الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية الصبر

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

صرت أكره حياتي!

المجيب
داعية وباحث إسلامي بوزارة الأوقاف المصرية
التاريخ الثلاثاء 06 ربيع الأول 1430 الموافق 03 مارس 2009
السؤال

أجريت عملية جراحية، واستأصلت كلية، ونتيجة لذلك صرت ضعيفة البنية، ولا تظهر أبدا علامات النساء علي، فهل أصوم رمضان؟ مع العلم أنني أصوم لكن لا آكل جيدا مما يؤثر على صحتي، ومعاملات بيتنا معي تجبرني على الفرار منهم، مما جعلني أكره حياتي.. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فمرحبا بك أختي الكريمة الفاضلة، وأبادر فأذكرك وأبشرك بجزاء الصابرين، فما من عمل إلا كان له رقم أو عد؛ فمثلا "الحسنة بعشر أمثالها"، لكن الصبر على البلاء من مرض أو غيره كما قال ربنا -عز وجل- في كتابه العزيز: "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"، انتبهي إلى هذه الجملة.."بغير حساب" فهنيئا لك أيتها الصابرة المحتسبة الأجر الكريم من رب واسع الفضل هو –سبحانه- أهل التقوى وأهل المغفرة، وعسى أن يبدلك الله بكليتك المفقودة بدناً آخر، ونشأة أخرى تمرحين فيها في جنة عرضها السموات والأرض وهو أرحم الراحمين، أما عن حرصك على صوم رمضان مع ما مر بك من ابتلاء فإنما دليل آخر على حبك لدينك، وحرصك على أداء الفرائض ومنها صوم رمضان.. فهنيئا لك.. لكن إذا كان الصيام سيؤثر على بنيتك الصحية العامة مما يترتب عليه ضرر قريب أو بعيد لاحق فعليك أن تستشيري من الأطباء أمهرهم واتقاهم، فمن وراء مشورتهم الطبية تأتي الفتوى الشرعية لقوله تعالى: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"، فإن أفاد الأطباء بضرر الصيام عليك فهنا عليك بالأخذ برخصة الشرع الكريم من قول المولى العظيم -جل وعلا- "وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين.." الآية،.. أما عن الشق الآخر من سؤالك عن سوء معاملة أهل بيتك معك فهو الشق الآخر من الابتلاء، ولعل الله تباركت أسماؤه - يريد أن يمحصك من كل جانب ليرفع لك الدرجات، فاصبري ولا تكرهي حياتك، فلو علم من حولك أنك باب أجر كبير ومثوبة عظيمة لتقربوا إلى الله تعالى بحسن عشرتك وكريم معاملتك، واجتهدوا في الإحسان إليك.. لكن ما أوصيك به بعد الصبر على البلاءين (المرض وسوء المعاملة) أن تكثري من الصلاة والسلام على خير البشر، وخذي من تلاوة القرآن الكريم زاداً يشرح الله به صدرك، ويخفف عنك أحمالك، ويجعل الحياة أمام عينيك بستانًا ضاحكاً وأملاً مشرقاً.. فرج الله كربك وأعانك..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - شاب مسلم | مساءً 01:04:00 2009/03/03
لا إلاه إلا إلا الله ، نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يشفيك و يعافيك، فعليك بتقوى الله والصبر و احتساب الأجر إلى الله عز وجل قال تعالى :(إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )، كما عليك أن تعالجي نفسك بكل الوسائل المشروعة فتبحثي عن مرأة و تعمل لك الحجامة وكذلك أكثري من أكل عسل النحل وخاصة على الريق وكذلك الحبة السوداء ، وضعي يدك على الجهة التي تؤلمك وقولى: بسم الله ثلاث مرات وسبع مرات أعوذ -بالله و قدرته من شر ما أجد وأحاذر- ، و حاولي ألا تكثري من دواء الصيدليات لأن له سلبيات تعود على الإنسان إلا ما هو ضرووووري منها. أما بالنسبة لضعف البنية فعليك بالحلبة مع العسل (إن كانت الحلبة لا تضر بالكلية) ، أما هروبك من أهلك فهو خطأ كبير منك بل عليك ألا تبالي كثيرا وتعتبري نفسك عادية حتى لا يخيل إليك بأن الكل ضدك والكل يكرهك و ينظر إليك باحتقار ، قد يكون ذلك غير صحيح بل هي وساوس من الشيطان ليجعلك تقنطين و تكرهي نفسك كما قلت وذلك أمر خطير قد يكون كفرا قال تعالى:( إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكافرون) ، فعليك أن تفرضي نفسك في بيتكم بالتي هي أحسن و حسن المعاملة ولا تتركي الشيطان يحرمك أجر الصبر على البلاء فهو عظيم و احتساب الأجر إلى الله كما سبق و بين لك المجيب .