الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية العادة السرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الرغبة في المعصية

المجيب
مستشار تربوي
التاريخ الخميس 23 ذو الحجة 1430 الموافق 10 ديسمبر 2009
السؤال

أدمنت ممارسة العادة السرية، وحاولت أن أقلع عن هذه العادة البغيضة مراراً، ولكن كل مرة أعود من جديد، ولا أستطيع أن أمسك نفسي، والله إني خجلانة جداً وأنا أكتب هذا الكلام، ولا أستطيع أن أمسك شهوتي فلدي نفس شهوانية أدنى شيء يثيرها، وإن كان كلاماً عادياً يحمل معنى الحب وغيره. أريد الحلال وليس بيدي، أشعر بالضعف والحاجة، ولا أخفيكم أني أحس بالإشفاق على نفسي من هذه الحال التي وصلت لها. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

نحن لم ولن نغلق الأبواب في وجهك، ليس منا بل من منهجنا الذي هو المنهج الرباني من الرحيم الغفور، ويعلم الله أننا سعدنا بهذه الرسالة ليس لما فيها من مخالفات شرعية، بل لأننا استطعنا أن نصل إلى درجة كبيرة من الثقة حتى يستطيع كل من لديه أي مشكلة وقضية أن يكتب إلينا بلا تردد، ويحضرني هنا موقفان للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم:

الأول حين جاءه شاب فقال له: "يا رسول الله ائذن لي بالزنا!! فكيف أجابه الرسول رحمة للعالمين؟ قال له: ادنُ مني أي اقترب مني، ثم حاوره حوار المشفق عليه: أترضاه لأمك؟ أترضاه لخالتك؟ أترضاه لعمتك... دعا له وانصرف الشاب وقد ذهب ما كان يعاني منه.

الثاني المرأة التي جاءت إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فقالت: إن الله لا يستحيي من الحق فهل على... وأظنك تعرفين بقية الحديث.

وإن كان بابنا مفتوحا فهناك أعظم بكثير منه ولا يقارن به إنه باب أرحم الراحمين المفتوح دائماً في أي وقت ولجميع البشر، ولن يستطيع أي مخلوق أن يغلقه ولو لفترة بسيطة من الزمن مهما كان.

أختي العزيزة:

موضوعك بسيط، ولكن يحتاج منك إلى قوة إرادة -بعد الاستعانة بالله- وإليك المقترحات المعينة:

1- ابحثي عن أسباب المشكلة، وكوني صادقة مع نفسك في كل الأسباب، ولا تهملي بعض الأسباب حتى لو كانت صغيرة في نظرك.

2- أغلقي منافذ تلك الأسباب، فمثلاً إذا كان من الأسباب الكلام في المسلسلات أو الأفلام أو غيرها فلا تسمعي ولا تشاهدي تلك الأفلام والمسلسلات، وإذا كان من الأسباب الصحبة السيئة فاقطعي علاقتك بتلك الصحبة، وهكذا بقية الأسباب.

3- ابحثي عن الأشياء التي يمكن أن تعينك –بعد الله– على حل هذه المشكلة، مثل الصحبة الصالحة، وإيجاد البيئة المحيطة المعينة من الأقارب والجيران.

4- اشغلي نفسك بما ينفعك ويطور ذاتك وإرادتك، مثل القراءة المفيدة والاستماع النافع، وحددي أهدافا ترغبين بها وتساهم في تنمية قدراتك، وحبذا تكون شرعية، مثل حفظ بعض القرآن، وأحاديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وتلخيص بعض المحاضرات والدروس، ثم ساهمي بنقل تلك التجارب إلى الآخرين عن طريق التحدث بنعمة الله عليك في تحقيق تلك الأهداف.

5- إذا جاءك هاجس المعصية فانهضي مباشرة، وانشغلي بأي أمر حتى لو كان مباحاً، مثل طبخة تحبينها أو مجلة تتطلعين عليها، أو محادثة هاتفية مع أخت من الصالحات تحبينها.

6- ذكري نفسك بما قاله أحد السلف حين جاءه شاب وقال: إني أرغب في المعصية! فقال له: إذا أردت أن تعصي الله فعليك بخمسة أمور:

إذا أردت أن تعصيه فلا تأكل رزقه.

إذا أردت أن تعصيه فلا تجلس في أرضه

إذا أردت أن تعصيه فلا تجعله ينظر إليك

إذا جاءتك ملائكة الموت فقل أمهلوني حتى أتوب.

إذا جاءتك زبانية جهنم في يوم القيامة فلا تذهب معهم.

وأظنك تعرفين الإجابة على كل سؤال.

7- لا تعطي فرصة للشيطان أن يستولي على تفكيرك ويجعلك تيأسين من رحمة الله، بل بادري بالتوبة كلما فعلت المعصية حتى لو عدت مرة أخرى فكما قيل: "الاستسلام بداية النهاية" وتذكري أن الشيطان يقول: أهلكت بني آدم بالذنوب، وأهلكوني بالتوبة.

