الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الأخوة والأخوات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الدعوة.. مبادئ وحلول

المجيب
مستشار تربوي
التاريخ السبت 16 صفر 1429 الموافق 23 فبراير 2008
السؤال

أختي تكثر الجلوس على النت، ولديها الكثير من المخالفات الشرعية، وأنا مشكلتي عدم القدرة على الدعوة، فأنا أستخدم الإنترنت لأدعوها بالرسائل الدعوية، والبرامج الإسلامية النافعة، علمًا أني قد حاولت أدعوها وقد كلمتها، ولكنها محاولات قليلة جداً. أفيدونا بارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الحبيب:
أشكر لك غيرتك على أختك وحبك لها، كما أُحيي فيك حرصك على الخير ونشره عبر النت، ويعجبني حرصك على الدعوة ورغبتك في ذلك، فبارك الله فيك.
لا أدري ما هي مشكلتك بالضبط؟ هل هي جلوس أختك الفترة الطويلة أمام النت؟ أم هي كثرة المخالفات الشرعية عند أختك؟ أم هي عدم قدرتك على دعوة أختك؟
وعلى كل حال فالمواضيع لا تختلف كثيراً عن بعضها، وقبل أن أطرح عليك بعض الوسائل المقترحة لابد من التركيز على نفسك أنت، وعلى ما تملكه من قدرات دعوية جيدة، فلا تستصغر نفسك بقولك "أنا مشكلتي عدم القدرة على الدعوة" بل إنك قادر –بإذن الله– وما دعوتك عبر النت إلا دليل على قدرتك على الدعوة، فأسأل الله أن يزيدك من فضله، ولكنك مع أختك ربما سلكت طريقاً واحداً فقط هو الدعوة المباشرة أو النصح المباشر، وهذه الطريقة لا تجدي إلا مع قلة من الناس.
أخي اسمح لي أن أتحدث لك عن خمسة مبادئ أساسية في الدعوة قبل أن أطرح لك الحلول المقترحة:
1- الدعوة إلى الله ليست بالكلام فقط، بل إنها بالأفعال أكثر منها بالأقوال، لذا فنحن يجب أن نحرص على دعوة أنفسنا قبل دعوة الآخرين.
2- طريق الدعوة ليس مفروشاً بالورود، ولكنه مفروش بالأشواك، وينتهي بالورود.
3- وسائل و أساليب الدعوة لا حصر لها، فهي تتغير وتتجدد بتجدد الزمان والمكان والظروف والأشخاص.
4- طريق الدعوة قد يطول أحياناً، فلا ينبغي للداعي أن يمل أو يتوقف.
5- علينا الدعوة، وأما الهداية فهي بيد الله وحده.
وقبل أن تحكم على أختك أنها لم تستجب يجب أن تسأل نفسك: لماذا لا تستجيب؟ فقد تكون أنت أحد الأسباب، إما بسب عدم تطبيقك لما تدعو له، أو بسوء معاملتك لها، أو أسلوبك في النصح أو..، وقد تكون أسباب خارجة عنك مثل صحبتها السيئة، ولكل سبب علاج، والمهم هنا هو دراسة الأسباب الحقيقة، ثم محاولة علاج تلك الأسباب.
وإليك الآن بعض الحلول المقترحة لوضعك مع أختك:
 أول خطوة قبل نصحها هو السعي في جعلها تحبك أكثر، وذلك عن طريق خدمتها أحياناً، وإعطائها هدية أحياناً، والتغاضي عن بعض أخطائها أحياناً أخرى وغيرها من الوسائل، والمهم هو كسب قلبها.
 عدم الحديث بما تمارسه من أخطاء ولو لفترة مؤقتة، حتى لا تتصور أنك لا تتحدث معها إلا في أخطائها.
 الكلام معها في مواضيع أخرى خارج أخطائها.
 مشاركتها بعض همومها، والسعي في تقديم الحلول والأعمال التي تساهم في معالجة مشكلاتها، ولو كانت على حساب وقتك وجهدك.
 استخدام وسائل غير مباشرة في النصح، مثل إعطائها كتيبات أو أشرطة أو مواقع.
 السعي في توظيف النت في الخير والدعوة، مثل وضع برنامج دعوي مشترك بينكما عن طريق النت، على أنه يفضل أن يكون المشروع مما يحاكي رغباتها وميولها.
 إشراك بعض الأطراف الأخرى معك من أجل المساهمة في دعوتها، وينبغي أن تكون تلك الأطراف مقبولة لديها، فقد تكون الوالدة مثلاً أو غيرها أقرب منك إليها؛ باعتبار أنها امرأة مثلها.
 كثرة الدعاء لها بالهداية والتوفيق، خاصة مع تحري أسباب الإجابة، مثل التوقيت (الثلث الأخير من الليل)، أو الأوضاع (مثل السجود).
 يمكنك استشارة بعض أفراد العائلة في الحلول المقترحة، بشرط ألا تكون هناك فضيحة لأختك، وأن تكون نتائج الاستشارة مفيدة وليست ضارة، ففتش في أفراد العائلة من هو مناسب لذلك.
وفي الختام أسأل الله لأختك ولنا جميعاً الهداية والرشاد، والسير على صراط الله المستقيم، والتمسك بحبله المتين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.