الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الخيانة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

خانني فهل أرجع إليه؟!

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الاحد 03 صفر 1429 الموافق 10 فبراير 2008
السؤال

خرجت من منزل زوجي منذ أربع سنوات بسبب الآتي:
استهتاره وعدم تحمله للمسؤولية:
- عدم المحافظة على الصلاة.
- له علاقات هاتفية وإحداها مع امرأة متزوجة.
- بعد أن امتنعت عن معاشرته بسبب ما أراه منه لم يتركني في حالي، بل أصبح يشك فيّّ ويتهمني في عرضي بأقبح الألفاظ، ويسيء معاملتي، ويضيق علي، فلم أتحمل الوضع وخرجت، ولم يكلف نفسه بالمجيء لأجل أن يصالحني إلا بعد الضغط عليه من أقاربه، وعند التفاهم معه لا يتقبل أن يكون على خطأ، أيضاً لم يحضر من أجل أبنائه بشكل خاص، ولم يفكر في أن يرسل لهم مصروفًا. فتقدمت للمحكمة، ورفعت قضية نفقة، وطلع الحكم ولم يلتزم بالدفع، والآن يريد أن يصالحني، فألزمه والدي بدفع النفقة المتأخرة، والتي أمر بها القاضي، وأنا في حيرة من أمري هل أعود للعيش مع هذا الإنسان رغم كراهيتي له (خاصة بعد سؤالي عنه وجدت أنه لا يزال على علاقاته التي يتحجج فيها بأنه مسحور)؟ أم أصمم على طلب الطلاق الذي كان رأيي منذ خروجي من المنزل؟ أتمنى إفادتي لأنني في حال لا يعلم بها إلا الله.

الجواب

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله. وبعد:
بعض الأخطاء التي نواجهها في حياتنا من الممكن علاجها من خلال التفكير بهدوء وروية، والاستعانة ببعض المقربين الصالحين في حياتنا من باب تفعيل الاستشارة التي وجهنا إليها الحبيب صلى الله عليه وسلم وكم أهملناها، وكلما كانت أفعالنا أبعد عن الحدة ومنطلقة من كونها رد فعل لا فعل كلما كان الاقتراب من الصواب أكثر.
حياكِ الله أختي الكريمة.
ما الذي دفعك لترك بيتك وهذا خطأ فادح، ولماذا لم تحك لوالدك قبل اتخاذ هذه الخطوة؟
ومن الذي صور لكِ أن الامتناع عن معاشرة زوجك سبيلاً للحل؟ وقد كان من الممكن جداً أن يكون الحفاظ عليها وتنميتها سبيلاً قوياً للوصول إلى حل!!
نعم اقبلي الصلح والعودة له بشرط أبيكِ، لكن ليس من أجل أبنائك، ولا من أجل أنكِ قليلة الحيلة، وأعيدي تشكيل قناعاتك أن كرهك له بسبب أفعاله، وإلا ما وقع هذا الكره، ولو استقام حاله فهناك فرصة كبيرة لعودة المودة والاحترام، وليس شرطاً الحب والذي لا تبنى كل البيوت عليه.
إنما أريد منكِ الرجوع إليه من باب أنها فرصة حانت لكِ لتصحيح مسار العلاج لحالة زوجك، فأنت أخطات -كما أسلفت- حين تركتِ بيتك، وحين امتنعتِ عن معاشرته، بيتك مملكتك لا تتركيه مهما حدث، والزوجة لا تغادر بيتها حتى في فترة العدة عند الطلاق، فهل تتركه ولا زال الميثاق -وأكرر كلمة "الميثاق"- قائمًا بينها وبين زوجها، هذا الميثاق الغليظ الذي من أهم بنوده قرار المرأة في بيتها، وعدم مغادرته أبداً مهما كان حجم الخلافات و التي يتم حلها وهي قارة في بيتها.
والامتناع عن المعاشرة له أسبابه ومنها -ولا شك- سوء الحالة النفسية للزوجة، والتي قد تتسبب فيها علاقات الزوج خارج نطاق الزوجية، لكن لو مرنتِ نفسك على امتلاك قدر عال من اللياقة النفسية بحيث يمكنك الفصل بقدر ما تستطيعين بين ممارسات زوجك وما يتسبب عنه من آلام، وبين علاقتكما في غرفة النوم، ورأى حينها منكِ كل ما يريده الرجل من المرأة من إغراء ودلال وإثارة، فلعل هذا يخفف كثيراً من حدة اندفاعه نحو تلك العلاقات.
