الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الخوف والرهاب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كيف الخلاص من الرهاب الاجتماعي!

المجيب
أخصائي الطب النفسي
التاريخ الجمعة 27 ربيع الأول 1429 الموافق 04 إبريل 2008
السؤال

مشكلتي أني عندما أتكلم مع الناس أو أتعامل معهم أخجل كثيراً، ويحمر وجهي إلى درجة أني بدأت أكره الخروج من المنزل، وأعاني من الخوف من أن أكون محط الأنظار، ويحمر وجهي كثيراً لأتفه الأسباب.. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما تعاني منه يا أخي الكريم هو ما نسميه بالرهاب الاجتماعي، ولكي نستطيع مساعدتك لا بد من معرفة المزيد عن ظروف تنشئتك، وطبيعة العلاقة بينك وبين أبويك؛ لأنه عادة ما يتسم آباء المصابين بالرهاب الاجتماعي إما بالإفراط في الحماية حتى يجعلوا الطفل في خزانة محكمة لا يسمح له بالاختلاط بأي غريب، ويشعروه بأن العالم حوله مخيف، وأن الغرباء دائما يمثلون تهديدا مما يرسخ في شعور الطفل الخوف من الناس، أو أن يكون الأبوين دائمي الانتقاد للطفل، وعندهم فقر في التعبير العاطفي، وبالتالي تصبح العلاقة الأولى والأهم في حياة الطفل، والتي تعتبر النموذج الذي يبني عليه الطفل بعد ذلك رؤيته للعلاقات مع الناس، علاقة سلبية مخيفة يقوم بعد ذلك بتعميمها على بقية العلاقات.
كما أني أريد أن أعرف مدى ثقتك بنفسك، وتقديرك لذاتك، وما الذي تراه في نفسك عيبا وتظن أن الآخرين سوف يطلعون عليه إذا تعاملت معهم؟ وهل هذا العيب الذي تظنه في نفسك -إذا كان موجوداً- مخجل إلى هذه الدرجة المرعبة؟ وهل تظن أن من حولك يلاحظون هذا العيب، أم أنه بما أنك تلاحظه فلا بد أن الآخرين يلاحظونه؟
وهل تظن أن من تخاف من الكلام معهم ليس لديهم عيوب مشابهة لعيوبك أو أكثر منها؟! كما أني أريد أن أعرف: هل ترى في نفسك أي مميزات تعوض هذا العيب؟
ثم هل يوجد إنسان أصلا ليس لديه ما يخجل منه؟ أم أنك يا صديقي تضخم الأمور بصورة كبيرة، ولا ترى إلا الجانب السلبي فيك فقط، وتغض طرفك عن ميزاتك؟
أم أنك تقوم بتشويه مميزاتك حتى تراها عيوبا تزيد خجلك؟
وأريد أن أسألك أيضا: هل أنت يا عزيزي تخاف من الناس بناءً على خبرات مؤلمة في التعامل معهم أفقدتك الثقة في نفسك، أم أنها فقط توقعات تعاملت معها على أنها حقائق؟
وإذا كان هذا بناءً على خبرات سابقة هل هي فعلا مؤلمة، أم أنها خبرات عادية وأنت رأيتها مؤلمة؟ وهل إذا كانت مؤلمة حقا، هل هي كافية لتعميمها على كل العلاقات الأخرى مع الناس؟ حاول أن تتذكر بعض هذه المواقف وأعد تقييمها.
إن مشاعر أي إنسان تجاه أمر ما،سواء كانت مشاعر إيجابية أو سلبية، ما هي إلا ترجمة لأفكاره المتعلقة بهذا الأمر، فإذا كانت الأفكار سلبية كانت المشاعر سلبية، وإذا كانت الأفكار إيجابية كانت المشاعر إيجابية، ولكن المشكلة أن كثيرا من الناس يتركون قيادة سلوكهم لمشاعرهم، ولا يتركون فرصة لأفكارهم كي تدير مشاعرهم وسلوكهم، بل إنهم يجعلون أفكارهم خاضعة لمشاعرهم، فيفكرون كما يشعرون لا أنهم يشعرون كما يفكرون.
