الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية بعد الزواج الحقوق الزوجية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مملكتي الصغيرة هي كل ما أطلب

المجيب
مستشار اجتماعي
التاريخ السبت 23 صفر 1429 الموافق 01 مارس 2008
السؤال

سؤالي عن حق الزوجة في المسكن المستقل، فأنا متزوجة منذ سبع سنوات، ولدي أطفال وأسكن في بيت أهل زوجي، ولست مرتاحة للعيش عندهم، من أول يوم تعبت نفسيًّا، وكلما طلبت من زوجي أن يجعل لي بيتا مستقلا قال هذه حياتي ولن أغيرها، فإن لم يريحك الوضع فلنفترق، وأن البيت المستقل ليس حقًّا واجبًا، وأنا صابرة لكن نفسيتي تعبت، فماذا أفعل، وكيف أقنعه؟ أنا لا أريد الطلاق، ولا أكلفه فوق طاقته، كل الذي أريده مسكناً خاصاً، وأن أكون في كامل حريتي، ولي خصوصيتي. أفيدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين، أما بعد:
أختي في الله، أشكر لك ثقتك في (الإسلام اليوم) ليكون مستشارك، سائلاً المولى عز وجل أن يوفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه..
فيما يختص بما ذكرتِه من الحقوق الزوجية، فإن الإسلام قد كفل لكل فرد من ذكر وأنثى حقوقه وبيَّنها، ومنها حقوق الزوجين، فلم يدعها عرضة للتأويل، ولم يكن هناك نص صريح بأن تكون الزوجة في بيت لوحدها ومستقل بها، بل الإسلام كفل لها أن يضعها زوجها في مسكن مناسب، فهل المسكن الذي تعيشين فيه غير مناسب؟ وماذا ينقصه؟ يجب عليك أن تجيبي على هذا مع نفسك، فإن كان ما تطلبينه هو زيادة وتوسع في عدم مقدرة زوجك القيام به فهذا خطأ تقعين فيه، ولا يلام أبداً عليه، وسأورد لك بعضاً من الحقوق التي للزوجة والحقوق التي عليها؛ لتستزيدي معرفة بالحقوق والواجبات:-
ومن حقوق الزوجة ما يلي:
- الإنفاق عليها: وهذه النفقة تتناول نفقة الطعام والكسوة، والعلاج والسكن لقوله تعالى: "وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف".
- وقايتها من النار: امتثالاً لقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً".
قال علي رضي الله عنه في قوله تعالى: "قوا أنفسكم وأهليكم ناراً، أدبوهم وعلموهم" أهـ.
وكذلك يخبر أهله بوقت الصلاة "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها".
- أن يغار عليها في دينها وعرضها، إن الغيرة أخص صفات الرجل الشهم الكريم، وإن تمكنها منه يدل دلالة فعلية على رسوخه في مقام الرجولة الحقة والشريفة.
وليست الغيرة تعني سوء الظن بالمرأة والتفتيش عنها وراء كل جريمة دون ريبة.
فعن جابر بن عتيك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من الغيرة غيرة يبغضها الله وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة" رواه أحمد وأبو داود، وحسنه الألباني في الإرواء.
وقد نظم الإسلام أمر الغيرة بمنهج قويم:
1- أن يأمرها بالحجاب حين الخروج من البيت.
2- أن تغض بصرها عن الرجال الأجانب.
3- ألا تبدي زينتها إلا للزوج أو المحارم.
4- ألا تخالط الرجال الأجانب ولو أذن بذلك زوجها.
5- أن لا يعرضها للفتنة، كأن يطيل غيابه عنها، أو يشتري لها تسجيلات الخنا والفحش.
- المعاشرة بالمعروف وهو من أعظم حقوقها :
- والمعاشرة بالمعروف تكون بالتالي:
- حسن الخلق معها، فقد روى الطبراني عن أسامة بن شريك رضي الله عنه مرفوعاً: "أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقاً" حديث صحيح.
ومن حسن الخلق أن تحترم رأيها، وأن لا تهينها سواء بحضرة أحد أم لا. ومن حسن الخلق إذا صدر منك الخطأ أن تعتذر منها كما تحب أنت أن نعتذر منك إذا أخطأت عليك، وهذا لا يغض من شخصك أبداً، بل يزيدك مكانة ومحبة عندها.
ومن المعاشرة بالمعروف التوسيع بالنفقة عليها وعلى عيالها.
ومنها استشارتها في أمور البيت وخطبة البنات، وقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بإشارة أم سلمة يوم الحديبية.
ومنها: أن يكرمها بما يرضيها، ومن ذلك أن يكرمها في أهلها عن طريق الثناء عليهم بحقٍ أمامها، ومبادلتهم الزيارات ودعوتهم في المناسبات.
ومنها أن يمازحها ويلاطفها، ويدع لها فرصاً لما يحلو لها من مرح ومزاح، وأن يكون وجهه طلقاً بشوشاً، وأن إذا رآها متزينة له لابسة لباساً جديداً أن يمدحها ويبين لها إعجابه بها، فإن النساء يعجبهن المدح.
