الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية مشكلات التعدد

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

عقبات في وجه التعدد

المجيب
مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية بالرياض
التاريخ الاحد 13 ذو الحجة 1428 الموافق 23 ديسمبر 2007
السؤال

تعرفت على بنت عمتي عبر الإنترنت، وكلمتها وشاهدت صورتها مرات عدة، وأحاول معها أن نتزوج وهي لا تمانع، وهي تصغرني بحوالي عشرين عاماً، مع أن زوجتي رافضة رفضاً قاطعاً أن أتزوج بثانية، وحالتي المادية دون الوسط. أرشدوني هل أتزوج بها أم لا؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
الجواب كما يأتي:
1- قال تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا" [النساء:3]. قال الحافظ ابن كثير: "أي انكحوا ما شئتم من النساء سواء شاء أحدكم اثنتين، وإن شاء ثلاث، وإن شاء أربعاً –إلى أن قال رحمه الله: فإن خشيتم من تعدد النساء ألا تعدلوا بينهن كما قال تعالى: "وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً" [النساء:129]. فمن خاف من ذلك فليقصر على واحدة، لقوله: "ذلك أدنى ألا تعولوا"، وعلى العموم فإن العاقل اللبيب عليه أن يعرف نفسه وقدرته المالية والنفسية وغير ذلك؛ حتى لا يقدم على شيء يكون سبباً من أسباب تعبه وانزعاجه، وأن يصدق مع نفسه في ذلك أتم الصدق.
2- الصدق مع النفس والبعد عن العواطف والنظر إلى الأمور بالعقل وتقديمه في ذلك، فإن دغدغة المشاعر وتغليب جانب العاطفة والميل معها قد يورث نتاجاً غير مأمون العواقب.
3- كونك تعرفت عليها عن طريق الإنترنت تلك الوسيلة التي يلهو بها البعض ويتسلى بها، أرى أنها ليست الوسيلة الصحيحة في التعرف على من نريدها زوجة، فقد يكون ذلك سبباً من أسباب سوء الظن بها مستقبلاً.
4- لعل من المناسب لك الاتصال على من تراه أهلاً للاستشارة أو زيارته وعرض الموضوع عليه بكل تفاصيله، والحامل لك على الرغبة في الزواج والتشاور معه في ذلك وما ندم من استشار.
5- قرأت الرسالة أكثر من مرة، وأمعنت النظر فيها، ولم أر سبباً لرغبتك في الزواج بها إلا أنك كلمتها وتحدثت معها ورايت صورتها وهي تصغرك سناً فقط، وما ذكرته ليس رغبة في الدفاع إلى التعدد والحرص عليه.
6- لمست في آخر الاستشارة الضعف في اتخاذ القرار على الإقدام على التعدد، والخوف الشديد من مواقف الزوجة الأمر الذي لا تقدر على تحمله.
7- ذكرت في آخر السؤال نقطتين أظن أنهما كافيتان للتريث وعدم الاستعجال في اتخاذ القرار في الزواج بهذه الفتاة حتى تصل إلى قناعة كافية في قدرتك على تجاوزهما:
أولاً: رفض الزوجة الشديد لمبدأ التعدد، وأنت غير قادر على تحمله.
ثانياً: حالتك المادية وأنها دون المتوسط، لا سيما وأن النفقة تتضاعف على المعدد، وتزيد عليه أكثر من ذلك.
8- رسولنا عليه الصلاة والسلام يقول: (يا معشر الشباب من استطاع منك الباءة فليتزوج...) والاستطاعة المذكور عامة لم تحدد نوعاً من الاستطاعة.
9- أخيراً أوصيك بتقوى الله، وقطع العلاقة مع هذه الفتاة، وعدم الاستعجال في اتخاذ قرار الارتباط بها، والله الهادي والموفق إلى سواء السبيل.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.