الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية الزنا

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

شبح الفضيحة

المجيب
التاريخ الثلاثاء 29 ذو القعدة 1430 الموافق 17 نوفمبر 2009
السؤال

أنا بنت حديثة السن، أعاني من مشكلة حدثت لي منذ أن كان عمري سبع سنوات، وهي أن ابن عمتي تحرش بي جنسيًّا واعتدى علي، وأنا الآن خائفة لأنني سأفضح حين أكبر، فتخرب سمعة أهلي.. أنا أدعو الله ليل نهار أن يسترني، ولا أدري ماّذا أعمل.. لا أحد يعلم بالأمر إلا الله، ولا حتى أمي. ساعدوني فو الله إني أتمنى الموت في الليل والنهار فهو خير لي!.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

بنتي العزيزة:

الحمد لله على كل حال، أرجو أن تكوني مطمئنة، فالله سبحانه مطلع على كل شيء وعالم بكل شيء، وهو على كل شيء قدير، واعلمي أن كلما يصيب المؤمن هو خير له، مصداقاً لحديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته سراء صبر فكان خيراً له". فابشري وأملي خيراً ولا تعطي فرصة للشيطان ليسيطر على فكرك ليمنعك من السير على الطريق الذي تسيرين عليه من التزامك بأوامر الله وكثرة التضرع بين يديه.

بالنسبة لموضوعك فإني أنصحك بما يلي:

التأكد من أن ما حصل مع ابن عمتك قد سبب لك ما تخشين منه فعلاً (أرجو أن تكوني قد فهمت قصدي)، فالسن له تأثير على ذلك، واستعداد البنات يختلف من واحدة إلى أخرى. فهذه الخطوة ستساعدك على المراحل القادمة من الخطوات، فإن كان لم يحصل ما تخشين منه فاحمدي الله واستمري على طريق الله المستقيم، وإن كانت فلها تصرف آخر.

إن خوفك من الفضيحة مستقبلاً أمر طبعي، وليكن خوفنا من الله أشد، فإن الفضيحة في الدنيا أهون بكثير من الفضيحة في الآخرة، والمهم هو ألا يسيطر هذا الخوف عليك فيقعدك عن التفكير أو عن العمل أو عن ممارسة حياتك اليومية، فإن ما حصل قد حصل ولا يمكن أن نرجعه أو نغيره، ولكن علينا أن نستفيد مما حصل في الماضي لحياتنا الحاضرة والمستقبلية.

إني أشعر من كلامك ندمك على ما حصل، وهذا أول خطوات التغيير نحو الأفضل، ولا مانع من التذكير بأهمية التوبة النصوح والعودة إلى الله، فإن التوبة تمحو ما قبلها وتعين العبد –بإذن الله – على الاستفادة من الذنب الماضي في تجنبه في الحاضر والمستقبل وتفتح عينيه على مكائد الشيطان فيتجنبها وتعلمه طريق الرحمن فيسلكها، وأظنك –والله أعلم– من هذا الفريق.

حاولي أن تبحثي عمن تثقين به لتحدثيه (أو لتحدثيها) بالموضوع وتستشيرينه، ولكن ليس بالضرورة أن تخبريه (أو تخبريها) بأنك صاحبة القصة، ويفضل أن يكون (أو تكون) ممن يعرفك جيداً.

بنتي: اشغلي نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك، ولا تلتفي إلى تلك المداخل الشيطانية، وليكن ما حصل لك دافعاً نحو تغيير مجرى حياتك نحو الأفضل من ناحية علاقتك مع الله والتزام أوامره واجتناب محارمه، بل وأبعد ذلك أن تكثري من السنن (مثل صلاة النوافل وصيام النافلة..) والأعمال الصالحة (مثل الصدقة وقراءة القرآن و..) وإن لم تكن واجبة فهذا بلا شك سيقربك من الله، وسيشغل وقتك بالطاعة، ويمنع عنك مداخل الشيطان.