اقضي فترة طويلة حاولي أن تشعريه فيها بالفرق بين البيت وحاله عند عدم وجودك وبعد عودتك إليه من حيث الاهتمام بكل شؤون حياتك بقدر ما تستطيعين، وحاولي إيصال هذا الإحساس إليه من خلال كلمات رقيقة عذبة، وبطاقات تهديها إليه من حين لآخر، تضعيها له في جيب سترته، ومن خلال رسائل الجوال، فيها الكثير من كلمات الحب وتجديد الثقة به، ومن خلال التنزه خارج المنزل مع أطفالكما، والحديث إليه كم هو عظيم أن يكون للمرء عائلة وأسرة يرعاها، وأنكِ على ثقة بحبه لكِ ولأطفالك، وأن ما حدث سحابة صيف، وأنكِ واثقة أنه سيمكنه تجاوزها، وتجاهلي تماماً ما هو كائن من علاقات إلى الآن.
بعد فترة تحدثي إليه بهدوء شديد، وسليه لماذا يحرص على هذه العلاقات، وإذا واصل الادعاء بأنه مسحور فقولي له ما أيسر العلاج حينئذ، وإذا أتى حديثه صادقاً من حيث إنها شهوة تغلبه، فاقبلي منه واستوعبيه وأخبريه أنكِ ستقفين بجانبه، وستساعدينه حتى يتخلص شيئاً فشيئاً من مثل هذه السلوكيات.
أشغليه كثيراً بتحمل قدر من مسؤولية البيت من خلال إظهار حاجتك الشديدة إليه في ذلك، فالرجل عموماً يحب المرأة التي تبدي احتياجها له وعدم استغنائها عنه.
تحلي بأكبر قدر من الهدوء وضبط الأعصاب مهما واجهتِ من مفاجآت.
إذا بقي الحال على ما هو عليه، فعندها لكل حادث حديث، ولا تتخذي خطوة دون الرجوع إلينا.
خالص دعواتي لكِ أن يرزقك الله الصبر والحكمة، ويربط على قلبك، ويهدي زوجك، ويرزقه العفة و طهارة القلب.
وواصلينا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - خالد النهدي | مساءً 09:11:00 2009/03/01
الحمد الله الذي وهبنا الحكمة _ يؤتي الحكمة من يشاء ومن يأت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً _ أما بعد : رداً على صاحب التعليق الأول : أقول له أن يتريث قبل الحكم على الأشخاص فالسائلة لم تذكر أن زوجها قد عاشر امراءة متزوجة ( مع أني لست متخصصاً في الرد على الاستشارات التربوية ) لذا أرى أنه من الحكمة التفريق بين الاستشارات التربوية وبين الأحكام الشرعية ( التطبيقية ) وليست قصة ماعز والغامدية للعارفين منَّا ببعيد . لذا أكرر لصاحب التعليق الأول عدم الاحتقان والحماس الذي قد يضر كثيراً للدين أكثر من نفعه.. وشكراً
2 - .......... | مساءً 10:30:00 2009/03/01
أي استشارات تربوية يا رجل ؟ هل أصبح الدين دينان السائلة تقول: (لا يزال على علاقاته التي يتحجج فيها بأنه مسحور)، فهو كمن قال أظنه لعمر رضي الله عنه : كتب الله لي أن أشرب الخمر- فقال له عمر ونحن كتب الله لنا أن نجلدك . فهذا الخبيث يعترف بخبثه ويكذب ويتحجج أنه مسحور !!! حتى و إن كانت علاقته هاتفيه فقط (وأول الغيث مطر)فعن ماذا سيتكلمون وخاصة حين يغيب زوج تلك الخبيثة !!! فهذه السائلة محقة في ترك ذلك الخبيث و عليها أن تخلعة وتتطلق منه نهائيا وهو والله أعلم يريد أن يراجعها حتى لا يسدد النفقة المتأخرة . دامت هذه المرأة السائلة شريفة عفيفة و طائعة لربها وملتزمة بدينها وبـــارة بأبيها الذي وقف بجانبها والحمد لله عسى الله أن يعوضها خيرا منه ورجوعهاإلى ذلك الخبيث لن يزيدها إلا بعدا من الله عز وجل .
