الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوج

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي لديه هوس بأمه!

المجيب
عضو هيئة التدريس بكلية التربية للبنات في بريدة
التاريخ السبت 07 ذو القعدة 1428 الموافق 17 نوفمبر 2007
السؤال

زوجي عنده هوس بأمه، وإني أتحمل الإهانات منهما لأجل أولادي. وأفعل المستحيل لإرضائهما. لكن دون جدوى. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فأسأل الله أن يفرج عنك، ويجعل لك من كل ضيق مخرجاً.
وإجابة عن سؤالك أقول:
- لا أعلم ما الذي تقصدينه بقولك: (زوجي عنده هوس بأمه)!
هل تقصدين أنه شديد التأثر بها، ويحبها كثيراً!
أم تقصدين أن معاملة زوجك وأمه لك فيها غلظة وجفاء!
فأما إن كنت تقصدين حُبّه لأمه، فهذا لا يلام عليه، ولكن يُلام إن كان يطاوعها على الخطأ، ومن برِّ الابن بأمه أن يبين لها خطأها بكل رفق وتواضع ورحمة، ويدعو لها بالهداية إن كانت على غير صواب. والله عز وجل يقول: "واخفض لهما جناح الذُّل من الرَّحمة".
كما لا يجوز للابن أن يُفضِّل زوجته على أمه، فهذا من أبشع العقوق، ولكن عليه أن يرفق بالاثنين، ويحاول أن يُسدد ويقارب، ويسأل الله التوفيق ويقوم بالإصلاح ما استطاع.
وأما إن كنت تقصدين المعاملة، -وهذا الذي أظنه- فأنصحك بأمور:
1- أن تعلمي أن ما يواجهه المسلم من أذى صغيراً أو كبيراً ابتلاء من الله، واختبار له، وكفارة لذنوبه إن صبر واحتسب، وأن الحياة طبعت على كدر، وأن الإنسان خلق في كبد كما قال تعالى: "ولقد خلقنا الإنسان في كبد".
وقال تعالى: "واستعينوا بالصبر والصلاة".
وقوله تعالى في الحث على الصبر وكظم الغيظ: "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين". وقوله عليه الصلاة والسلام في أن كل ما يصيب المسلم خير: "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وليس ذلك إلا للمؤمن".
فاحتسبي أجرك على الله.. واصبري وصابري.. "ومن يتصبر يصبره الله". وإياك والجزع والتذمر حتى لا يذهب أجرك.
2- حاسبي نفسك على الذنوب والمعاصي، فالعبد إذا أذنب سُلِّط عليه بذنوبه، والله عز وجل يقول: "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير". فأكثري الاستغفار.. فمن لزمه جعل الله له من كل ضيق مخرجاً..
3- عليك بالدعاء بل الإلحاح في الدعاء بقلب مخلص وبعين باكية خاشعة.. لعل الله أن يصرف عنك كل شر وهم وغم، وأن يسخر لك عباده، ويشرح صدرك وييسر أمرك..
ولا تنسي الورد في الصباح والمساء مع كثرة ذكر الله، فالله عز وجل يقول: "الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب".
4- لابد أن تستخدمي لغة الحوار البناء الهادف، حاولي أن تملكي أعصابك، وأن تواجهي المواقف السلبية بكل هدوء، بدلاً من البكاء وندب الحظ.
حدثي زوجك بما يضايقك، فاختاري الوقت الأنسب، صارحيه بالمواقف التي تزعجك.. لعله لم يتنبه أو أنه محتاج لتنبيه..
5- وإن خشيت من انفعالك أثناء الحوار.. فلا بأس أن تكتبي له رسالة وديّة حسنة الأسلوب، فترتاحين حين تفرغين ما بنفسك، وتوصلي فكرتك لزوجك دون حدوث مشادات!
أخيراً أقول:
ثقي أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، ستجدين جزاء صبرك وتضحيتك وتحملك عاجلاً وآجلاً إن شاء الله..
فلا تنتظري جزاءً ولا شكوراً من أحد من البشر، وتذكري قوله تعالى: "إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزءاً ولا شكوراً إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا، وجزاهم بما صبروا جنة وحريراً".
طمأن الله قلبك وأصلح بالك وفرج عنك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مى ن. | مساءً 07:58:00 2009/07/20
ارجو منك سيدى ان تنبه كل زوج لا يدرك قيمة زوجته التى تخدمه وتخدم اولاده وتخلص فى حبها له وتتحمل اهانات اهله لها من اجله ومن اجل انها تحرص عليه وتحبه_وتحاول ارضاء اهله من اجله وهو يعلم ذلك ولكن يحاول ان يظهر لاهله انه يسيطر على زوجته _وان تكوين اسه ثم هدمها ليس بالامر الهين فهو خساره لكل الاطراف وظلم للابناء_وماذا تستفيد ام الزوج بعد ان تكون سببا مباشر او غير مباشر فى هدم بيت ابنها ؟؟؟وذلك لكرهها لزوجة ابنها حتى لو كانت الزوجه تسعى لارضئه _اليس هذا ظلم كبير
2 - ام ريحانة | مساءً 03:15:00 2010/05/03
الأم هي أحق الناس بحق الصحبة والانسان السيء مع امه لاخير فيه والأم التي تملك ضمير تعامل زوجة ابنها مثل ابنتها وهذا نادر فأي تصرف دائما يكون سوء الظن مقدم وأنها تعلم ابنها وهي مسكينة تتمنى لهم الخير وانا أتكلم عن تجربة فأنا أكن لها كل احترام ومحبة واحبها كثيرا ولكنها لا تبادلني نفس المشاعر فلا بد لها من تسميعي للكلام الدائم عن الجمال وانها كانت تتمنى ان زوح\جات اولادها جميلات مع العلم اني امتلك جمالا كبير وتسميع والله ما اخبر زوجي باي شي لأنها امه وهي أغلى الناس عنده ودائما أفوض امري الى الله عسى أن يكتب لي أجر صبري واحتسابي حتى ان زوجي عندما اخبره ان احد قال لي ماشاء الله انت فائقة الجمال يقول ممكن تكون سودانية او هندية ما رات قبل ذلك حتى انه اصبح زاهد فيني بسبب امه