ومنها التغاضي، وعدم تعقب الأمور صغيرها وكبيرها، وعدم التوبيخ والتعنيف في كل شيء.
فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل له قط أفٍ "ولا قال لشيء فعلته لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله لِمَ لم تفعله" رواه البخاري ومسلم.
ومن المعاشرة بالمعروف: أن يتزين لها كما يحب أن تتزين له، "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف".
ومنها أن يشاركها في خدمة بيتها إن وجد فراغاً.
فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في مهنة أهله -يعني خدمة أهله- فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة" رواه البخاري.
وهذه بعض حقوق الزوج:-
- طاعته بالمعروف: على المرأة خاصة أن تطيع زوجها فيما يأمرها به في حدود استطاعتها. ولا شك أن طاعة المرأة لزوجها يحفظ كيان الأسرة من التصدع والانهيار. وتبعث إلى محبة الزوج القلبية لزوجته، وتعمق رابطة التآلف والمودة بين أعضاء الأسرة. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا صلّت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة، شئت". رواه ابن حبان، ورواه الإمام أحمد من حديث عبد الرحمن بن عوف.
ولتعلم المرأة المسلمة أن الإصرار على مخالفة الزوج يوغر صدره، ويجرح كرامته، ويسيء إلى قوامته، والمرأة المسلمة الصالحة إذا أغضبت زوجها يوماً من الأيام فإنها سرعان ما تبادر إلى إرضائه وتطييب خاطره، والاعتذار إليه مما صدر منها. ولا تنتظره حتى يبدأها بالاعتذار.
- المحافظة على عرضه وماله:
قال تعالى: "فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله" وحفظها للغيب أن تحفظه في ماله وعرضه.
فقد روى أبو داود والنسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها طاعته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله".
- مراعاة كرامته وشعوره:
فلا يرى منها في البيت إلا ما يحب، ولا يسمع منها إلا ما يرضى، ولا يستشعر منها إلا ما يُفرح.
والزوج في الحقيقة إذا لم يجد في بيته الزوجة الأنيقة النظيفة اللطيفة ذات البسمة الصادقة، والحديث الصادق، والأخلاق العالية، واليد الحانية والرحيمة فأين يجد ذلك؟
وأشقى الناس من رأى الشقاء في بيته وهو بين أهله وأولاده، وأسعد الناس من رأى السعادة في بيته وهو بين أهله وأولاده.
- قيامها بحق الزوج، وتدبير المنزل، وتربية الأولاد.
قال أنس رضي الله عنه: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا زفوا امرأة إلى زوجها يأمرونها بخدمة الزوج ورعاية حقه، وتربية أولاده".
- قيامها ببر أهل زوجها:
وهذه من أعظم الحقوق على الزوجة، وهي أقرب الطرق لكسب قلب الزوج، فالزوج يحب من امرأته أن تقوم بحق والديه، وحق إخوانه وأخواته، ومعاملتهم المعاملة الحسنة، فإن ذلك يفرح الزوج ويؤنسه، ويقوي رابطة الزوجية.
- ألا تخرج من بيته إلا بإذنه حتى ولو كان الذهاب إلى أهلها.
- أن تشكر له ما يجلب لها من طعام وشراب وثياب وغير ذلك مما هو في قدرته. وتدعو له بالعوض والإخلاف، ولا تكفر نعمته عليها.
- ومن حقه عليها ألا تطالبه مما وراء الحاجة وما هو فوق طاقته، فترهقه من أمره عسراً، بل عليها أن تتحلى بالقناعة والرضى بما قسم الله لها من الخير.
أختي في الله... عليك بالصبر والاحتساب فتنالي الصبر والأجر، واعلمي أن الحياة دار ممر والآخرة مستقر، فتزودي من ممرك لمستقرك من خلال الأعمال الصالحة وأحدها رضا الزوج.
بارك الله لك في زوجك وبيتك وأولادك، ورزقنا الله وإياكم في الدارين، وجعلنا هداة مهتدين، وأسأله سبحانه أن يرزقنا الزيادة في الخير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - - | مساءً 09:23:00 2009/06/30
غلط السكن مع اهل الزوج باب للمشاكل لايغلق بصراحه لازم تطلعين بيت لحال حتى لا تتحول علاقتكم ببعض الى عداوه-المفروض هذا شرط اساسي
2 - مجرب | مساءً 11:46:00 2009/10/18
الموضوع ليس بهذه البساطة التي تتكلم عنها دكتور صلاح انما اصعب من التحمل و لا حتى ليوم واحد اختي ادعيلك ز ادعيلي الله يفرجها علينا يا رب آمين
3 - هيام | مساءً 04:05:00 2010/05/17
الله يعينك ويعيني لاني واقعه بنفس المشكله وحاسه اني بنخنق من هذاا الموضوع وانا في غربه عن بلدي واهلي ومافي حدا افضفضله وعما ابعت لكتير من الشيوخ حتى يفتوني لكن ليس هناك رد الله يفرج همنا امانه ادعي لي كلما دعوتي لنفسك بافرج وكل مين شاف هل رساله