الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج العلاقة بين الخطيبين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

خطيب الأربعين

المجيب
منتدبة للتدريس بقسم علم النفس بجامعة عين شمس
التاريخ الاحد 11 جمادى الآخرة 1429 الموافق 15 يونيو 2008
السؤال

أنا فتاة جامعية على درجة من الدين والخلُق والحمد لله، ولم أتزوج بعد، وقد بلغت الأربعين من عمري، لكن وفاة والدي جعلتني أبحث عمن يسد الفراغ، ويجعلني أشعر بالأمان، وجدت هذا الإنسان وبقيت فترة من الزمن حتى أقنعته أنه من الضرورة أن نتزوج، واقتنع رغم أن ظروفه كانت صعبة، فهو متزوج وله أولاد ووضعه المادي ضعيف، المشكلة أني تعلقت به، وكنت دائما سندا له، وكنت أحنو عليه كطفل لي وهو كذلك، واجه موضوع زواجنا عاصفة من الرفض من قبل أهله، مع العلم أن رفضهم كان تعسفيا.. وضعي الآن مأسوي، منذ أربعة أشهر لم أعلم عنه شيئاً، على الرغم أنه أقسم على ألا يتركني، وهو يعلم ما يصيبني إذا تركني، وأنا أخاف أن أفقد ثقتي بالبشر، وأصبح شريرة قاسية، وأموت حسرة، وقهرا، الحمد لله أني تمسكت بالصلاة والدعاء، ولكني أواجه لحظات قاسية جدا منذ ذلك الوقت، فهل أدعو عليه؟ لقد وصلت إلى طريق مسدود.. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخت الفاضلة، أرجو أن تكوني بخير.. وكل الأمنيات والدعوات الطيبة لك... وبعد:
عزيزتي أشعر بما تصفينه، فربما تختلط لديك المشاعر بالفقد، والشعور بالظلم من قبل أهله.. والشعور بالخيانة منه، والشعور أيضاً بالتخبط لعدم معرفة ما ألـمَّ به وبعده عنك رغم وعده..
وهي مشاعر صعبة، أعلم من الحالات التي شاهدتها مدى صعوبتها وتأثيرها على صاحبها..
لكن حبيبتي دعيني أتحدث لك عن الموقف باعتباري أنظر له من خارجه، مما قد يجعلني أرى ما لا ترينه..
الرجل الذي تعلقتِ به، ومنحتيه ثقتك هل هو يستحق ذلك، أم أنك منحتيه ذلك لاحتياجك للزواج والتواجد مع رجل في علاقة شرعية تتيح لك الحصول على الحب والرعاية، وهي حقوق طبيعية ومحللة لكل إنسان؟
لكن أعتقد أننا حينما نبحث عن حاجة ما، فإننا لا ندقق جيداً في اختيار وسيلة الإشباع، فمن يعاني شدة العطش قد لا يتحرى سلامة الماء الذي يشربه حينما يجده.. فمن لهفته ورغبته فيه كثيرا ما يصعب عليه أن يتفحصه جيدا ليحكم عليه إذا كان صالحاً..
وأعتقد أن هذا ما حدث لك في اختيار هذا الرجل، فهو رجل متزوج، وأنا لست ضد الزيجة الثانية، بل هي ما شرع الله.. لكنه لم يكن مستعدا لكي يدخل معركة مع أهله ومن حوله لأجلك، لذلك فربما استسلم من بداية المعركة، ورغم قسوة الأمر إلا أنني أقيسه بحدوثه بعد زواجكما.. فلو كان تم هذا الزواج فهل كان سيستمر في حمايتك؟ هل سيستمر في الحرب لأجلك وتحمل مسؤولية قراره؟
أعتقد أن عليكِ حبيبتي أن تحمدي الله على أن تم ذلك ومازلتِ على البر كما يقولون، فلم تتزوجيه أو تنجبي منه أطفالا ثم تكتشفي أنه لا يتحمل المسؤولية ويتهرب منها حتى دون أن يواجهك ويوضح لك ما حدث.. وهو أبسط حقوقك..
أعتقد حبيبتي أنه عليك أن تعرفي أنه ليس هناك مخلوق يموت من الحب، أو من غياب المحبوب، هي فترة صعبة ستمر إن شاء الله، وسيعوضك الله عنها..
فقط خذي بالأسباب، وتوجهي إلى الله، وحاولي أن تشغلي نفسك بما ينفعك ويقلل الفترة التي تبقيها مضطرة للتفكير فيه، ومضطرة لأن تتذكري فترة وجودكما معاً..
احتسبي عند الله رعايتك له، وحفاظك عليه، ولا تظلي كثيرا في دائرة الدعاء عليه، لكن عليك أن تدعي لنفسك، وترفعي من طاقتك على التعايش من جديد..
فانتظري انفراجة قريبة من الله تسعدك، وتحقق لك ما تتمنين.. بشخص يستحق قلبك ودينك.. يستحق أن يكون شريكاً لك في حياتك..
تمنياتي لك بكل التوفيق.. ودعواتي.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مجروحة | مساءً 10:51:00 2009/06/14
والله يا ايتها السائلة عانيت مما عانيتي منه فانا مثلك عمري 38عاما جامعيةو ملتزمة ومن اسرة محافظة , شاءت الظروف ان اتعرف على شخص كان في نظري اكثر من ممتاز, مثقف وذو شهادة علمية عالية...ولكنه اختفى فجأة دون اسباب واضحة وتركني في عذاب شديد.......ولكن الشخص الذي احببت عاد بعد عام وليته لم يفعل فقد تغيرت مشاعره واصبح شخصا لا اعرفه ثم اختفى من جديد ليتركني فريسة لحزني و المي.....فحسبي الله وعنم الوكيل