الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوج

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

بين مطرقة عمتي.. وسندان زوجي!

المجيب
عضو هيئة التدريس بكلية التربية للبنات في بريدة
التاريخ الاثنين 11 رجب 1429 الموافق 14 يوليو 2008
السؤال

أنا متزوجة بابن عمتي، ونسكن في بيت مستقل عن بيت عمتي، لكن عمتي تحب السيطرة على كل شيء، كما أنها أنانية، فقد تدخلت في علاقتنا الزوجية، وساعدها زوجي على ذلك، حيث لا يخطئ أمه مهما كان الأمر.
لدي ابنة في طور المراهقة كانت قد تربت في بيت عمتي، وقد صارت أخلاقها سيئة، كما أنها فشلت في الدراسة، وأريد إنقاذها مما هي فيه لكن عمتي وبناتها لا يهمهم سوى مصلحتهم، وزوجي كعادته لا يحرك ساكنًا. لقد طلبت منه الطلاق لكنه رفض بشدة، علمًا أني لا أستطيع إخبار أهلي بما حدث لي.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخيتي الغالية، إليك بعضاً من الأمور التي اجتهدت في استحضارها وعرضها أمامك محاولة لحل مشكلتك:
1- أنماط الشخصية تختلف، ولابد للإنسان أن يتعرف على نمط الشخصية التي أمامه حتى يحسن التعامل معها بعد فهم نفسيتها، ويبدو لي من رسالتك أن عمتك سريعة الانفعال، تحب أن تتدخل في كلَّ شيء، وتسيطر عليه، وتفرض رأيها..
2- وهذه المرأة تحتاج منك إلى صبرٍ وأناة وطول بالٍ وتغافل! فلا تعامليها بالمثل وإن كنتِ منزعجة من تصرفاتها، حاولي مداراتها قدر ما تستطيعين.
واعلمي أنَّ هذا من الابتلاء الذي قدّره الله عليك، فقابليه بالصبر، والدعاء بأن يهديها الله، ويكفَّ عنك وعن عائلتك كلَّ شر، وأن يهديهم ويصلحهم، ويعجِّل لك بالفرج.
واعلمي أنك إن تصدقي الله يصدقك، فلا تيأسي وإن طال عليك البلاء، فالحياة قائمة على الابتلاءات والمحن، ولكن الله يفرِّج عن عباده ويلطف بهم، وهو سبحانه القائل: "إنَّ مع العسر يسراً" فاسأليه أن يعجِّل لك الفرج، ولا تستعجلي أو تملي، وتوخي أوقات الإجابة وخاصة آخر الليل وفي السجود وبين الأذان والإقامة، وأكثري من الحسبلة والحوقلة.
2- حاسبي نفسك، والزمي الاستغفار، فما سُلِّط عليك إلا بذنب! ففتشي عن ذنوبك وجوانب تقصيرك، وأصلحي علاقتك بربك يكفيك ما أهمك من أمر الدنيا والآخرة، ويصلح ما بينك وبين الناس، ويسخِّر لك.
3- لا أنصحك بأن تخبري أهلك، فما أظن أنَّ بيدهم حلاًّ، وقد يتسبب إخبارك لهم بمشكلتك بقلقهم عليك وانزعاجهم!. إلا إن كان لديك قريب عاقل أو قريبة ذات عقل ومشورة، فلا مانع أن تخبريهم استئناساً برأيهم وطلباً لمواساتهم لك وتقوية لعزيمتك.
4- الطّلاق ليس حلاً، فالمشكلة ليست بزوجك بقدر ما هي في أمه وأخواته، فاصبري يا مباركة، صَبرَّك الله.
5- لا مانع أن تطلبي من بعض العقلاء أو العاقلات التدخل لحلِّ مشكلتك؛ فينصحوهم ويبينوا لهم خطأهم ولو بطريقة غير مباشرة.
وإن استطعت أن تحضري لهم أشرطة أو كتيبات نافعة فيها ترغيب وترهيب، فحسن.
6- ابنتك (استودعيها الله) وسيصلحها سبحانه، فانصحيها برفق واصبري عليها، وتذكري أن دعاء الوالدين مستجاب. وأما زوجك فخاطبيه بهدوء وود دون أن تضغطي عليه فتزعجيه.
أخيتي.. تذكري أن الصبَّر مفتاح الفرج وأن الحياة مطبوعة على الكدر كما قال الشاعر:
طبعتْ على كدرٍ وأنت تريدها صفواً من الأكدارِ والأحزان
والإنسان مخلوق في كبد، فلا تستعجلي، ولا تتوتري، وكوني مع الله يكن الله معك.
أسأل الله أن يسعدك ويعجل لك بالفرج ويصلح نيتك وذريتك. آمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.