الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كيف أستفيد من مكتبتي؟

المجيب
معلم ومرشد طلابي
التاريخ الاحد 15 ربيع الأول 1429 الموافق 23 مارس 2008
السؤال

أرجو منكم توجيهي إلى كيفية الاستفادة من مكتبتي التي تتكون من أكثر من (1200) كتاب، مع العلم أني أحب القراءة، وغالب مكتبتي من أمهات الكتب، ومن كتب التراث الإسلامي مع احتوائها على ما يقارب العشرين فناً، وأنا خريج محاسبة، وليس لدي علم شرعي، ولكني شغوف بالعلم والمعرفة والقراءة، وأتمنى أن أؤلف ولو كتيبا أو رسالة أنفع بها نفسي وأمتي.. أفيدوني مأجورين، فأنا قد أنفقت على هذه المكتبة الجهد والوقت والمال الكثير جداً، وينتابني شعور بالإحباط والندم على ما أنفقت وما بذلت. وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
الأخ الفاضل، دعني أقف مع ما ذكرته في رسالتك الوقفات التالية، وذلك من خلال طرح بعض المفاهيم المتعلقة بموضوع المكتبات:
أولاً: اُصطلح على تسمية الأماكن التي تحوي العلم والمعرفة باسم (المكتبة) نسبة للكتابة التي يكون بها تدوين العلم وحفظه، ولقد كان أشرف العلوم يُحفظ في صدور الرجال، ثم أذن النبي صلى الله عليه وسلم لكتبة الوحي بالكتابة في الرقاع والألواح، وكان من حفظ الله لهذا الكتاب العظيم بأن حفظ في الصدور وفي السطور حتى وصل إلينا غضاً طرياً كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ساعة أنزل عليه.
ثانياً: اتسع مفهوم المكتبات من حيث تنوعها وأقسامها وتصانيفها حتى أصبحت الآن علماً يُدّرس في الجامعات، وفي المؤسسات التعليمية حكومية كانت أو أهلية، والتي تُعنى بجانب العلم والثقافة والمعرفة حتى أصبح تخصصاً علمياً أكاديمياً يخرج أعداداً كبيرة من الدارسين والباحثين في هذا الفن.
ثالثاً: لم يعد الكتاب وما شابهه من مجلات ودوريات ومطويات ورسائل... إلخ هو الذي يحمل المعرفة والمعلومة ويحتويها، بل تعددت أوعية المعلومات فأصبحت كثيرة جداً، فمثلاً الأقراص الممغنطة (CD) أو ما شابهها هي من أوعية العلوم والمعرفة، بل تستوعب الكم الكبير من المعلومات التي تجمعها آلاف الكتب في مساحة صغيرة جداً، بل وتستطيع بسهولة الحصول على المعلومة.
رابعاً: القراءة هي الزاد الذي نغذي به عقولنا ونزكي به نفوسنا، وكما ذكرت أن الله أنعم عليك بهذه النعمة العظيمة -أقصد حب القراءة- ولعلها كانت سبباً في تكوين هذه المكتبة التي تقتنيها، والتي أخذت منك الجهد والوقت والمال، فهذه نعمة عظيمة أسأل الله أن ينفعك بها.
أخي العزيز هذه جملة من الآراء والمقترحات أرجو أن تعينك في كيفية الاستفادة من مكتبتك.
1. هناك دورات متخصصة في المكتبات ومصادر التعلم، وهي مفيدة جداً سوف توسع مداركك في جانب تنظيم المكتبة وطرق تصنيفها، وأنا متأكد بمجرد التحاقك بإحدى هذه الدورات سوف تُفتح لك آفاق في هذا الأمر، مع العلم أن هناك دورات قصيرة لبضعة أيام، وكذلك يمكنك الاستفادة من البرامج الحاسوبية المعدَّة لذلك.
2. إحياء المكتبة بالتواجد فيها وتنظيمها ومعاهدتها والاهتمام بها، فهذا سوف يقوي العلاقة بينك وبين المكتبة، بل وبين أهل بيتك وبين المكتبة، ومن أسباب الحيوية وبث الحركة في المكتبة أن يكون مجلسك ولقاءاتك مع أهل بيتك وقرابتك وضيوفك فيها، فهذا يعين على تبادل المعرفة والمعلومة بشكل جماعي، وتبادل وجهات النظر من خلال القراءة الجماعية، وسهولة الرجوع إلى المراجع لقربها أثناء الحوار وتبادل الأحاديث.
3. طوِّر ذاتك من جانب تطوير أدواتك الثقافية، وأقصد بها القراءة والكتابة، فلعلك في بداية الأمر تطور جانب القراءة، وذلك من خلال الدورات التي تعنى بهذا الأمر، فهناك أنواع لطرق القراءة وأساليبها، فحاول الالتحاق بهذه الدورات لتطور هذه الموهبة التي إذا لم تستغل ويستفاد منها كما يجب فسوف تخسر أداة من أدوات النمو الثقافي. ثم بعد ذلك حاول أن يكون لك كتابات تكون بمثابة التفريغ الثقافي الذي اكتسبته من خلال قراءاتك، ويكون ذلك عبر قلمك، فهذا يزيد من رسوخ المعلومات والقناعات، كما يؤدي إلى حراك ثقافي داخل عقلك، وجرب أن تكتب في أي موضوع سوف تجد تدفقاً للمعلومات والأفكار بشكل لا تتوقعه.
أسأل الله لك التوفيق والسداد..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.