الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الخجل

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مشكلة الخجل

المجيب
معلم تربوي بوزارة التعليم بالسعودية
التاريخ الاثنين 14 ذو القعدة 1430 الموافق 02 نوفمبر 2009
السؤال

لدي مشكلة نفسية أعاني منها منذ طفولتي، وحتى مراهقتي، ولازالت معي حتى شبابي، وأتمنى أن أتخلص منها مشكلتي تتلخص في عدة صعوبات نفسية منها الخجل و عدم الثقة بالنفس..

بدأت أتعب من وضعي هذا.. أود أن أعيش كسائر أقراني.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الكريم:

مشكلة الخجل من المشكلات المنتشرة كثيراً بين أفراد مجتمعاتنا، وهي مشكلة مختلفة تمامًا عن الحياء المحمود الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم: "الحياء من الإيمان".

والخجل: نوع من العجز عن التكيف مع المجتمع المحيط، وعدم القدرة على الاتصال المناسب مع الآخرين، مما يجعل الشخص في النهاية يميل إلى الوحدة والانعزال عن المجتمع.

وأسباب الخجل تعود لأربعة أسباب: الوراثة، وفقدان المهارات الاجتماعية، والنظرة السلبية للنفس والذات، والتنشئة الاجتماعية الخاطئة.

ولعل السبب الرابع هو ما تعانيه، وهو سبب مشكلتك، وأمره أسهل من سابقيه. ومن الأمور التي تعين على العلاج بإذن الله تعالى:

أن تعلم جيداً أن سبب المشكلة التي تعاني منها ليس عائداً إليك، كما أنه ليس عيباً فيك، وإنما العيب في التنشئة الخاطئة، أو البيئة التي نشأت فيها، فلا تُكثر اللوم لنفسك وتضخّم الأمور، وتعطيها أكثر من حجمها.

ذكِّر نفسك أن الخجل لا يصف كل شخصيتك، وإنما يصف جانباً من جوانب سلوكك، وإذا كان لديك جانب سلبي فإن لديك الكثير من الإيجابيات.

وذكِّر نفسك أيضاً أنك لست الخجول الوحيد، فالخجولون كثيرون.

 انظر إلى الخجل الذي تعاني منه على أنه حالة عرضية وليست مرضية.

أعد النظر في حياتك، وحاول تقييمها بصورة أفضل، فأنت لست أقل من الآخرين، بل قد تكون أفضل منهم في أشياء كثيرة، فاستعد الثقة بالله، ثم بنفسك، وحاول الاستفادة من إمكاناتك.

ابحث عن نقاط ضعفك، واعمل على تقويتها وإبرازها للآخرين ولنفسك. وكل ذلك سيمنحك دفعة قوية، وثقة بالنفس عند التعامل مع الآخرين، وتقديراً أقوى لذاتك.

نمِ ثقافتك، واقرأ كل شيء وأي شيء مفيد، فالقراءة تفيدك كثيراً، وهي الوجه الذي تطلّ به على الناس .

احرص وبكل شجاعة على مواجهة المواقف الاجتماعية بدلاً من تجنبها، فالتجنب يجعل المشكلة أكثر صعوبة.

جاهد نفسك وابذل ما تستطيعه لإيقاف التفكير السلبي ومهاجمة الأفكار الخاطئة ودحضها، واستبدل ذلك بأفكار إيجابية، سواء حول نفسك أو الآخرين.

استمر على محادثة من تعرفه ومن لا تعرفه في الشارع وفي المسجد وفي المجالس الاجتماعية وغيرها. وألقِِ التحية يومياً على كل من تمر به ويمر بك، ولا تنس أن تكون مبتسما عندما تلقي التحية.

كن البادئ في الحديث مع الآخرين، ومن أفضل وسائل افتتاح الحديث هو الثناء، أو إبداء الإعجاب بصفة أو شيء معين في الآخرين.

اخرج للسوق واسأل عن أماكن أو محـلات معينة حتى ولو كنت تعرف مكانها وكيفية الوصول إليها، المهم أن تبادر الآخرين بالحديث، ولا تنس أن تشكر من سألتهم على لطفهم وأدبهم عندما أرشدوك للعنوان المطلوب.

تعرف على أسباب خجلك، فتجارب الخجولين تؤكد أنّ معرفة أسباب الخجل مهمّة في معالجته.

