الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الاكتئاب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل أعتبر ضالاً.؟!!

المجيب
عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القصيم
التاريخ الثلاثاء 10 صفر 1436 الموافق 02 ديسمبر 2014
السؤال

تنتابني أحياناً بعض الهواجس التي تقول: ماذا لو كُنت على باطل؟ ماذا لو كنت ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا؟ ماذا لو كنت من الفرق الضالة وأنا لا أعلم؟ هل أكتفي بالدعاء بالهداية، وأن يريني الله الحق حقاً ويرزقني اتباعه؟ هل من عمل يتوجب علي عمله للخلاص من هذه الهواجس؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ما أجمل أن يخاف الإنسان من أن يخسر في عمل الآخرة، فإن ذلك يجعله متيقض الفؤاد، والنفس، والخوف الذي تحس به يسيطر على بعض المسلمين، وقد خاف عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو من هو على نفسه من النفاق، عندما سأل حذيفة –رضي الله عنه- هل عدني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المنافقين؟ قال: لا، ولا أزكي بعدك أحداً. قال العلماء: بعد هذا لا أحد يطمئن على نفسه من النفاق، أو يأمنه بعدَ الفاروق.
ولكن لا يكن الخوف سببا لولوجنا بحيرة اليأس المهلكة، فإن المرء إذا يأس ترك العمل، وإذا ترك العمل هلك.
لذلك حاول أن تتأرجح بين الخوف والرجاء كيف يكون ذلك:
إذا غلب عليك الخوف تيقن أن الله ربي وربك، رحمته وسعت كل شيء، وهو سبحانه للرحمة أقرب من العذاب، ويغفر الذنوب مهما تكن؛ إذا استغفر العبد وأناب، إذا غلب عليك الرجاء واطمأننت إلى أن عملك رائع، وفرحت به تذكر أنه قد لا يقبل، وأنه سبحانه يأخذ على غرة، وأنه شديد العقاب، وإذا منّ الإنسان بعمله على ربه أحبطه له، كما قال تعالى عن بعض الأعراب الذين أسلموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنهم منوا عليه وتفضلوا بإسلامهم فنزل القرآن "يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم.." [الحجرات:17].
المهم يا أخي.. الزم الذكر، والدعاء، ثم تمسك بالفرائض وأدها على الوجه الصحيح في أوقاتها، ثم أدعمها بالنوافل، وأكثر من الصدقات، واستعذ بالله من أن تشرك به شيئاً وأنت تعلمه، وأستغفره من الذي لا تعلمه وهكذا.
ولا تلتفت إلى هذه النزغات الشيطانية، فإن الشيطان يختبرك فيها فإن رأى منك ليونة واستجابة فإنه يحاول بك حتى يملك عليك منافذ التفكير، حتى يلقيك باليم بعدما تغرق قال ربك سبحانه وتعالى: "وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم" [فصلت:36].
وقد اشتكى الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تخطر ببال أحدهم بعض الوساوس التي يتمنى الواحد منهم أن يخر من السماء أو تهوي به الريح في مكان سحيق، ولا يفكر فيها، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذاك صريح الإيمان". أخرجه مسلم (132). فإذا أحسستم بهذا، فانتهوا وتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم لأنه يضل مع الإنسان يوسوس له فإذا استجاب له استمر به حتى يسأل من الذي خلق الله...؟ فسبحان الله العظيم الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا.
أعانك الله على النجاة من هذا اليم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.