدك هدى وتقى واستقامة "اللهم اهدنا، واهدِ لنا، واهدِ بنا، ويسر الهدى لنا"، "اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى" وأن يثبتك على ما أنت عليه من الخير والاستقامة.
ثانياً: ابذلي ما تستطيعين من جهد لدلالة صديقتك على الخير والصلاح، كدعاء الله تعالى أن يهديها ويصلح قلبها ويدلها على الحق ويثبتها عليه.
ثالثاً: استثمري الوقت حين تجلسي معها في دعوتها إلى الاستقامة على أمر الله تعالى، وأكثري لها من ذكر قصص الأنبياء والصالحين والصالحات من الصحابة والتابعين، لا سيما القصص والأقوال المأثورة عنهم في تقديم ما يحب الله تعالى على ما يحبون، وإيثارهم الآخرة على الدنيا مع بشريتهم، فالبشر جبلوا على حب الدنيا وتقديم العاجل على الآجل وهم تعرضوا لتزيين الشيطان وإغوائه كما نتعرض نحن، إلا أنهم جاهدوا أنفسهم وكبحوا جماحها حتى أحكموا زمامها فألزموها صراط الله المستقيم، قال صلى الله عليه وسلم: "فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم".
رابعاً: أخلصي النية لله تعالى في استقامتك وفي دعوتك لصديقتك، فمن أخلص لله تعالى في أقواله وأفعاله وفيما يأخذ ويترك وفقه الله لذلك وزاده منه، قال تعالى: "وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ" [محمد:17].
ثم حاولي أن تصرفيها عن الأقوال والتصرفات التي لا تليق بكل مسلم ومسلمة بأن تطرحي لها موضوعات جادة، مع الإيضاح لها أن هذه التصرفات تزيد في بعدكما عن بعض، وأظهري لها الحزم في ذلك.
خامساً: ابذلي وسعك في البحث لها عن زوج ذي خُلُق ودين إن لم تكن متزوجة، فإن لك بذلك بناء بيت مسلم، فالإنسان محتاج لإشباع حاجته العاطفية والنفسية والجنسية، والطريق الوحيد من الآفات والمخاطر هو الزواج الشرعي "على سنة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم" ولا تنسي نفسك إن لم تكوني متزوجة إن جاءك الرجل المناسب الذي ترضين دينه وخلُقه فلا تتراجعي في قبوله.
سادساً: لمحي لها أن هذه الطريقة في تعاملها معك غير صحيحة، وأنه يجب أن تكون محبتكما في الله ولله تعالى، وإن لم تفهم تلميحاً فلابد من التصريح غير الجارح.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.