الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد التعامل مع مشكلات الأولاد

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

صغيرتي وإدمان السرقة

المجيب
مشرف تربوي - الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة القصيم
التاريخ الثلاثاء 27 محرم 1429 الموافق 05 فبراير 2008
السؤال

ابنتي عمرها عشرة أعوام، اشتكت معلمة القرآن أن ابنتي تأخذ فلوساً من حقيبتها، وأن هذا الأمر قد تكرر منها، وأنها حاولت أن تفهمها أن هذا حرام، وتحكي لها قصصاً عن هذا الأمر دون أن تعلمها أنها تعرف أنها تأخذ منها شيئاً. المهم أن الأمر تكرر منها بعد ذلك، فقمت بمواجهتها، فاعترفت بذلك، ونصحتها بمدى قبح هذا، وعلم والدها وعنفها ولم يعد يحادثها كنوع من العقاب، كما أنها قامت بسرقة قلم من زميلتها، مع العلم أن والدها ما زال لا يكلمها، وأن الحادثة الأولى لم يمض عليها سوى أسبوع، وأنا لا أرى لها مبرراً، لأنها تمتلك أشياء كثيرة مثل غيرها. فماذا أفعل؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
أولاً: لا تتضايقي من هذا التصرف من ابنتك، ولا يكون الضغط الذي تواجهه منك ومن والدها سبباً إلى الجنوح..
ثانياً: تأكدي من أنه لا يوجد أحد من صديقاتها أو رفيقاتها يشجعها على ذلك، كأن يقول: فلانة تستطيع أن تأخذ هذا الشيء دون أن يكتشفها أحد، أو تكون مستغله استغلالاً سيئاً وأنتم غافلون، أو يكون أحد يهيئها لهذا الشيء على غفلة منكم.
ثالثاً: إذا تكلمتم عن موضوع السرقة أو الخيانة فليكن التركيز على الجانب الايجابي، كالحث على الأمانة وسرد القصص التي نجح الأمناء فيها وانخذل الخائنون فيها، ولا يكون الكلام عن السرقة والسارق بل عن الأمين وعظم الأمانة، وحاولي أن تصفيها بأنها أمينة، وذلك بأن تعطيها شيئاً ثم تطلبيه منها، وتقولي لها: أحسنت أنت أمينه، أنت تحفظين الأمانة، أنت لست من الذين يضيعون الأمانة.
رابعاً: اشغليها بشيء من الكسب المباح، كأن تبيع وتحس بأنها حصلت على هذا الشيء أو المال من البيع والشراء.
خامساً: أشبعي رغباتها المباحة، وأعطيها فرصة الاختيار، ولا تفرضي عليها أو تصادري منها حرية الاختيار، سواء من الألوان أو الأنواع حتى لو لم ترق لك أو لوالدها.
سادساً: ازرعي في نفس طفلتك الثقة وعامليها بالثقة، لأنه قد يكون لدى بنتك مشكلة عدم الثقة بنفسها مما يضطرها لمثل هذا العمل.
سابعاً: العنف يولد العنف، وسنها أقل من أن تعاملوها بالهجر أو اللوم الشديد.
ثامناً: أحياناً يحصل هذا التصرف من باب رد الاعتبار، وذلك إذا كان لها أخ أو أخت وكان هناك اختلاف في التعامل معهما، والطفل متى حس أن أخاه أو أخته الأصغر منه يعامل معاملة حسنه، أو يدلل أكثر منه فإنه يفعل مثل هذه الأشياء لرد اعتباره، والوالدان قد لا يدركان التفريق بين الأبناء وإنما يحس به الطفل أو يعتقده، وهذا الاعتقاد يحتاج من الوالدين جهداً لتغيير هذا الأسلوب إن وجد، أو إقناع الطفل بالطريقة المناسبة لذلك.
تاسعاً: حبذا لو عرض الموضوع على أخصائي نفسي أو اجتماعي لحل المشكلة، ومعرفة السبب الذي جعل هذه الطفلة تميل إلى هذا العمل
وفي الختام أسأل الله العلي القدير أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يقر عينكم بصلاح النية والذرية، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.