الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مرحلة التساؤلات

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الاثنين 25 صفر 1429 الموافق 03 مارس 2008
السؤال

أنا معلمة، ولدي طالبة تسيطر عليها أفكار تخرج من الملة والاعتقاد الصحيح، مثال ذلك أنها لا تؤمن بوجود الشيء إلا إذا رأته كالكعبة مثلاً، فهي لم تؤمن بها إلا عندما رأتها، فكيف لي أن أساعدها؟ مع العلم أنها ملتزمة، وتلبس الخمار، وذات خُلُق ودين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالذي يظهر أن هذه الطالبة في المرحلة الثانوية، ومرحلة نشاط عقلي، وقد يوجد عند بعض الشباب والفتيات في هذه المرحلة بعض التساؤلات الذهنية، ولكن ينبغي علينا أن نفهم أن مثل هذه التساؤلات التي تجري داخل العقل ليس مخلة بالعقيدة، بل هي أشبه بالوسوسة منها بالشكوك، ولذلك فينبغي أن نطمئن الشباب أن مثل هذه الأفكار لا تخرجهم من دينهم، وأنها ليست شكوكاً بدليل النفرة؛ النفرة التي تقع لهم منها، وهذا يدل على أنها وساوس وخطرات.
ثانياً: ينبغي أن يوجه الشاب والشابة إلى عدم الاسترسال مع هذه الأفكار، أو محاولة التصدي لها، وإنما يتشاغل عنها بالأمور العملية المجدية، فإن هذا يجعلها تنطفئ وتذبل شيئاً فشيئاً.
أما بالنسبة لهذه الفتاة فيوضَّح لها أن كوننا لا نؤمن بشيء حتى نراه غير صحيح، فنحن نؤمن بأشياء كثيرة لم نرها، ولو أنكرناها لكان ذلك ضرباً من الجنون، نحن نعلم بأن هناك بلداً اسمه لندن، وبلداً آخر اسمه نيويورك، وإن كنا لم نذهب إليه، ونحن نعلم أنه كان قبلنا حكام وعلماء وإن كنا لم نرهم.
ولو قصرنا مصدر العلم على أن نرى بأعيننا أو نسمع بآذاننا لفقدنا أكثر المعلومات التي نحن الآن نستفيد منها ونستخدمها، فهناك معلومات مصدرها الحس، وأخرى مصدرها العقل، وأخرى مصدرها النقل وغير ذلك.
ولكني لا أرى الإلحاح الشديد في محاولة الإقناع؛ فهذه خواطر عابرة، وقناعات مستقرة.
وأخيراً فإني أرى أن توجيه تفكيرها إلى أمور أكثر جدوى، كتطوير الذات واكتساب المهارات، وأخذ الدورات التدريبية سوف يساعد في إبعاد هذه الوساوس عنها، وكذلك اشتغالها بالرياضة؛ فالجهد البدني يقلل من التأزم النفسي الذي تعيشه.
نسأل الله لك التوفيق والسداد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وأصحابه أجمعين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.