الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية القلق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

القلق

المجيب
موظف بوزارة التربية والتعليم
التاريخ الاربعاء 04 ربيع الأول 1429 الموافق 12 مارس 2008
السؤال

منذ أربع سنوات كانت لدي مشكلات في العمل (مكايدات)، وبعد ذلك وجدت نفسي في الوضع الآتي:
1- أصبحت كثير الغضب والانفعال.
2- كثرة المشكلات في العمل.
3- أفقد الأعمال التي تؤكل اليّ.
4- كثير النسيان.
5- أفقد المستندات وبعد فترة أجدها.
6- تظهر لي أشياء أمامي مثل الخيوط.
7- تظهر لي بقع سوداء في الجسم.
8- كثير النعاس.
9- أصبحت أحب الانعزال.
10- الخوف من الناس، ورغم ذلك بدأت أقرأ الرقية الشرعية، وسورة البقرة، وحالتي أصبحت تتحسن من ذلك الوقت بفضل الله، واحتسبت الأجر عند الله أن يخلف لي فيها خيرا. فهل من عمل أقوم به حتى تزول هذه الحالات؟ أفيدوني.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الغالي: وفقك الله إلى كل خير.
لا شك أن مشكلات العمل مؤرّقة للشخص، ومتعبة له نفسيًّا، ولها انعكاسات عضوية مؤثرة، فالإنسان يمضي في عمله أكثر وقته؛ بل ربما أكثر مما يقضيه مع أسرته، ولهذا فإن القلق يُعد من أهم الآثار الناجمة عن مشكلات العمل، والقلق ما هو إلا توتر ذهني وجسدي مع شعور بعدم الراحة، وفقدان للاستقرار النفسي.
ومن أهم أعراض القلق؛ ما تعانيه من سرعة الاستثارة، وضعف التركيز والحفظ وكثرة النسيان وزغللة في النظر، وظهور المخاوف غير المحددة، وإذا اشتد القلق صاحبه صداع وآلام جسدية وخفقان، وكثرة تعرق، وبرودة في الأطراف، واضطراب التنفس والأمعاء والمعدة وشهية الأكل واضطراب الوظائف الجنسية.
ولتعيش في مناخ مهني صحي آمل مراعاة الأمور التالية، والتي سأفترض في بعضها أنك جزء من المشكلة:
• إذا لاحظت من زملائك جفاء أو تغيراً في المعاملة، فسائل نفسك أولاً عن الأسـباب التي تدفع زملاءك للتعامل معـك بهذا الأسلوب دون بقية الموظفين، (فتغييرك لنفسك قطعاً سيؤدي لتغيير تصرفات زملائك تجاهك).
• من أهم المبادئ التي يجب أن تتقيد بها لتسعد وتطمئن مبدأ: (أصلح ما بينك وبين الله، يُصلح الله ما بينك وبين الآخرين).
• إذا لم تسمع قط كلمة مديح من مديرك أو زملائك، فلا تعتقد أن مجهودك غير مقدّر، فالله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا.
• إذا كان سبب المشكلة عدم تقدير مديرك أو زملائك لعملك، فلا تُشغل نفسك برأيهم فيك، فلديهم من الهموم ما يشغلهم عنك، وزن نفسك بميزان الحق، واعلم أن (رضا الناس غاية لا تدرك).
• رسّخ في ذهنك أن تقوى الله علاج لكل مشكلة تواجهك.
• انظر إلى سلوك زملائك غير المقبول على أنها مشكلتهم وليس مشكلتك، بمعنى أن تلك (المكايدات) لن تعود عليك بالضرر الكثير بقدر ما ستعود عليهم هم، خاصة إذا كان غيرك من الموظفين يعانون المشكلة نفسها التي تعاني منها.
• إذا أتقنت العمل المنوط بك، تكون قد سلّحت نفسك بأقوى الأسلحة والتحصينات التي تجعلك الأقوى والأفضل بين بقية زملائك.
