الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج العلاقة بين الخطيبين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

خِطْبة جارحة!

المجيب
مستشارة أسرية
التاريخ الخميس 08 جمادى الآخرة 1429 الموافق 12 يونيو 2008
السؤال

ارتبطت بشخص في المرحلة الثانوية، ولكنه تركني، فاتجهت وتقربت من الله، وعزمت على ألا أرتبط بشخص إلا بالحلال، ولكن جاء قريب لي هو يتقي الله لم أقم معه علاقة، ولكنه صرح بحبه لي، و لم يكتمل الموضوع؛ لأن والدته علمت أنه يريدني، فرفضت رفضاً باتًّا، وقالت كثيراً من الأقاويل عني؛ بأني فتاة غير ملتزمة، وفضحت الأمر لجميع أبنائها، على الرغم أني -والله يعلم- أخاف الله وأتقيه، فشعرت بالظلم الشديد منهم، فقبل أن ينهي الموضوع أنهيته أنا؛ لأني كنت رافضة موقفه وموقف والدته على الرغم من أنها أخت أبي. وأخذت عهداً مع نفسي أمام الله أن أنتظر اختيار الله لي بإنسان صالح، وبالفعل تقدم لي شخص أعجب بي من أول يوم رآني، وأنا شعرت بأني مرتاحة له، عمل كل شيء لكي يوافق والدي عليه، وبالفعل وافق أبي عليه، أحببته جداً لأني أعتقد أن الله أكرمني به؛ لأنه كان طيبا جدا معي، وجميع الناس يمدحونه، وهو ميسور جداً، و كان يعلم أني لا تفرق معي أي ماديات، وبعد مدة جاء والداه وطلبا تغيير ما اتفقا عليه مع والدي بخصوص الأثاث، وبالطبع والدي رفض لسببين.
• أنه لا يحب أن يغير الكلام، أو أن يتراجع فيه.
• أن إمكانياته لا تسمح بما طلبوه. وكانت صدمتي كبيرة جدا في الإنسان الذي أحببته فوجدته سلبياً يترك كل شيء لأهله، ونهوا الموضوع دون حتى أن يرجعوا لنا في اتخاذ القرار، بل تركني لأنه يريد تغيير الاتفاق والمشاركة بالمال، على الرغم من أنه كان يعيشني في وهم كبير اسمه الحب، وأنه لا تفرق معه الماديات أبدا، والمهم أنا، وكان هذا كله كذبا. فشعرت بالظلم الشديد منهم. فهل سوف يعاقبهم الله على هذا الظلم؟ أرجوكم أفيدوني لأنني أتعذب من جرحهم لي.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
بداية أحييك لقرارك بأنك لن ترتبطي إلا بإنسان صالح يختاره الله لك.
أولاً: ما يتعلق بهذه السيدة عمتك التي قذفتك بأقاويل كثيرة.. فليسامحها الله على ذلك؛ لأن ما فعلته من باب قذف المؤمنات المحصنات ولا يحق لها ذلك، فمن الممكن أن تعتذر عن الزيجة لأي أسباب دون أن تجرح أحدًا، أو تتكلم على أحد مما يحملها وزرا.
ثانياً: أما عن الموضوع الآخر وهو تقدم شاب صالح إليك، وأن الأمور جميعها كانت على ما يرام، ثم فجأة تغير وتغيرت وعوده في الأمور المادية.. فهذا يوضح أنه غير ثابت على موقف ويبين تشتته الفكري وعدم اقتناعه بالزواج، واختلق الأسباب لإنهاء الموضوع، ولا شك أن لهذا كله سبباً أو أسباباً، فمن الممكن أن أحداً غيَّر فكره، ولكن لا أريد أن تقعي في مصيدة الحكم على الآخر، ولنتوقف قليلا عند النتائج.. لا شك أن الله يحب لك الخير وأن هذا الشاب براية المذبذب لا يصلح أن يتحمل مسؤولية الزواج، بالرغم من مظهره الخارجي بالصدق والصلاح؛ لأنه أثبت أن كل وعوده كانت وهما وزائفة. وغير جدير بك، فمثل هذا الشاب لا تحزني عليه، لأنه ربما كان ارتباطك به هو الارتباط المعذب، ولتكوني على يقين أن الله يدخر لك الأفضل.