 الذين تمكّنوا من مقاومة الخجل يؤكدون: أنه مهما بلغ بك الخجل فإنّ باستطاعتك أن تكون جريئاً ومتماسكاً وحازماً، فهناك أناس بلغوا ذروة المجد، وكانوا من قبل يتوارون من الناس حياءً، ويعتزلون كلّ محفل خجلاً، ولكنّهم بحثوا ودرسوا إلى أن اكتشفوا ما تختزن نفوسهم من مواهب، وعرفوا ما يكمن فيها من معان حتى وفّقوا إلى الانتصار على الخجل. فلقد كان رئيس الولايات المتحدة الأميركية (إبراهام لنكولن) الذي حرّر شعبه من العبودية، رجلاً خجولاً شديد الخجل، وكذلك كان غاندي محرّر الهند.

اكتب على الورقة ماذا تنوي القيام به، وأسباب ترددك في القيام به، ثم قيّم نفسك من خلال تسجيل عدد المرات التي قمت فيها بالفعل بتنفيذ ما نويت وعزمت على أدائه، وماذا حدث لك بعد أن نفذت ما نويت.

حاول أن تكتب رسالة إلى نفسك عندما تكون لديك مشاعر داخلية حول موضوع معين وتريد التعبير عنها.

حاول أن تكسب الثقة بنفسك وبقدراتك من خلال كتابة نقاط ضعفك كما تراها في عمود خاص، واكتب مقابل كل نقطة ضعف الصفة أو المضادة لنقطة ضعفك.

بعد كتابة المشاعر المتعارضة، حاول أن تفكر بنفسك وبسلوكك على أنك تتمتع بالمواصفات والمبادئ الصحية.

حاول أن تتخيل مواقف سوف تسبب لك القلق والارتباك والإحراج لأنك خجول، وحاول بالمقابل أن تفكر بما كنت ستفعله لو لم تكن خجولاً، واستمر يومياً على نفس المنوال ولمدة أسبوع وبعدها إذا واجهت على أرض الواقع موقفاً ما طبق ما فكرت به.

عندما تقف في طابور ما حاول أن تبدأ الحديث مع الذي أمامك أو خلفك بسؤال مناسب لموقف الطابور.