ولكي تكتسب هذه المهارة فأنا أنصحك بالخطوات التالية:
1- قم أولا بحصر المواقف اليومية التي تتعرض لها وتسبب الخجل، ثم قيم كل موقف حسب شدة الخجل، مثلا شديد ومتوسط وخفيف.
2- ابدأ بموقف من المواقف التي يكون فيها القلق خفيفاً، وكرر التعرض لها، فمثلا إذا كان هذا الموقف هو المشي في الشارع أمام الناس فكرر المشي في الشارع مرات كثيرة.
3- في كل مرة راقب أفكارك، وحاول أن تكتشف ما هي الفكرة التي تجعلك تخاف من الناس.ثم قيم هذه الفكرة في ضوء الأسئلة التي سألتها لك سابقا، ثم غيرها بفكرة أكثر إيجابية، وراقب شعورك الذي تشعر به مع الفكرة الإيجابية.
4- مع كثرة التعرض سوف تلاحظ اختفاء القلق المصاحب لهذا الموقف.
5- انتقل إلى الموقف الذي يليه، وكرر ما فعلته في المرة السابقة، وهكذا حتى تنتهي من كل المواقف التي تسبب لك الخجل.
من الممكن الاستعانة كذلك ببعض الأدوية التي تقلل من الرهاب الاجتماعي، خاصة في المراحل الأولي من التدريب، ويمكن مراجعة الطبيب شفاهية حتى يستطيع تعيين أين أنت من الرهاب، وفي أي مرحلة منها، وتذكر يا أخي أنك كلما واجهت مخاوفك كلما انتصرت عليها، واستعن بالله عز وجل، وأكثر من الدعاء. وفقك الله إلى ما يرضيه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - همس | مساءً 10:26:00 2009/08/08
أدعولي بتخليصي من هذا المجرم"الرهاب"الذي لايرحم ضعفي.... أرجوكم رجـــــــــــــــــــــــــــــــاء حار لاتنسوني من دعائكم..
2 - الboss | مساءً 10:24:00 2009/10/19
السلام عليكم اختي انا بعطيك بعض النصائح للتخلص من الخجل : • صل ركعتين ثم ارفع يديك بالدعاء . • اطلب الدعاء من والديك أو من أهل بيتك . • تصدق قبل المحاضرة، أو امسح على رأس اليتيم، أو تقرب إلى الله بأي عمل صالح . • استغفر الله من ذنوبك ومعاصيك . • تبرأ من حولك وقوتك، والجأ إلى حول الله وقوته، وتوكل عليه وحده . • حضر تحضيراً جيداً، واقرأ كثيراً كل ما يخص موضوع البرنامج . • يمكنك عمل خريطة ذهنية (Mind Mapping) . • رتب الموضوع ترتيباً منطقياً ومتسلسلاً ليسهل تذكره . • تفهم فكرتك جيداً قبل أن تتحدث بها . • احفظ ما تريد قوله جيداً، واحرص على تكراره كثيراً . • تمرن على ما تريد قوله، وجرب عرضك له في بيتك ، ثم تعرف على أخطائك وحاول تلافيها (اعمل بروفة) . • احرص على إعداد مقدمة مركزة وقوية ومحفوظة حفظاً جيداً . • خاطب نفسك وأقنعها بالمقدرة والنجاح، ولسوف تنجح بإذن الله تعالى . • كن طبيعياً، وأحذر التكليف والتنطع . • كن أنت، واستخدم كلماتك وعباراتك، ولا تقلد كثيراً، وإذا كان ولابد فقلد أفضل الموجود ثم طورهُ وحسنهُ . • حاول الارتجال، وتجنب القراءة الكثيرة من ورقة أو مذكرة . • ضع أمامك رؤوس أقلام الموضوع . • أعط تركيزاً خاصاً