الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا الشباب المعاصر ة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مدمن معاكسات

المجيب
استشاري نفسي وتنمية بشرية وتطوير
التاريخ الاثنين 11 صفر 1429 الموافق 18 فبراير 2008
السؤال

أنا شاب عمري ثلاث وعشرون سنة، ومشكلتي أني دائماً أتصل على البنات وأتكلم معهن، حتى صرت مدمناً، وكلما أقول أتغير أرجع مرة ثانية، حتى أهملت دراستي وحياتي العملية، أريد أن أتغير، وأصير إنساناً ناجحاً له أهداف في هذا المجتمع.. أرجوكم ساعدوني..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الكريم، الآن انصب لنفسك ميزاناً.. ضع في الناحية اليمنى دراستك وحياتك العملية، وضع في الناحية اليسرى الاتصال، والكلام مع البنات.. أرجوك اجعل هذا الميزان دائماً أمام عينيك.. ما رأيك أن ترسمه وتجعله على سطح المكتب في الكمبيوتر الخاص بك؟
سنّك ثلاثة وعشرون عاماً،لم تقل لنا ماذا فعلت لحياتك.. كم شهادة أخذت؟ كم مهنة تعلَّمت؟ كم جنيهاً ادخرت؟ كم آية من آيات القرآن حفظت؟..ما تقديرك لقيمتك؟
أرى الميزان يكاد يطير الناحية اليمنى، وتثقل كفة الهزل وما شابه ذلك.. والآن انظر إلى الكفة اليسرى.. ماذا أعطتك ممارساتك المرفوضة حتى من نفسك.. كم نظرة خبيثة نظرت؟! بكم كلمة سيئة تفوهت؟! كم حرمة رجل مثلك هتكت؟! كم أخت مثل أختك وأم مثل أمك وخالة مثل خالتك عابثت بلا وجه حق؟! كم وقت ضيعت؟! كم عمر أفنيت؟! كم صحة وشباب أهلكت؟!!
والآن انظر إلى كفتي الميزان وقد طاشتا، ولم يبق لك شيء..
الآن انصب لنفسك نفس الميزان، ولكن لن تحاسب نفسك، بل سيحاسبك من لا يغفل ولا ينام، وعليك أن تجيب على الأسئلة السابقة.
والآن ما هو السبيل؟..
إنك تريد أن تنجح، وتكون لك أهداف.
(من يريد النجاح لا بد أن يدفع ثمنه) فهل أنت مستعد لدفع الثمن؟!
إذا كانت إجابتك نعم فحجم النجاح يتناسب مع هذا الثمن.. فبقدر عظم الثمن يعظم النجاح.
المطلوب منك ببساطة أن تجرب أسبوعاً تمتنع عن هذه الاتصالات..والغ جميع الأرقام على تلفونك، وجميع الوصلات على الكمبيوتر، وجميع المواقع التي يظن منها أن تتصل من المفضلات عندك.. وعاهد نفسك أن هذا الأمر سيستمر أسبوعاً.. أرجوك حاول أن تطرد هذا الخاطر الذي يأتيك، وتلك الذكرى، وهذا النداء الداخلي الخبيث.. انشغل بالصلاة والقراءة والتفكير في النجاح.. إذا مر الأسبوع تذوق طعم النجاح، فإذا أردت أن تحصل على المزيد جرب أسبوعاً آخر وهكذا.
وقبل أن تبدأ اغتسل غسلك للصلاة، وتوضأ وضوءاً جيداً، وقف بين يدي الله في صلاة ركعتين بنية التوبة.. هيا يا أخي فالنجاح يشتاق إليك كما تشتاق إليه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.