حاولي أن تضعي لك هدفاً مفيداً في حياتك يحقق رغباتك ويوافق ميولك ومواهبك ويفضل أن يكون له علاقة بما يقربك من الباري سبحانه، مثل قراءة القرآن بصورة صحيحة، وحفظ بعض أجزاء القرآن، وقراءة بعض الكتب المفيدة، والاستماع إلى بعض الأشرطة النافعة.

احرصي على تكوين علاقات مع أخوات عاقلات ملتزمات يعينوك –بعد الله– في السير على صراط الله المستقيم، فخير عون -بعد الله- للعبد هو الإخوة الناصحون، وتمسكي بهم مهما كانت الأمور.

ابتعدي عن كل ما يذكرك بالحادث أو قريباً منه، واحذري جداً من تكوين علاقات مع الجنس الآخر الذين يصطادون في الماء العكر، وقد يستجروك إلى ما لا تحمد عقباه.

ليكن لديك قناعة قوية وقاعدة إيمانية (بالطرق التي ذكرناها سابقاً) بأن كثرة التفكير والخوف الشديد لا تؤدي إلى الإصلاح، بل تزيد الحزن وتؤخرك خطوة أو خطوات إلى الوراء في طريق حياتك السعيدة المملوءة بالحب والإيمان.

أخيراً: ابنتي العزيزة، أنت لا تزالين صغيرة، والمستقبل أمامك كبير، فلا تضيعيه بالاستسلام للتفكير، وما تعانينه لن يستطيع أحد أن يخرجك منه إلا أنت، والتغيير يبدأ من داخلك فأنت قوية –بإذن الله– وما حصل خطأ ومضى فنقول "لا حول ولا قوة إلا بالله" ولا تنسي أن تقولي "اللهم آجرني في مصيبتي وأخلفني خيراً منها" كما علمنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، واعلمي أن الله سيأخذ بيدك، ويحقق لك ما تريدين إن سرت على طريقه المستقيم.

