الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية مشكلات أسرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

تكره بناتها بقدر حبها لأبنائها!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الاربعاء 10 ربيع الثاني 1429 الموافق 16 إبريل 2008
السؤال

نحن عائلة مؤلفة من بنين وبنات، أمي تحب الأبناء أكثر، وتعاملهم بحنان، أما نحن البنات فدائما تدعو علينا بعدم التيسير والمرض والهموم، وأننا برأيها لا نجلب إلا الهم والعار، ومهما حاولنا إرضاءها لا ترضى، فإن مرضنا لا تسأل عنا، ونحن نذهب لوحدنا إلى الطبيب، وندفع من مصروفنا الشخصي. أما إخوتي الشباب فدائما تهتم بهم، وإن فعل أحدهم شيئاً سيئاً لا تشكوه إلى أبي وتدافع عنه، أما نحن فتشكونا لأتفه الأسباب، وتطلب من أبي أن يضربنا.. دائما نبكي لأننا حرمنا من حنان الأم، وأن لدينا أماً قاسية لا تحبنا، فهي بطبعها قاسية حتى مع أهلها وإخوتها وأقاربنا، ولا أحد يتقدم لخطبتنا خشية أن نكون مثلها في الطباع القاسية وسوء المعاملة. أرشدونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
عزيزتي:
لقد آلمني كثيراًًًً الوضع الاجتماعي الذي تعيشينه أنت وأخواتك، وليكن في علمك أنكن لستن الوحيدات، فهناك أسر –للأسف- لازالت تهين البنات، وتقسو عليهن وتنظر لهن نظرة دونية، وما ذلك إلا لبعد الأهل عن التمسك بتعاليم الإسلام التي تأمر بالإحسان للبنات، وتعده من أسباب دخول الجنة، قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة. فقال رجل من بعض القوم: واثنتين يا رسول الله؟ قال: واثنتين" رواه البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح، والأحاديث في هذا المقام كثيرة. وللتعامل مع هذه المشكلة عليك العمل على جهتين، الأولى: محاولة إصلاح وتقويم نظرة أمك وتعاملها مع البنات، وهذه يمكن الوصول إليها عن طريق مخاطبة من تحبه وتسمع له كأبنائها الذكور أو إخوتها ليذكروها بالله، وأنه قد رضي لنا الإسلام دينا نسير وفقه في كل حياتنا ومعاملاتنا، ومن ذلك نظرتنا للبنت وكيفية التعامل معها، ويخوفونها عاقبة الظلم فهو ظلمات يوم القيامة، وفي القسوة على البنات ظلم عظيم.
وكذلك محاولة إدماج الأم في أوساط أسر علاقة الوالدين فيها بالبنات مرضية، فإن ذلك يعد نموذجاً عمليًّا لحسن معاملة الأسرة للبنت.
أما الجهة الثانية فهي أنتن حفظكن الله وأسعد قلوبكن، حاولن التكيف مع الوضع الاجتماعي الذي تعشن فيه، فهو في حقكن ابتلاء من الله، فإن العبد قد يبتلى في ماله أو صحته أو أهل بيته كما حدث معكن، فعليكن الصبر وكظم الغيظ، ولتتحلين بالحلم والعفو فإن ذلك يمنحكن إحساساً عظيماً بالهدوء النفسي والرضا عن الذات، ولتتوجهن إلى الله بسؤاله إصلاح حال أمكن، وأن يرزقكن أزواجاً وذرية تسعد قلوبكن معهم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.