الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الاحباط

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الفشل في التنفيذ

المجيب
عضو هيئة التدريس بكلية التربية للبنات في بريدة
التاريخ الجمعة 18 ذو الحجة 1428 الموافق 28 ديسمبر 2007
السؤال

أعاني من مشكلة ولم أجد لها حلا رغم محاولاتي العديدة، فأنا أتخذ القرارات وأخطط، وحينما أصل إلى مرحلة التنفيذ لا أفعل شيئاً، وهذا في كل المجالات، ففي الدراسة لا أراجع ألا قبيل الامتحانات، والشؤون المنزلية لا أقوم بها إلا حين يقترب موعد قدوم زوجي، وأقوم بها بملل شدي، وقس على ذلك كل مجالات حياتي فأصاب باكتئاب شديد.
فهل من خطوات عملية تساعدني على الحركة والعمل والتنفيذ الفوري؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخت السائلة حفظك الله:
تبدو لي من سؤالك أمور عدة من أهمها:
1- أنك تعانين من غياب الهدف في حياتك... بدليل أن قراراتك سريعة، وكذلك خططك، ولو كنت تعيشين أهدافاً معينة كما ينبغي لك لشعرت بها تجري في دمك، وتحرك خطواتك، وتسيطر على تفكيرك، فلا يهدأ لك بال حتى تنجزيها، وتسعي في الوصول إليها مهما كلفك ذلك من مشاق.
2- وتعانين أيضاً من فراغ، وفتور وكسل..
3- وتزعجك مشكلات عديدة تتعرضين لها. ولأجل ذلك ستشعرين بالتوتر والإحباط.
4- في ظني أنك لم تُعوَّدي منذ طفولتك على التخطيط السليم لاستغلال الوقت، ولربما أن البيئة التي نشأتِ بها لم تكن تساعدك على ذلك..
ولعلاج معاناتك أنصحك بأمور:
1- اِلْجِئَي إلى الله، ومدي يديك بالدعاء أن يبعد الله عنك العجز والكسل، فمن دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل".. واسألي الله أن يملأ قلبك بحبه، ويجعل وقتك عامراً بما يصلحك ويصلح لك في الدنيا والآخرة، وأن يعينك ويسددك. وتوخي أوقات الإجابة، وبخاصة آخر الليل ووقت السجود، وآخر ساعة من الجمعة...إلخ.
2- حاسبي نفسك، فربما ابتليتِ بالعجز والفتور بسبب ذنوب أنت مقيمة عليها، أو بسبب تقصير في طاعته.
3- ثم أكثري من الاستغفار والحوقلة والزميهما وستجدين لهما أثراً عجيباً ورائعاً في حياتك وبعد مماتك، وتذكري أن قراءة القرآن، والأوراد تنشط البدن والقلب وتشرح الصدر.
4- عليك أن تحددي لك أهدافاً معينة وسامية، وتضعي لها خططاً واعية ودقيقة، وتلزمي نفسك بتنفيذها، ومن الأهداف –على سبيل المثال- [أن تتزودي من الطاعات والقربات– أن تحفظي القرآن كاملاً– أن تكوني مربية ناجحة- أن تكوني زوجة ودوداً- أن تحصلي على وظيفة مناسبة- أن تحوزي على رضا والديك وذوي رحمك...إلخ].
5- هناك دورات نافعة عن اتخاذ القرارات – وأساليب التحفيظ الناجح..إلخ. بالإمكان أن تنضمي إليها، أو تقرئي ما يتصل بموضوعها من كتب.
6- بإمكانك أن تتفقي مع بعض الصديقات الصالحات على برامج معينة وإنجازات محددة تعتمدنها، وتلزمن أنفسكن بفعلها؛ فهذا يساعد على تنظيم الوقت والإحساس بالمسؤولية، والمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، هذا ما أنصحك به قبل أن أدلك على مراجعة استشاري نفسي متخصص ليساعك على التخطيط لحياتك.
أخيراً: أدلك على كتاب "الحزن والاكتئاب في ضوء الكتاب والسنة" للدكتور عبد الله خاطر.
وأدعو الله لك بالتوفيق والسداد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.