الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج تأخر الزواج وعقباته

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

عقبات في طريق الزواج

المجيب
مستشارة أسرية
التاريخ الاحد 15 ربيع الأول 1429 الموافق 23 مارس 2008
السؤال

أنا شاب مسلم ملتزم والحمد لله، أعيش في بلاد الغرب. قررت قبل شهور أن أتزوج كي أقي نفسي من الفتن في هذا البلد. وكنت أدعو الله كثيرا كي يرزقني امرأة صالحة. قبل أيام عرض عليَّ أخ لي في الله -أعرف التزامه وصدقه (أحسبه كذلك والله حسيبه)- أختا مسلمة من بلاد الغرب ذات بشرة سوداء (من أصول لاتينية)، حدثني الأخ عن دينها، وإقبالها على الدين، والتزامها، فقمنا بمقابلة شرعية مع الأخت، فرأيت منها الحياء والإقبال على الدين، لكنّي يريبني أمران وهما: أن الأخت حديثة عهد بالدين (اعتنقت الإسلام منذ عامين)، والثاني أني لا أجدها جميلة كما أريد أن تكون زوجتي. فأنا الآن متردد هل أُقبل على الزواج بها أم لا؟ أنا الآن بين ما أحس في نفسي، وبين قوله صلى الله عليه وسلم: فاظفر بذات الدين تربت يداك. أرشدوني مأجورين...

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
سيدي الفاضل: من الجميل حقا أن هذه الأخت اعتنقت الإسلام منذ عامين، ومن الجميل أن ترتبط بها لتقوي إيمانها وتثبتها على دين الله، وتشتركا معا في رحلة الحياة على طريق الله وحبه. أما فيما يتعلق بحيرتك، حيث إنها ليست بالجمال الذي كنت تتمناه في شريكة حياتك..
إذا قيمنا هذه الحيرة بمفهوم العقل والقلب وإرضاء الله ورسوله بلا شك ستختار كما قال
رسول الله صلي الله عليه وسلم "فاظفر بذات الدين" لأن الإنسانة المتدينة هي الإنسانة
الوقورة المحترمة التي تستطيع أن تعرف معني الزواج، وتتمتع بمؤهلات أسس الزواج السليم، من المحافظة على سمعة زوجها، وتحقيق الأمن والسلام في حياتها، وتستطيع أن تقدر مسئولية الزواج، وتتحمل مع الزوج صعاب الحياة ومواجهتها بإيمان وحب.
أما الإنسانة الجميلة الشكل، والتي تخلو لمساتها من دفء المشاعر وحب الله ورضاه فبلا شك ستصطدم معها، وخاصة إذا كنت إنساناً ملتزماً متمسكاً بتعاليم الدين الإسلامي وآدابه.
الكثير من الاستشارات التي عرضت علي، ويتزوج الشاب الإنسانة الجميلة ولكنها فارغة من الداخل من العلم والثقافة والتدين الذي يحفظ لها كرامتها ويحافظ علي بيتها.. وتأتي بعد ذلك المشكلات والصراعات عن مواجهة صعاب الحياة، فيفاجأ الشاب بأساليب من التفكير والسلوك غير رزينة، وبعيدة عن قيمنا ومبادئنا، فيصدم بالواقع وتبدأ المشكلة، وكل منهما يبدأ يطالب بالانفصال لأنهما ارتبطا فقط دون تفكير ومعرفة بأسس الزواج السليم، والتي تتلخص فيما يلي:
أولاً: التوافق بين الطرفين في السن ودرجة العلم والتكافؤ الأسري.
ثانياً: التوافق الفكري والعاطفي بين الطرفين.
ولتعرف أن التوافق الفكري الذي يجلب توافق عاطفي = حياة ناجحة مليئة بالحب والاستقرار طويلة العمر.
أما التوافق العاطفي الذي ينقصه توافق فكري= حياة فاشلة خالية من الحكمة والاستقرار قصيرة العمر.
وللحياة الكريمة بين الزوجين مقومات لا بد من توفرها:
أولاً: الحب القائم علي العقل والقلب معا.
ثانياً: التفاهم.
ثالثاً: الثقة المتبادلة والمشاركة في الرأي.
رابعاً: تقبل النقد البناء الحر بين الزوجين.
خامساً: التحلي دائما بما هو أفضل.
وإذا تملكتك الحيرة لكي تختار وتفاضل بين الجمال والدين فإن حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم ينقذنا من هذه الحيرة باختيار ذات الدين، سواء للرجل أو للمرأة.
ولكن إذا كنت تجد في نفسك الهوى غالبا عندك نحو الجمال، فأقترح عليك بالتريث حتى يوفقك الله إلى الإنسانة التي تجمع بين الجمال والدين. حتى لا تظلم الإنسانة التي اعتنقت الإسلام حديثا، وتجدك بعد أن تقترن بها أنها لا تكفي رغباتك لذنب هي لم تقترفه وهو الجمال، فبدلا من أن تكون هاديا لها ستكون سببا في تغيير فكرتها عن الإسلام.
فمن الأفضل أن تتريث حتى لا تظلم إنسانة لا تريد شيئا غير الاستقرار، وأوصيك بعمل الاستخارة والدعاء، وليهدك الله إلى الرشاد وما يرضاه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - sma | مساءً 10:03:00 2009/11/16
اول شىء هو القبول هل عندما رايتها استرحت نفسيا لها لو هذا احساسك فتوكل على الله ولو احساسك غير ذلك فابحث عن غيرها وانا مستعده اوصلك بمن هن راغبات فى الزواج ومسلمات صالحات وعلى قدر من الجمال و هدانا الله واياكم الى ما يحبه ويرضاه