أسأل الله أن يحفظك بالإسلام قائمة وقاعدة ونائمة، وأن يرزقك الأمن والإيمان، وأن يثبتك على دينه، ويجعلك من الداعيات المخلصات العاملات لنصرة دينه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ما يحتاج | ًصباحا 12:16:00 2009/03/17
يادكتور انت ما قصرت في نصيحتك ...غير اني اقول ان البنت عندما كان عمرها 7 سنوات لم تكن مكلفة ، وهي تقول انه تحرش بها ثم اعتدى عليها فهي مظلومة . الا ترى من الحل ان تعمل لنفسها عملية ترقيع ان كانت بكارتها فضت(لانها مظلومة)حسب ما يفهم من شؤالها ...والله اعلم
2 - ................................ | ًصباحا 12:12:00 2009/05/06
يعنى غشاء البكارة ماا يرجع مثل قبل لانها كانت وااااايد صغيرة وانا سمعت انة غشاء البكارة يرجع ويمكن يكون غشاءها من النوع المطاط يعنى الي ما ينزل الا وقت الولادة...............والله اعلم
3 - طائرالغربه | مساءً 03:17:00 2009/11/17
لا تخافى ياصغيرتى ان الله سوف يقف بجانبك وعن يقين وربى يسترك لانك كنتى فى عمرالطفوله ومظلومه
4 - انسانة | مساءً 03:27:00 2009/11/17
نصيحتي لك يا ابنتي أن تسري بهذا الأمر لأمك، فتذهب بك إلي طبيبة نساء حتي تتيقني من سلامتك، أو تقف معك أمك حين يتقدم لك خاطب، فمشاركتك لأمك همك لاشك سيخفف عنك الكثير وسيعطيك الأمن والأمان وتستعيدي ثقتك بنفسك، واحذري من التفكير في الموت، وثقي أن الله سيفرجك همك.. فقط إلجئي إليه.. ياحي يا قيوم برحمتك أستغيث.. اللهم لا تكلني إلي نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله..
5 - صلوا على نبيكم محمد | مساءً 09:31:00 2009/11/17
يا اختى كان لا بد من تعريف امك بتلك الواقعة عندما كنتى صغيرة ولكنى لا الومك لانكى كنتى صغيرة ولا تدركى التصرف السليم فى هذا الموقف انصحك بعدم التحدث الان مع اى شخص من الاقارب او الصديقات حتى لا تنتشر قصتك بين مصدق لها ومكذب لها قولى لامك ما حدث لكى وافحصى نفسك عند طبية النساء للتاكد واسالى اهل الذكر وهم اهل الدين فى كيفية معالجة هذا الامر وانصحك للمرة المليون استرى على نفسك ولا تقولى هذا الكلام لاحد مهما كانت مكانته عندك سوى امك فقط
6 - سوالف | مساءً 09:38:00 2009/11/17
...... يارب تحفظ بنات أمة محمد أجمعين .... يارب ......
7 - السر | ًصباحا 02:23:00 2009/11/18
واثق الخطوت يمشي ملكا. مما تخافتي لم تفعلي شيئ اعتدي عليك .ليس لك ذنب بما حصل .اكثر الاشياء التي نخاف منها لا تحدث البتة استري على نفسك ولا تخبري احد فان كان ولا بد وامك من العقالات المتزنات الحليمات فلا مانع والا فلا ويمكنك التاكد مما تخافين منه من طبيبة نساء والافضل ان تكون بعيدة من سكنكم كي لا تحرجي برؤيتها كل يوم .
8 - قارئ من مكان ما | ًصباحا 09:01:00 2009/11/18
"إني أشعر من كلامك ندمك على ما حصل، وهذا أول خطوات التغيير نحو الأفضل، ولا مانع من التذكير بأهمية التوبة النصوح والعودة إلى الله، فإن التوبة تمحو ما قبلها وتعين العبد –بإذن الله – على الاستفادة من الذنب الماضي في تجنبه في الحاضر والمستقبل وتفتح عينيه على مكائد الشيطان فيتجنبها وتعلمه طريق الرحمن فيسلكها، وأظنك –والله أعلم– من هذا الفريق." الأخ جمال بحاجة للإعتذار من هذا الكلام. فإن أبى فإني أعتذر مكانه لكل امرأة ولكل ضحية اعتدي عليها لم تجد وليا يفهمها وينتصر لها. معذرة لكل هؤلاء: "...المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا".
9 - سجى | ًصباحا 11:34:00 2009/11/18
أوخية ربي يكون معاك ويسترك فكوني مع الله يكن معك وأكثري من قيام الليل والدعاء وستنحل مشكلتك بإذن الله وربي يوفقك وكلنا معك بإذن الله
10 - أبو وصال | مساءً 04:51:00 2009/11/18