• لتـتجنب الكثير من المآسي، املك نفسك عند الغضب، ففي الحديث (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب).
• عندما تقابل من أساء إليك بالإحسان إليه فإنك ستطفئ الخصومة، وتوقف الشر، وتكسب القلب قبل الموقف، يقول الله تعالى (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم).
• إذا وجدت تلك المعاملة سيئة من بعض زملائك، فلا تُحبَط، فإن ذلك أمر وارد في مجتمع يضم مختلف الأطياف، فقابل المعاملة السيئة بمعاملة حسنة، تكسب الجميع، وفي الحديث (الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجراً من المـؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم).
• تذكّر أنه لا يوجد أشخاص مثاليّون دائماً، ولا جميع الناس أنبياء ولا أولياء، بل الجميع بشر، والبشر يخطئ ويغفل، وربّما يؤذي ويتعصّب.
• لا تطلب الكمال ممن تعاشرهم، فالخطأ وارد والنفس ضعيفة، وتجاوز عن بعض ما ترى كأنك لا ترى، وكما قيل:
ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي
• لابد من القناعة التامة أن الخلاف لا يزول تماماً بين الناس، فاقبل الآخر مع الاختلاف معه، وأولى الآخرين هم زملاؤك الذين تعيش معهم ربما أكثر مما تعيش مع أسرتك.
• توتر العلاقات مع بعض زملائك في العمل يجعلك تشعر بالإحباط والغضب والقلق، ولكن باللفتات الإنسانية البسيطة وإسداء المعروف، يزداد الترابط وتقوى الألفة.
• تبادل النصح على انفراد مع الزميل الفظ الغليظ، وذكّره بأثر ذلك على شخصيته ومكانته، وفي الحديث (الدين النصيحة).
• إذا أزعجك زميل ما، ووجدت صعوبة في مصارحته لفظاظته وغلظته، فاعرضها له بطريقة غير مباشرة، كأن تتحدث عن نفس المشكلة في إنسان آخر من خيالك، فهو حتماً سيقيسها على نفسه وسيتجنبها معك.
• حينما يصل إلى مسامعك ما يسوؤك من أحد الزملاء، فانظر إلى الجانب الإيجابي منها، كتذكر الأجر، وكونها دليلاً على نجاحك وتميزك.
• وأخيراً، حينما تُبدع في عملك، فلا تنتظر من غالب زملائك الثناء والإعجاب، ولكن هيئ نفسك للنقد وتتبع العثرات (فالذين لا يعملون يؤذي نفوسهم أن يعمل غيرهم).
وأسأل الله لي ولك التوفيق والسداد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أعانك الله | ًصباحا 08:56:00 2009/07/28
ورغم ذلك بدأت أقرأ الرقية الشرعية، وسورة البقرة، وحالتي أصبحت تتحسن من ذلك الوقت بفضل الله، واحتسبت الأجر عند الله أن يخلف لي فيها خيرا .. حسناً فعلت ... هذا هو الطريق الأمثل ... وأدود أن ألفت انتباهك أخي إلى أمر تذكره دائما.. الدنيا كلها بما فيها وما تحويه داخلها وخارجها عاليها وسافلها الذهب الفضة الملك الرئاسة ، التعب الحزن المرض الخوف ..................الخ .... هل تراه يقدم شيئا أو يؤخر شيئاً إن أنت أشغلت نفسك به .. ولذا اشغل نفسك بعمل صالح وخلوة مع ربك تتقرب فيها إلى الله خير لك ،، فلا تتعب نفسك بالقلق فإن لاشيء يستحق منك ذلك ... وتذكر موعودك عند الله إن أنت استقمت ، واجعل الأخرة والجنة هي كل ماتتذكره في الدنيا تصل إلى ما أريد أن أخبرك إياه .. بارك الله فيك ولا تنساني من دعائك ..