الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية الصبر

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل نكباتي بسبب ذنوبي؟!

المجيب
عضو هيئة التدريس بكلية التربية للبنات في بريدة
التاريخ الثلاثاء 13 جمادى الآخرة 1429 الموافق 17 يونيو 2008
السؤال

السلام عليكم.
مشكلتي أنني كلما تعرضت لحادثة معينة لا تناسب طموحي عزوت ذلك لغضب الله، فأشعر بالقنوط، وأمضي أتساءل عن جرمي وذنوبي، ولكن غالبًا ما أتراجع، فتسوء حالتي النفسية.. أرشدوني مأجورين.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أختي الغالية: لابد أن تتفطني لأمورٍ مهمة بارك الله فيك منها:
1- أن الله تعالى أعلم بمصلحتك من نفسك، ومن كل أحد، ولا يختار لك إلا ما فيه الخير، فقد تتمنين شيئاً فتحصلين عليه أو تحرمين عنه. وكل ذلك لحكمة يعلمها الله، وهو سبحانه القائل: "وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم..."، "والله يعلم وأنتم لا تعلمون".
2- ليس لك أن تسيئي الظن بالله، فالله سبحانه يقول في الحديث القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي، فليظنّ بي ما شاء، فظني بالله خيراً يحصل لك الخير.
3- يقول تعالى: "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير" فالذنوب سبب في ما يصيب المؤمن من ابتلاءات ومحن، ولكن الله عز وجل جعل هذه المصائب كفّارة للذنوب إن صبر العبد واحتسب.
وفي الحديث: "ما يصيب المؤمن من هم ولا غم.. حتى الشوكة يشاكها إلاّ كفَّر الله به من خطاياه".
4- من مداخل الشيطان على الإنسان أن يدخل في قلبه اليأس من رحمة الله، والقنوط من مغفرته حتى يترك العبد الطاعة ويقول: أنّى يغفر الله لي وقد فعلت من الذنوب كذا وكذا...! فتنبهي لهذا المدخل الخطير، وتذكري أن رحمة الله وسعت كل شيء، وأن رحمته سبحانه تسبق غضبه، وهو سبحانه الذي يقول في الحديث القدسي: "يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السَّماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي"، ويقول: "با ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرةً".
5- تذكري أن الاستغفار صابون القلوب، فالزميه. كما قال تعالى: "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفّارا يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بأموالٍ وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً". وهنيئاً لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً.
6- أخيراً أذكِّرك بآية عظيمة فيها رد على سؤالك، يقول تعالى: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً..." الآية.
أسأل الله أن يشرح صدرك، وينور قلبك، ويبعد عنك نزغات الشيطان، ويتوب عليك وعلى المسلمين. آمين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.