الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الأقارب والأصدقاء

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أهلي غارقون!

المجيب
رئيس كتابة عدل بمحافظة شرورة
التاريخ الثلاثاء 28 صفر 1435 الموافق 31 ديسمبر 2013
السؤال

هل يحل أن أجالس أهلي ومجالسهم كلها موسيقى وأغانٍ تضايقني، ولكن لا أستطيع الجلوس لوحدي، وكذلك قد شغلني هذا الأمر كثيراً، فأثر على مزاجي، فأصبحت عبوسة الوجه معكرة المزاج، وأيضاً أهلي لهم كثير من المعاصي ومن المصرين عليها، ومن المفرطين في العبادات، ولا يعينون عليها، ويسخرون ويستهزئون بي. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: أسأل الله لك مزيدا من العون والتوفيق والسداد والثبات على دينه حتى تلقينه وهو عنك راض، فمن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، وأحسبك كذلك ولا أزكي على الله أحدا..
ثانياً: أهنئك على هذه الغيرة التي تتوقد في قلبك على حال أهلك وإخوانك في زمن قلت فيه الغيرة أمام هذا الكم الهائل من الفضائيات التي سلخت ما تبقى من حياء.
ثالثاً: اعلمي يا أختي أن أفضل طريقة لتغيير حال أهلك كالتالي:
أ. هذه الطريقة لا تكلفك جهدا ولا مالا، ولكنها تحتاج إلى مزيد من الصبر وعدم استعجال الثمرة، بالإضافة إلى عدم اليأس والقنوط، ألا وهي الدعاء لهم في ظهر الغيب وتحري الأزمان الفاضلة والأماكن الفاضلة، كمكة والمدينة، وأوقات استجابة الدعاء (بين الأذان والإقامة، وعند السجود الخ..) فكم من أسر أصلح الله حالها بسبب دعوة سرت في ليل مظلم ناموا عنها والله ليس عنها بنائم..
أتهزأ بالدعاء وتزدريه *** وما تدري ما صنع الدعاء
سهام الليل لا تخطي ولكن *** لها أمد وللأمد انقضاء
ب. دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة، ويتضمن ذلك تجديد أساليب دعوتهم، فتارة استضافة قريب عزيز يحبونه ويقبلون منه، وتارة ملء أوقات فراغهم بالمسابقات العائلية وجعل هدايا تحفيزية لتلك المسابقات، والابتسامة لهم عندما تقابلينهم، والاستجابة لمطالبهم التي ليس فيها معصية للخالق، والهدية التي هي سر عجيب في فتح القلوب وجعلها أكثر استجابة لك، بالإضافة للشريط الإسلامي، وكتب القصص التي تذكر بأحوال العصاة ونهاياتهم المؤلمة، إخبارهم ببرامج المحاضرات وأنشطة الدور النسائية إذا وجدت وتشجيعهم على الالتحاق بها..
المهم يا أختي أن لا تكون علاقتك بهم علاقة أوامر ونواه تملينها عليهم وتريدين منهم السمع والطاعة والاستجابة الفورية؛ لأنه غير مجد بل منفر لهم عن الدين وعن أصحاب الدين، خصوصا إذا علمنا أن دعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كانت تمتاز بالرفق واللين حتى قال: (ما كان اللين في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه).
أخيراً: اعلمي أننا مطالبون بصحبتهم بالمعروف والإحسان إليهم حتى ولو كانوا كفارا ملحدين (وصاحبهما في الدنيا معروفا) فكيف وهم مسلمون عصاة؟
اصبري واحتسبي واعلمي أنه من الابتلاء للعبد الذي يرفع الله به الدرجات ويكفر به السيئات.. أتمنى لك حياة سعيدة. تقبلي خالص التقدير والدعاء..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.