الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الاكتئاب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

رواسب الأسباب

المجيب
أخصائية اجتماعية
التاريخ الاربعاء 27 صفر 1429 الموافق 05 مارس 2008
السؤال

صرت أحب العزلة والوحدة، وصرت كتومة كثيراً، وانصدم من أشياء كثيرة، واكتشفت أشياء غريبة في الحياة، ومررت بظروف صعبة، وصرت حساسة أكثر من قبل..
توفيت جدتي وأحس أني فقدتها كثيراً، ويمكن هذا السبب مؤثر عليَّ، فصرت أتألم وأبكي لفراقها.
وأحياناً أبكي بدون سبب...!! و هذا أكثر شيء يزعجني لأني لا أعرف سبب البكاء، حتى وقت الفرح... الناس تفرح وأنا أبكي. وهذا الأمر لا يدري به أحد من أهلي. وآخر عهدي بالنجاح والتفوق كان في المرحلة الثانوية، ومن بعدها وأنا في تدهور مستمر إلى الآن، وأنا من سيء لأسوأ!.
صرت أشغل نفسي بالأغاني وقت حزني.. أبكي.. لا أكلم أحداً.. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
كلٌ منا يحمل العقل الواعي في منطقة الشعور، والعقل اللاواعي في منطقة اللاشعور.
العقل الواعي يدرك تماماً ما نمر به الآن والسبب والظرف المحيط جميعها، مثل موت شخص من العائلة، أو تردي مستواك الدراسي، أو إلى غيرها من أعراض تعرفينها وتعينها تماماً، أما العقل اللاواعي فهو يخفي الرواسب التي ترفضينها وتألمت منها، وخبرات سيئة مررت بها تاركة بعض الرواسب التي تشعرين بها من خلال العقل الواعي، ولكن لا تعرفين أسبابها لوجودها في العقل اللاواعي، الهدف من هذا الشرح لتعرفي أين أنت الآن بالضبط، هكذا اعتدت مع عملائي.
في المرحلة الثانوية أنت الطفلة البالغة، الطفلة في حقيقة نفسك، وفي حسك المرهف ومشاعرك الجياشة، البالغة في نظر الآخرين المطالبة بتوقعات عالية وباتزان بالغ.
من سمات مرحلة المراهقة الطبيعية الشعور أحياناً بشيء من الضياع فلا تقلقي، ولكن يجب أن تتعدي هذه المرحلة الآن.
أما الملاحظة الثانية: أنت تحملين ألماً وحزناً دفيناً لم يتح له التنفيس، وظل حبيس العقل اللاواعي، اجلسي مع من ترتاحين إليه، تكلمي عن تجربتك بوفاة جدتك، الزمان والمكان، ركزي أكثر على مشاعرك، وكيف تلقيتِ الخبر كأنك تعيشينه، أو أي حدثٍ مؤلم تألمت له، ولم يتح لك التحدث عنه، تكلمي بإسهاب الآن، ابكي إذا شعرتِ برغبة في ذلك، قولي ما كنت تتمنين قوله في ذلك الوقت، عاتبي من تريدين معاتبته بحرية كاملة وكأنك تجلسين معه، سوف يريحك ذلك كثيراً، لا تجعلي بكاءك مشكلة أمام الآخرين، ولا تنظري إليه أنه ضعف. رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم بكى عندما توفي ابنه، وعبر عن حزنه وقال: (إنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون).
أرجوك أن تحاولي ذلك، أما إذا تعذر عليك فأمسكي بالقلم، واسألي نفسك: لماذا أنا حزينة؟
اكتبي كل ما تشعرين به والمكان والزمان، واستمري حتى تشعري أنه ليس بداخلك ما تودين قوله، وليس هناك رغبة في البكاء مطلقاً، هنا قد تحوّل اللاشعور لديك إلى الشعور،كرري ذلك كلما شعرت أنك محتاجة إليه.
قومي بأخذ نفسك إلى النجاح والتفوق، وقرري أن تبدئي حياة جديدة يملؤها التحدي.
أنا واثقة أنك تستطيعين، ابدئي من الآن لا تستسلمي، نحن بأيدينا من نختار الاستمرار أو التوقف.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - كنت مثلك تماما | مساءً 08:53:00 2009/05/27
اهم و اكثر ما ساعدني لجوئي الى رب العالمين اشكو اليه بثي و حزني و قاطعت الاغاني و الافلام الرومانسية التي كانت تهيج حزني و بكائي و كانت تعيشني في وهم و تعزلني عن الواقع الذي صدمت به لكني بفضل الله استفدت منه كثيرا والان انظر اليه على انه خبرة لم اكن لاكتسبها لو لم امر بتلك الظروف القاسية و اصبحت بفضل الله اقوى و على استعداد لمقابلة ما هو اصعب منه عافانا الله تعالى خاصة كلما نظرت الى من هم في اشد و احلك من تلك الظروف وقد تغلبوا عليها كما اني اكتشفت ان جزئا كبيرا من مشكلتي كان الكتمان و عدم المصارحة بما افكر و اشعر خاصة و اني كنت افكر في ذلك كثيرا بعد انتهاء الموقف و كنت اتالم لانهم لا يفهموني و اذا بالحل بسيط هو اني اعبر و افهمهم و اختلط بهم و اهتم بحل مشاكلهم بدلا من ان يتركز اهتمامي على نفسي و موقفهم تجاهي فاظل ضحية بل وجدت ان الافضل هو تحمل مسؤلية نفسي و تغييرها للافضل و عدم انتظار ذلك من احد بل و صرت احمل هم تقريبهم من الله تعالى و احاول ان اكون قدوة لهم في اخلاقي اما ابي رحمه الله فاحتسبت الاجر و علمت ان لي رب هو احن علي من امي و اقرب الي من نفسي ان تقربت اليه شبرا تقرب الي ذراعا و الحمد لله رب العالمين