شكرا أستاذ جمال، غير أن الإجابة غير موفقة في بعض جزئياتها، والفتاة لم تذنب حتى يقال لها توبي ، بل إنه قد تم استغلال براءة هذه الطفلة وقلة حيلتها ، وهي طفلة غير مكلفة حتى تتوب ، إلى أختي السائلة أقول : تخلصي من كل أثر سيء قد ينعكس على نفسيتك وشخصيتك من جراء هذه الحادثة ، أولا : أصلحي علاقتك بالله ( احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ) ، ثانيا : أصلحي علاقتك بنفسك ، فأنت فتاة رائعة ، إذ مررت بهذه التجربة السيئة غير أنك تواصلين طريقك نحو النجاح والتميز ، وهذا واضح من خلال استشارتك ، فأنا أحترم الإنسان الحريص على الاستشارة خاصة مع حداثة سنه ، مما ينبئ عن نضج وفهم ، ثالثا : سامحي قريبك الذي أخطأ في حقك ، إذ أنه كان طفلا وقتها ، فلا توقدي نار الحقد في صدرك فتحترقي أنت بها ، رابعا : صارحي والدتك بالموقف الذي حصل ، وإن لم تستطيعي قول ذلك فلتكتبيه ، واقترحي عليها - تلميحا - أن تصلحا غشاء البكارة إن كان قد تأثر وهذا جائز شرعا في مثل حالتك ( كما أفتى الكثير من العلماء ) ، أخيرا : لا تتمنى الموت ، فأمامك طريق طويل أدعو الله أن يكلله بالنجاح وأن يعمره بصالح الأعمال ؛ تحياتي ،،
11 - omo jahid | مساءً 05:27:00 2009/11/18
السلام ن تم إغتصا بي في سنك تما ما كنت د ا ئما أطلب من الله ألا أتزوج كي لا تكشف فضيحتي أنا الأن متزوجة سبحان لقد عادت غشاء بكرتي كماكان سبحان قادر على كل شيء أختي الله معك لا تخافي الله سيصلح ما أفسده إبن عمك إنشاء الله ،أما عن التوبة فأنت كنت طفلة أنت غير مسئولة لا تخبري أحدا لكي لا تكوني ظعيفة،أ ما إبن عمك إن حاول من جديد عندها أخبري والدك ، يجب عليك الإحتراس أختي لا تتقي في أي رجل ،هذا الزمان زمن فتنه إرتدي الحجاب إن كنت غير محجبة والله المستعا ن
12 - الجميلة | ًصباحا 01:52:00 2009/11/19
"إنا لله وإنا إليه لراجعون" يا ناس وين الرقابة الأهلية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
13 - امل | ًصباحا 09:57:00 2009/11/19
اختي الكريمة انا مثلك وقررت الااتزوج خوفا على سمعت اهلي حتى تعديت سن الاربعين وانا نادمة الان اشد الندم لقراري هذا ولكن الحمد لله على كل حال واسال الله ان يعوضني خيرا وانصحك وكل فتاة ان تتزوج وربي ان شاء الله يسترها معها لان الله لطيف بعبادة وخبير وينصر المظلوم ولو بعد حين لا تترددي اذا جاك خاطب ترضينه في دينه الله يستر على نساءوفتيات المسلمين وينتقم من الظالمين المعتدين فمن اذاني وانا صغيرة من اقاربي تتمتع بالزوج والاولاد وانا اعاني من الوحدة والعنوسة ونظرات الناس دعواتكم لي بالصبر والاحتساب وانا عندما كتبت لعل واحدة تاخذ بنصيحتي ويكون لها خير
14 - تائه بين القديم والجديد | ًصباحا 04:15:00 2009/11/21
الله يجزاك خير يادكتور ويكثر من أمثالك وتقبل مروري
15 - شوق | ًصباحا 01:29:00 2009/11/22
انا مثلك حينما كنت صغيرة اعتدي علي ولكن الحمد لله لم تزول وعندما تزوجت الحمد لله زوجي وجدني بكر لأنه هناك فرق بين البكر والغير بكر فلا تخافي والطمأني واكثري الدعاء فالله عزوجل عظيم قدير
16 - سبحان الله وبحمده | ًصباحا 02:30:00 2009/12/05
عزيزتي ماأروع شجاعتك وماأاجمل شخصيتك أكملي كتمانك لسرك حتى عن والدتك واذهبي اذا استطعتي لدكتورة نساء لوحدك حتى تطمإني وكان الله في عونك ورزقك بالزوج الصالح وأتمنى أن تواصلينا
17 - الحزينة | مساءً 07:11:00 2010/03/22
هذه المشكلة يعانى منها الكثير الان وها يكون بسبب الاهل لانهم لايعطون الاهتمام لاولادهم فيحتجون فى وقت معين للحنان الذى اتحرمو منه من الاهل ياريت اهلينا يتعلمو من هذه التجارب
18 - amalwalam | ًصباحا 12:28:00 2010/06/03
السلام عليكم انا ايضا تعرضت لمثل هده الحال والتقيت بشاب قبل بى ولكن اهلي رفضو ا انا اعاني الامرين فقداني لهذا الشاب الذي اسرني حبه و مشكلتي التي لم اكشفها لاحد سواه ساعدني جزاكم الله خيرا