3 - نايف | مساءً 01:59:00 2009/03/02
بعد مواساتي لأختي الفاضله المصابه واقول لها جبر الله مصابك وعوضك خيراً . . (وعسى ان تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا ) , اختي الفاضلة كم اختار الله لعبده وأمته من حيث لا يشعرون , وكم طوى الله في المحنه منحه بل منح كثيرة , ونحن لا نشعر كذلك .. أختي القلب إذا جُرح من اقرب المقربين له فلا يقبل العلاج حتى وأن قبله فلا يعدو ان يكون بطيء ومريراً .. اقصد بما ان زوجك مستمر في تهوره وعدم تحمله للأمانه مع ربه اولاً ومن ثم معك ومع ابنائه فليس بكفؤ بأن يعيش معك لحظات فكيف بباقي سنين عمرك , ولا أتشاؤم إن قلت بانها ستكون تعيسة وعلى الأقل في داخلك انتي .. أنا أحترم راي المستشاره / غادة بارك الله فيها ولكن انت تفرين بدينك وخلقك ونفسك من جحيم لاتطيقينه( علاقات مع نساء اخريات وعدم صلاة ) فكيف ترجعين لمثل هذا وانت التي تصبرين وتتنازليين وهو في غيه ساهي !! أخيتي الرجال الصلحاء كثر وإن لم يكن زوجك هذا منهم ( بحسب وصفك لفعله المشين ) فالأمه فيها خير كثير والحمدلله ويعوضك الله خيراً منه .. ( ومن يتق الله يجعل له ممخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ) أوصيك بالدعاء والأستخارة وسؤال اهل العلم عن حكم البقاء مع رجل متهاون في الصلاة .. واسأل الله بأحب أسمائه إليه واقربها زلفى إليه ان يوفقك ويبصرك ويحرسك وأن يهدي ضال المسلمين اللهم آمين ,,,
4 - المقهورة | مساءً 01:33:00 2010/02/14
اللهم اصلح احوال المسلمين
5 - زوجةتحب زوجها | مساءً 05:16:00 2010/06/30
ارجو من كل زوجة ان تبحث عن الحب داخل قلب زوجها واكيد هتلاقى الحب و الحنان
6 - زوجة تحب زوجها | مساءً 05:21:00 2010/06/30
بالحب والتقرب من الله سوف تعود العلاقة بينك وبين زوجك احسن من الاول
7 - زوجة تحب زوجها | مساءً 05:34:00 2010/06/30
لعن الله كل امراة خائنة لزوجها وتاكيدى يا حبيبتى ان الزوج الخائن سوف يستيقظ من غفلتة ويعرف ان الزوجة الخائنة ليست امينة على بيتها ولاعلى نفسها امام الله اين عزة النفس والكرامة والعفاف امام النفس لو هى صح ليه الحاجة دية فى الخفاء لانها ليست من حقك انت والخائن مثلك قال الله تعالى كما تدين تدان
8 - هتاف | مساءً 06:50:00 2010/07/16
اختي ليست نزوة النزوة تكون مرة مرتين ويندم بعدها الانسان هذا مبدأه في الحياه هو كذا يعشق كل امرأة بشرط ماتكون زوجته ليش نضعف واحنا اصحاب حق الزاني لاينكح الا زانية او مشركة هل عمره ندم او اعتذر هذا جريء ومجاهر ومايستحي في الترك راحة ياأختي اتركيه ليس الرجل الوحيد في العالم حتى نتمسك بمن يركلنا
9 - دموع رجل | ًصباحا 06:36:00 2010/08/24
سؤال لكن العكس بنفس الموقع وهو أشد أنا امرأة متزوجة منذ عشر سنوات تقريبا ولدي أطفال .. مؤخرا قال لي جيراني بأنهم رأوا زوجي يخونني مع امرأة أخرى في بيتي ولم أشأ أن يعرف زوجي أنني سمعت بهذا الكلام ومؤخرا أردت أن اعرف بنفسي وقلت له أنني ذاهبة إلى عملي . لما ذهب هو كذلك إلى العمل رجعت إلى المنزل لأتحقق من ذلك فتخبأت فما هي إلا ساعة حتى أتى إلى المنزل ومصاحبا بامرأة معه فلم أصبر فدخلت عليهم وهم في وضع مخجل جدا .. وقلت ماذا أفعل الآن هل آتيكم بالبوليس أو ماذا ؟!! فقال يجب أن نتفاهم بلا شجار وأخذ يطلب السماح ولكنه جرح عواطفي وحطم قلبي الذي يحبه بصدق فهو قال أنه يحبني ويحب أولاده ولا يريد أن يطلقني فبماذا تنصحوني ولكم ألف شكر والله وليي . الجواب الأخت الكريمة : شكرا لثقتك واتصالك بنا في موقع الإسلام اليوم ماذا عساي أن أقول وقد اكتشفت زوجك مع امرأة أخرى لا تحل له وليست زوجة له في منزلك ..!! أنه حقيقة لأمر محزن جدا أن يكتشف المرء خيانة صاحبه له فكيف إذا كان هذا الزوج وكان مكان هذه الخيانة هو عش الزوجية .. والجريمة الكبرى وهي الزنا والعياذ بالله . كما تذكرين ..!!! إني أشاطرك تماماً هذا الحزن الذي أنت فيه لما جرى لك مع زوجك ، واقدر تماماً هذا الجرح العاطفي الذي طعنك فيه زوجك ، ولا أقول إلا أعانك الله ووفقك للسيطرة على هذه الصدمة وانتشال نفسيتك مما هي فيه الآن . وإن كان لي توصية لك في هذه الاستشارة فأقول :- أولا – يجب أن يدرك الزوج عظم ما عمله في حق الله سبحانه أولاً ثم في حقك ثانياً وبناءً على ذلك يجب أن تصدق توبته واعتذاره مع الله لأنه من غير توبة يكون بقاءك معه أمر متعذر وهو يقترف مثل هذه الفاحشة . ثانيا - وهذا مبني على الأمر السابق .. وهو أن تعلمي أن بقاء الزوجة مع رجل زان ويتخذ الصاحبات ويتركب معهن الفاحشة المحرمة أمر لا يبيحه الشرع الحنيف اللهم إلا إذا توقف عن مثل هذه الأفعال المشينة وصدق في توبة مع الله . فأنت هنا يجب عليك التحقق من هذا الأمر مع زوجك . ثالثاً – الشرع لا يسوغ لك اتهام ذلك الزوج بالزنى الصريح حتى لو كنت قد رأيته على تلك الحال لأن الشرع يلزم بأربعة شهود يشهدون على مثل شهادتك وإلا فإن الأمر في نظر الشرع الحنيف يعد قذفا يعاقب عليه صاحبه . هذا إذا أردت الانفصال عنه والطلاق منه على أنه وفي أكثر المجتمعات يعتبر قول الزوجة في طلب الطلاق إذا كان الزوج يخونها ووجد الشهود عليه مثل هذه الأعمال . (((رابعاً : إذا علمت منه الندم والتوبة الصادقة وكان محقاً في ذلك فإني أظن المصلحة لك ولأطفالك على الأقل هو عدم التسرع باتخاذ قرارات حاسمة كخلع أو طلب للطلاق .. بل ربما يكشف الله لك أمرا يكون فيه العون لك والخلاص من هذا الجرح النازف في قلبك . كأن يتبدل حال هذا الزوج ويعود إلى رشده ويرجع إلى الله بقلب مؤمن تقي ..ورحمة الله واسعة وشفقته على عباده واضحة وكم ارتكب غيره أعمالا أشنع وأفضح في حق الله منه ومع ذلك تابوا وتاب الله عليهم وصلحوا وانقلبت حالهم إلى أحسن مما كانت عليه في السابق بكثير.))) خامساً – تبقى هذه الحادثة قنبلة يجب أن تفجر في نفسك تساؤلات عنيفة من سلوك مع زوجك وتبعلك له ومدى إشباعك لرغباته العاطفية والجنسية والروحية . وهذا ليست لوماً لك واتهاماً لتقصيرك وهو أيضاً ليس اعتذاراً لزوجك أو دفاعاً عن تصرفاته المشينة ، ولكنها وخزة مؤلمة يجب أن تكسر لديك أموراً صلبه في حياتك العاطفية مع هذا الزوج لينكشف الحال أمام ناظريك فتبصري مكامن القصور التي ربما كانت سبباً في تفكير زوجك في البحث عنها لدى غيرك من النساء حتى لو كانت بالطريق الحرام . أعود وأكرر عليك التوجيه بعدم التعجل في اتخاذ القرار خاصة إن علمت صدقاً في ندمه ، واجعلي الأطفال ومصيرهم ونفسياتهم أمام عينيك. فإن كان والدهم لم يراع مشاعرهم فلا تزيديهم أنت كذلك ألماً. حرسك ورعاك وأصلح زوجك وهداه الطريق المستقيم ،،،