8- جيد لو استطعت الالتحاق بإحدى المؤسسات الدعوية النسائية وساهمت معهم بما تستطيعين حتى لو لم تتوبي توبة كاملة، فمن المعين على التوبة المساهمة في الأعمال الخيرية والدعوية.

9- أكثري من الاستغفار، فقد ثبت عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن من أكثر من الاستغفار جعل الله من كل ضيق فرجا، ومن كل هم مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب.

10- داومي على العمل الصالح، واجعلي لك زيادة منه كل فترة، بحيث يكون لديك الجديد والمفيد من العمل الصالح، والذي يمكنك من خلاله التقرب إلى الله ودعاؤه بأن يعينك على التخلص من ذلك الداء، ولا تنسي استحضار آداب الدعاء من الوقت المناسب والوضع المناسب، وكذلك بعد عمل صالح.

أختي العزيزة:

احذري من كثرة الهم والحزن على معصيتك، ولا تكن سبباً في جعل حياتك بائسة ونظرتك إلى نفسك، بل فيك خير كثير، ولعل مؤشر ذلك هو توبتك بعد كل مرة، وبحثك عن المعين –بعد الله– وإني متأكد من قدرتك على تخطي ذلك، وعندي في هذا دليل من الكتاب العزيز، حيث يقول تعالى: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" فعلينا المجاهدة بإخلاص، وعلى الله هدايتنا إلى سبيله.

وفي الختام:

أسأل الله لك التوبة النصوح، والتوفيق للعمل الصالح، وأن يتقبل منك أعمالك، وأن يرزقك الحلال ويبعدك عن الحرام.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الواقع | ًصباحا 06:05:00 2009/05/11
عندي مشكله ابي مساعدهكذا يوم احاول ومو لاقيه
2 - ابتسامة دمعة | مساءً 02:39:00 2009/12/10
المجيب أعطاك الإجابة الشافية والرائعة وأريد التذكير لكم ولنفسي بأن المعصية التي نتجرأ بها على الله متى ؟؟؟عندما نكون بصحة وعافية وأمن وراحة بال ووالله لو نقصت إحداهن أو كنتي في جوع أو حزن لما فعلتي الذنب !!!!أفلا نستحي أن يعطينا الله هذي النعم ونحن نعصيه بها؟؟؟؟
3 - رضايونس | مساءً 09:46:00 2009/12/10
عدم اليأس مهما أخطأت استغفرت وهذا ليس من الاصرار فما اصر من اشتغفر ولو اذنب مئة مرة كما فى الحديث
4 - سوالف | مساءً 05:01:00 2009/12/11
حبوبه ... أنا سمعت إن كثرة الإستغفار مع نية الزواج تجيب نتيجه جربيها .... إلعبي رياضه كثير عشان يتهد حيلك شويه ههههه لأ جد إلعبي رياضه عشان لمان يجي زوجك يلاقيك رشيقه وحلوه تمام إتفقنا
5 - ابراهيم | ًصباحا 01:30:00 2009/12/12
أختى اتذكرى الاية التى تقول ,,الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم,,أن الله عليم بنا وما نحمله من ضعف وايضالدينا ألاردة وانت ربما صغيرة فى العمر أو تتمتعين بوفور الجسم وتلاحظين بعض الافلام أسمحى لى انما اريد الفا ئدة لك انصح ان لا تختلى بنفسك وقللى من الاكل ومن الشرود فى الافكار وتذكرى ان العلاقة مع الله لا يساويها اى علاقة وحاولى ولا تيئسى مهما أخطأتى.. برى امك وأباك وأقرأى القرأن الذى يهون من شأن الدنيا والملذات وليكن لك حوار مع الله مباشرة ان يعينك وتكلمى معه سبحانه وكونى واضحة ومقرة بضعفك وتحدثى معه بجدية ولن يتركك اذا وجد عندك الصدق فى التوجه وانا ألمس توجعك وأتألم لان ما تمر به الفتيات والشباب هو نتيجة ضياع الحق والعدل والاطمئنان ...وفقك الله واجعلى همك ان الشيطان خصم وقولى له أن أوقعتنى فانى سوف أصلى نوافل لله وسأبر أمى وسأفعل الخير ,,وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكر لذاكرين !!!!
6 - الشريف بن محمد | ًصباحا 08:36:00 2009/12/12
عليك بكثرة الصيام
7 - الياسر | ًصباحا 09:53:00 2009/12/13
استمعي للرقيه الشرعيه
8 - محمود | ًصباحا 09:59:00 2010/01/10
الله يعينك ويساعدك اصبري أختاه ولكِ الجنة الشهوة ابتلاء شديد .. والله الشهوة هي أكبر ابتلاء واختبار للشباب ... والصبر عليها جزاءه الجنة الله يرزقك زوج صالح يعينك على طاعة الله ويعفك اشغلي نفسك عن العادة ولا تثيري نفسك بشيء حرام ... لكن لو ضعفت مقاومتك ووقعتني فيها فلا تتوقفي عند هذا واستمري في طريقك وكأن شيئاً لم يكن يعني تجاهلي هذه العادة ولا تعطيها أكبر من حجمها والله يسعدك
9 - الحنون | ًصباحا 03:50:00 2010/08/25
الله يعينك