الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية بعد الزواج الحقوق الزوجية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوج مع وقف التنفيذ

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الثلاثاء 27 محرم 1429 الموافق 05 فبراير 2008
السؤال

هناك زوجة سافر زوجها إلى أوروبا، وحضر لزيارتها وأولادها ست مرات خلال هذه الفترة، وفي كل مرة تدوم زيارته شهراً، وهو أثناء سفره لا يتصل بهم إلا قليلاً، ولا يساعدها على تربية أولادها لا مادياً ولا معنوياً، وهي بالإضافة إلى تربية أولادها تقوم على رعاية شؤون أمه وأبيه، حيث إنهما كبيران ويحتاجان الرعاية، وله إخوة آخرون ولكن هي الأقرب إليهم، وتريد هذه السيدة أن تعرف حكم الإسلام في زوجها، وأن ترشدوها إلى ما تفعله.

الجواب

الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله، وبعد:
حياكِ الله أختي الكريمة:
بداية أحب التوضيح لعبارة وردت في رسالتك حول حكم الإسلام في زوج السيدة التي تسألين بشأنها، فالحكم أنه مسلم طالما لم يصدر منه ما يخالف ذلك، ويكون السؤال حول حكم الإسلام في العلاقة الزوجية بينهما بناء على ما ورد بالرسالة.
أحيي في هذه السيدة الكريمة صبرها، ورعايتها لأولادها ووالديّ زوجها، وأسال الله ألا يحرمها الأجر والثواب.
يتضح من الرسالة أن هذا الرجل كان يتردد على زوجته بمعدل مرة واحدة كل سنتين أو أكثر.
"والتطليق لغيبة الزوج هو مذهب مالك وأحمد، ومالك يرى أنه حينها طلاق بائن، وأحمد يرى أنه فسخ، دفعاً للضرر عن المرأة، فللمرأة أن تطلب التفريق إذا غاب عنها زوجها، ولو كان له مال تنفق منه بشرط أن يكون غياب الزوج عن زوجته لعذر غير مقبول.
1- أن تتضرر بغيابه.
2- أن تكون الغيبة في بلد غير الذي تقيم فيه.
3- أن تمر سنة تتضرر فيها الزوجة.
فإن كان غيابه عن زوجته بعذر مقبول، كغيابه لطلب العلم، أو ممارسة التجارة، أو لكونه موظفاً خارج البلد، أو مجنداً في مكان ناء، فإن ذلك لا يجيز طلب التفريق، وكذلك إذا كانت الغيبة في البلد الذي تقيم فيه.
وكذلك لها الحق في أن تطلب التفريق للضرر الواقع عليها لبعد زوجها عنها لا لغيابه.
ولا بد من مرور سنة يتحقق فيها الضرر بالزوجة وتشعر فيها بالوحشة، ويُخشى فيها على نفسها من الوقوع فيما حرم الله.
والتقدير بسنة قول عن الإمام مالك، والمراد السنة الهلالية، أي الهجرية، وقيل ثلاث سنين، ويرى أحمد أن أدنى مدة يجوز أن تطلب التفريق بعدها ستة أشهر، لأنها أقصى مدة تستطيع المرأة فيها الصبر عن غياب زوجها، واستفتاء عمر وفتوى حفصة رضي الله عنها.
فقه السنة الجزء الثاني صفحة (433، 434). وعليه فالمدة التي يحق لهذه السيدة أن تطلب بموجبها الطلاق متحققة، ولكن لم يأتِ في الرسالة توضيح حول طبيعة عمل هذا الرجل، أيضاً لم يتضح من خلال الرسالة مدى قدرة هذه المرأة وصبرها على أقصى مدة تتحمل فيها غياب زوجها فالنساء تختلف.
والذي أنصح به أن تسرع هذه السيدة بطلب حضور زوجها، وتتفاهم معه، وعليها أن تكون حازمة في قرارها، فإما أن تتحمل سفره شريطة الإنفاق عليها وعلى أولادها بصورة تكفل لهم الحياة الكريمة، أو أن يصطحبهم معه للبلد التي يقيم بها.
فإن أبى بعد محاولات كثيرة منها وطلب الحكم بينهما من بعض الصالحين، فلها حينها أن تطلب الطلاق، ولها حق في النفقة لها ولأولادها، وليست مكلفة بحال باستمرارها في خدمة والديّ زوجها.
أسأل الله تعالى أن يصلح حالها، ويكفيها ما أهمها، ويعجل لها الفرج القريب، ويحفظها ويصونها من شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، وواصلينا بأخبارها.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.