للدقائق الخمس الأولى . • حسن مظهرك، وطيب نفسك، ورتب هندامك . • افحص كافة المعدات والأجهزة والمساعدات المرئية، وتدرب على استعمالها . • توقع المشكلات الممكن حدوثها، واستعد لها . • تدرب على التعامل مع الأسئلة الصعبة والرد عليها . • احرص على المبادرة والإقدام، وكن شجاعاً جريئاً . • تحدَّ نفسك، وأرغمها على المجازفة، وأقنعها أن المراتب العالية لا تتأتي إلا بالمجازفة والإقدام والهمة العالية وخوض الصعاب . • وافق على بعض الخوف على أساس أنه طبيعي وجيد . • ذكر نفسك بأن كل رجل مشهور كان عرضة للخطأ، فلا حرج من الإخفاق في الأمر . • تصور نفسك متحدثاً جيداً . • اعتقد أن الجمهور في صفك . • تخيل أن الحضور لا يفهمون شيئاً، أو افترض عدم معرفتهم تماماً بالموضوع أو ضآلة معلوماتهم في هذا الشأن . • أقنع نفسك أن تبعات خوض هذا المضمار أخف وطأة من تبعات التراجع والتردد والرضا بالدون . • استشر أولي الخبرة والاختصاص فلعلك تجد عند بعضهم ما يثبت فؤادك ويقوي جنانك ويثير همتك . • تذكر دائماً أننا نخطئ كثيراً عندما نعتقد أن الحضور يحصون حركاتنا إحصاءً دقيقاً . • تدرج في التدريب والإلقاء والخطابة، وابدأ في منتديات صغيرة ومع فئات قليلة ذات المستويات المحدودة . • إن استطعت أن لا تبدأ التدريب والإلقاء والخطابة أمام أناس تربطك وإياهم صلات وثيقة فافعل . • احضر دورة تدريب مدربين . • أمسك بجسم صلب (عصا أو خشبة المنبر أو أطراف المنصة أو غير ذلك) إن تيسر لك ذلك . • خذ نفساً عميقاً ثم أخرج الهواء إخراجاً هادئاً لتهدأ نفسك . • ابتسم ابتسامة خفيفة . • ابدأ الكلام بحمد الله والثناء عليه . • إذا لم تستطع النظر إلى عيون المشاركين فانظر أعلى قليلاً من مستوى رؤوسهم أو انظر إلى جباههم . • تصنع التمكن والاستعداد والثقة بالنفس(من حيث النظرات والالتفات والحركة وغيرها) . • تحدث بهدوء واضبط أعصابك وان تكلفت ذلك . • عرف نفسك للمشاركين، وتعرف عليهم . • أذب الجليد، وأوجد وضعاً غير رسمي (ودي وأخوي) أثناء البرنامج . • ابدأ بتناول الموضوعات السهلة والبسيطة والتي لا تثير جدلاً ولا اعتراضاً . • استخدم لغة الجسم بإتقان مع تجنب التكلف . • تحرك بخطوات ثابتة وهادئة داخل القاعة وفي أوساط المشاركين، وأحرص على حفظ أسماء المشاركين واستخدامها . • أشرك المتدربين في الحوار والنقاش، واحرص على الرد على الاستفسارات والأسئلة وعدم التردد في مجابهة المواقف أو تمييعها . ملحق دنيا من جريدة الاتحاد الإماراتية و الله يوفقج **منقول**
3 - عذبة الاطباع | مساءً 11:32:00 2009/12/30
بصراحه مرض الرهاب الاجتماعى منتشـــــــــــــــر بشكل كبير وانا اعانى منه بس بشكل بسيط وخايفه انه يتطور ويكبر الله يشفينا ويشفى مرض المسلمين ويبعد عنا هالامراض