الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية اخرى

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أسباب الغفلة وعلاجها

المجيب
معلم وإمام وخطيب جامع الوطنية ببريدة
التاريخ الاثنين 23 ذو القعدة 1428 الموافق 03 ديسمبر 2007
السؤال

ما هي الغفلة؟ لغةً وشرعاً، ومن هو الغافل؟ وكيف تؤثر الغفلة على حياة المسلم، وكيف العلاج منها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الغفلة لغةً: عدم الانتباه وإحضار الفكر.
وشرعاً: الانخراط في الحياة الدنيا، ونسيان أمور الآخرة جزئياً أو كلياً.
وكلما ابتعد الشخص عن الآخرة كلما انغمس في الحياة الدنيا. والغفلة الجزئية هي من سمات البشر أجمع، ولكل إنسان فترة وخمول وركود، ولكن المعضلة تكمن حينما تكون هذه سمة ظاهرة في المجتمع بكامله؟! لا على بعض أفراده.
ومن أعظم أسباب الغفلة هو إيثار الحياة الدنيا على الآخرة "بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى"؟ فالصحابة رضوان الله عليهم كانت الدنيا في أيديهم، ولم تكن في قلوبهم، ولم يكونوا يؤثرونها، بل كانوا يطردونها، فتقبل عليهم وهي راغمة، مصداقاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من كانت الآخرة همه جمع شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه فرَّق الله شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قسم له". أو كما قال صلى الله عليه وسلم. إننا نلخص ذلك الترف المتفنن، وذلك الانبهار المشين في حياتنا فيما انعكس على ديننا لو أحضرنا نياتنا في كل أعمالنا حتى الدنيوية لرأينا التفاتاً جميلاً إلى الدار الآخرة، لو رفعنا أبصارنا عالياً لما صارت اهتماماتنا تحت أرجلنا.
لو قصرنا أنفسنا عن اللذائذ المشبوهة لما قادتنا إلى الغفلة والانغماس في حياة دنيئة تعقبها حياة أخرى كريمة للذين أحسنوا وكانوا يتقون.
إن الحل هو اليقظة من سنة الغفلة وذلك بالاهتمام بالإيمانيات التي تقرب العبد من خالقه، وتجعله موصولاً به بالتفكر في خلق السموات والأرض والكون والحياة والموت والنشور، بالتذكير كلما سنحت الفرصة أرهفت الإسماع بالتواصي بالحق والصبر عن اللذائذ المحرمة والمشبوهة، والصبر على طاعة الله. ولنا في سورة العصر خير وصية "والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - عمر العبد المحسن | مساءً 08:13:00 2009/05/25
جزاكم الله خير الجزااء يا شيخنا الكريم
2 - ام اسماعيل | مساءً 04:36:00 2010/07/18
جزاكم الله خيراعلى هذا الدرس القيم
3 - محمد صالح | ًصباحا 06:00:00 2010/07/22
بارك الله بعملك وكثر الله من امثالك