الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الأقارب والأصدقاء

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كيف أعيدها لطريق الحق؟!

المجيب
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التاريخ الاحد 20 رمضان 1434 الموافق 28 يوليو 2013
السؤال

أرجو أن تبينوا لي: كيف أعيد إحدى الأخوات المنتكسات؟ وأي أسلوب أنفع معها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أشكر لك ثقتك، وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد، وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل.. أما استشارتك فتعليقي عليها من وجوه:
أولاًَ: رائع منك هذا الهم وهذه الهمة التي تدفعك إلى مثل هذا التساؤل، وهذه الرغبة في الإصلاح.. جعل الله ذلك في ميزان حسناتك، وجعلنا وإياك مفاتيح للخير مغاليق للشر، وهدانا وهدى بنا وأصلحنا وأصلح بنا.
ثانياً: لا أعرف حقيقة ظروف هذه الأخت، ومدى علاقتك بها، وكيف كانت؟ وإلى أين وصلت؟ وما مستوى تعليمها؟ لكي تكون الصورة أكثر وضوحاً، ويكون التعامل معها على هذا الأساس، ولكن لا بأس من ذكر بعض الاقتراحات بشكل عام، وأنت أدرى بما يناسبها ويناسبك.
ثالثاً: لابد لك من الاقتراب منها، وعدم إشعارها بالرفض المطلق، بل كوني معها "لطيفة المعشر" واقتربي منها، وتقبليها.. وإذا كانت قد وقعت في بعض الأخطاء فأشعريها بأن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، وأنه سبحانه يقبل التوبة ويعفو عن الزلة وأن رحمته واسعة، وأن الحسنات يذهبن السيئات، وأنها بفضل الله مسلمة، حتى وإن صدرت منها بعض الأخطاء؛ فإن الكمال لله وحده، ولا يعني ذلك أن تترك كل جوانب الخير، لأنها قد عملت بعض الأخطاء فهذا ما يريده الشيطان -قاتله الله- فلا تعينيه عليها.. وأعينيها عليه بتذكيرها بسعة أبواب الخير، وتذكيرها بحديث المصطفى: [وأتبع السيئة الحسنة تمحها.. الحديث].
رابعاً: لا بأس من إهدائها "هدية مناسبة" مع رسالة رقيقة.. عنواناً لمواصلة الصحبة ودوام المحبة، ومع الوقت تكرار الهدية برفقة "مطوية" أو كتيب أو شريط يحثها على الخير ويذكرها بأبوابه، وبأهمية الاستعداد للآخرة.
خامساً: الدعاء لها بظهر الغيب بأن يردها الله إلى الحق رداً جميلاً، وأن يحفظها من نزغات الشيطان وتوهيمه وهمزه ولمزه، وأن يريها الحق حقاً ويرزقها اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقها اجتنابه، وألا يجعله ملتبساً عليها فتضِلّ، وحثيها كذلك على مثل هذا الدعاء. وتذكري أن لك بعملك هذا الأجر العظيم، فلا تيأسي أو تستعجلي النتائج.
وفقك الله وحماك وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.