لقد لاحظت في رسالتك أنك مجروحة، ولا شك أنه وقع الظلم عليك كما استشفيت من رسالتك بحبك بأن ينتقم الله منهم.
اتركي الأمر لله فهو سبحانه العادل، وتخلصي من رغبة أن ينتقم الله منهم بالتسامح؛ لأنك عندما تتسامحين فإن ذلك لنفسك قبلهم لأنه تطهر من كل شيء، وفتح باب الرحمة أمامك، والتسامح من السلوكيات التي تجذب لك الخير، واشكري الله على أنه أنقذك من شاب مذبذب الرأي لا يستطيع أن يفي بوعده، فكيف سيحافظ عليك؟
ورسالتي إليك والى كل فتاة تمر بمثل هذا الموقف: لا تتركي العنان لمشاعرك إلا لمن يرتبط بك حقا، ويصبح زوجا لك؛ حتى لا تصدمي، وادخري مشاعرك لمن يستحقها، واعرفي أن الزواج ليس كلمة، وإنما هو عهد بين طرفين بالمشاركة وحسن العشرة والمودة، ويجب على كل منهما أن يحفظ عهده ويفي به، فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الوفاء بالعهد من حسن الإيمان.
في النهاية أقول لك لا تتعذبي من جرحهم لك، فلربما حدث هذا ليصقلك ويثبتك، ولتعرفي أن من يتنازل عن حقه فلا حق له، والعطاء المستمر يفسد الحياة الزوجية، فلا بد من الوصول إلى التوازن في العلاقات الإنسانية.. فلقد تهاونت في أمر نفسك، وتنازلت عن رغباتك مما أصبح حقًّا مكتسبًا أمامهم.. فالميزان أمر إلهي دعانا الله لنحققه في حياتنا، وكوني على يقين بأن الله لن يضيع من أحسن عملا، فارتقي فوق الحدث بالتسامح والصفح الجميل، وبذلك تكونين تطهرت من أية شوائب، وليكن عندك أمل وثقة كبيرة في الله أنه سيفتح لك الأبواب، وتجدي من يستحقك وتحققي معه الميزان وتنالي الحياة الآمنة المطمئنة، فتفوزين بالسعادة، وبمكان في الجنة. وفقك الله لما فيه الخير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الكبيسية | مساءً 12:05:00 2009/10/15
السلام عليكم .. تعرضت لحادث دهس قبل سنة ونصف تقريبا" وكان حادث قوي جدا" ونصحني الاطباء في وقتها بان اذهب الى طبيبة نسائية للكشف عن غشاء البكارة لكن لم استطع الذهاب لعدم قدرتي في وقتها على السير والحركة وبقيت على هذا الحال ما يقارب 9 شهور وانا اليوم خائفة جدا" ولا املك الجرءة التي تساعدني للذهاب الى طبيبة نسائية ..فما العمل برئيكم .. وفقكم الله لعمل الخير
2 - هند | مساءً 11:06:00 2010/03/07
مرحبا يااختي الكبيسيه وماذا ستستفيدين لو اخبرتك الطبيبه انك فقدتي عذريتك غير النكد والهم الشديد انا ارى ان تتناسي الموضوع تماما ولا تذهبي للطبيبه واذا تزوجتي سيظهر كل شي واذا ظهر بعد الزواج انك كنت فاقده لعذريتك فلا ارى ان هناك مشكله بالذات انك اكيد لن تتزوجي الا من يحبك وترينه انه رجل صالح وسوف يصدقك في موضوع الحادث اتمنى ان تستمعي لنصيحتي وعيشي حياتك طبيعيه جدا واتركيها على الله