وإذا استمررت على ذلك فسوف تجد نتائج إيجابية بإذن الله تعالى، وأسأل الله لي ولك التوفيق.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ام طارق | مساءً 08:29:00 2009/06/04
الاخ المستشار ماشاءالله كفيت ووفيت وجزاك الله خيرا
2 - دروس وعبر | مساءً 09:26:00 2009/06/04
أريد أن أبين مسألة مهمة هي أن هناك شـاسع بين الحياء و الخجل، فالحياء فطرة في الإنسان وشعبة من الإيمان كما أخبر الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه، وهو من الخصل الحميدة التي بدونها قد يصبح الإنسان بدون مروءة ولا أخلاق بل وقد يفعل كل منكر دون أن يستحي كما في الحديث"إن لم تستح فاصنع ما شئت" وسأحكي لك قصة لعلك تستنتج وتعرف من خلالها ثمار وفوائد الحياء في الدنيا: - أعرف شابان معرفة شخصية "هم من أقاربي" فكانو من أشد الناس حياء وكانت أخلاقهم جد عاليهم -رغم أن عقيدتهم مهترئة- فكان أحدهم عقيدته عقيدة -الإخوان- والآخر الفطرة والتقاليد والأعراف فقط -رغم أنه كان معجب بأسامة حفظه الله ونصره- فذهب هؤلاء الشباب إلى أوروبا "للدراسة" فأعجب بأخلاقهم الطالبات في بلاد الكفر وتزوجا كلاهما بطالبات كافرات والعياذ بالله لأنني كما قلت لك شباب ذوو أخلاق عالية ومبادئ ولكن عقيدة فاسدة، فمثلا هؤلاء الشباب حسب معرفتي بهم لا يعرفون الشات والنت والتعرف على البنات الساقطات ليس خوفا من الله عز وجل ولكن يعتبرونها من سفاسف الأمور ويجب الترفع عليها.. والآن بعد أن تزوجوا بالكافرات وسوو أوضاعهم وربما حصلو على جنسية الكفار نسأل الله السلامة ومع ذلك لا يستطيع أحدهم أن يطلق لأنه إذا طلقها وفارقها ستنتحر، فأحدهم الآن يريد أن يطلق ليتزوج ببنت جنسه ولكن كيف؟؟. وفي المقابل فتجد الشباب الصايع الذي لا يعرف الحياء تجد أحدهم لا يمضي معها بضعة شهور حتى تقفل عليه الباب وتغير القفل، جاءني أحدهم يوما بمتاع بسيط وقال لي بأن زوجته رمته له من الطابق -أظن- السابع .. أيها السائل سقت لك هذه الأمثلة لتسنتج بأن لتثق بنفسك وتعلم بأن الإنسان الذي يستحي هو الإنسان الناجح بامتياز في هذه الحياة الدنيا ولكن لا بد من للإيمان من أعمال صالحة وعقيدة صحيحة لينجح في الآخرة ويكون من أهل الجنة بإذن الله.. وفقني الله وإياك وكل مسلم لما فيه خيري الدنيا والآخرة
3 - كوني جرئيه واتركي الخجل والضعف | مساءً 08:20:00 2009/06/10
لازم تكونين جرئيه ولاخير لاخجل الذي يجعلك لا تدافعين عن نفسك ولا تاخذين حقك من سمات الشخصيه الناجحه القوة هذا الزمن لا ينفع فيه الضعف يجب ان تكوني قويه وبقوة الرجال حتى لا تظلمين ولا يضطهدك الرجل ولا يهضم حقك اتجهي لطب النفسي -العلاج السلوكي -لتغلب على الخجل الناس يستحقرون الفتاه التي تجخل ويتعدون على حقوقها ويهابون الفتاهة المحترمه القويه الجريئه بالحق والدفاع عن نفسها كوني جرئيه بالحق ودافعي عن نفسك ولا تخنعي ولا تسمحي لاحد ان يهزمك كوني كالصخر يتكسر الحقير ين عليه ولا يؤذونه
4 - ابو احمد | مساءً 11:31:00 2009/07/27
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة الله يجزاكم خير على الطرح الطيب وهذا من باب التعاون على الخير اما الخجل فهذا شيء مذموم وعليكم بدعاء و التقرب الي الله سبحانة وان هذا بسب المعاصي والذنوب والله في هون العبد ماكان العبد في عون اخية الله يحفظكم
5 - aboturki | ًصباحا 12:01:00 2009/11/03
افضل كتاب لحل مشكلتك بامر الله هو كتاب علاج القلق( سبع طرق لمنع القلق من اعاقة حياتك) للمؤلف د/روبرت ال0ليهي في مكتبة جرير فهو يشخص اسباب المرض ويحللها ويقدم الحلول لها وستسفيد باذن منه كما حصل لي فلقد افادني كثيرا مع انني في بداية قراءته وكنت اعاني من الخجل لدرجة الرهاب وبدات اشعر بالتحسن والنظر الى المواقف بنظرةاخرى ومن جوانب لم اكن اتوقعها وهو ليس يختص بالخجل فقط ولكن لكل من يعاني القلق بشكل بسيط اوفي مراحله المتقدمة
6 - محتقرة | مساءً 07:02:00 2009/11/05
الى صاحب تعليقكونى جريئة واتركى الخجل والضعف...اقسم بالله ان كل كلمة كتبتها صدقت فى حالتى ..زخاصة اننى عانيت من قهر الرجال حتى فقدت ابنى الله يقهر من قهرنى...وانا الان احاول كى اتخلص من قاهرى وطلاقى هو حريتى وحياتى...حسبر الله ونعم الوكيل
7 - خجولة تحاول ان تتغير | ًصباحا 08:50:00 2009/11/07
ان اعذرك لانى مثلك امراة خجولة اتلعثم فى الكلام امام الاغراب لا استطيع التحدث كثير امام الناس حتى انى ارى من نظراتهم انى انسانة ساذجة مع انى والحمد لله ذكية ومتعلمة ولكن خجلى جعل الناس لا تهتم بى وتشعر انى ضعيفة الشخصية ولكنى الان اتحدى نفسى وافكر ان اغير نفسى وحياتى
8 - بارك الله فيكم وللجهات المعنية على هذه النصائح | ًصباحا 01:18:00 2010/05/17
الحمد لله انني اكتشفت علاجا طبيعيا بدلا من العقاقير والمهدئات .واعجبتني هذه القصص والاقاويل بسبب طرحها من قبل قوم ( محمد) صلى الله عليه وسلم