الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية سوء العشرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجتي فاشلة حتى في النظافة!

المجيب
معلم تربوي بوزارة التعليم بالسعودية
التاريخ الثلاثاء 30 محرم 1435 الموافق 03 ديسمبر 2013
السؤال

أعاني من زوجتي كثيراً، وأفكر في طلاقها والزواج بأخرى.. فزوجتي شديدة الإهمال والكسل وعدم النظافة الشخصية ولا تقوم بأي نوع من أنواع الأعمال المنزلية، حتى الطعام لا تعده إلا فيما ندر، بالإضافة للبرود الجنسي، والرفض بصورة شبه مستمرة.. تزوجتها لأحصن نفسي، وإذا بها تزيد من نار الفتنة..أفيدوني أفادكم الله.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأخ الفاضل:
سلام عليك ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلا بك في موقعك "الإسلام اليوم" وإخوانك هنا يسعدهم تواصلك، ولن يدخروا جهدا بعون الله في مساندتك والوقوف معك تجاه العقبات والعوائق التي تعكر عليك صفو حياتك، أو تعترض طريق أنسك وسعادتك.
في رسالتك وفقك الله طلب الإفادة حول ثلاثة أمور:
- إهمال الزوجة وكسلها وعدم قيامها بمتطلبات المنزل.
- البرود الجنسي لدى الزوجة والرفض بصورة مستمرة.
- التفكير بطلاق الزوجة، والزواج بأخرى خروجاً من هذه المعاناة.
ولا أشك أيها الأخ الطيب مع الحال التي وصفت أنك تعيش هماً أفقدك الراحة والهدوء، وربما وجدت من ألم المعاناة ما أزاح عنك الاستقرار والسكون، وقد ترى من سوء الحال ما لا تستطيع أن تطلع عليه أحداً من الناس، نعم قد يكون هذا وأكثر؛ ولكن عذراً أخي ليس الآن وقت التفكير في الطلاق، ولنتساءل عن دورنا في إصلاح بيوتنا وتقويم زوجاتنا واستقامة أحوالنا.
إن ترقب الزلات وتتبع الأخطاء والنقد الجارح أمر يقدر عليه كل أحد، ولا يمكن أن يستقيم به سلوك أو يصلح به حال، أما التوجيه اللطيف والنقد الصامت والكلام المتأني والنبرات الهادئة فهي كفيلة بتوفيق الله بتحقق كل ما تريد.
ولعلي أقف وإياك على خلفيات الحال التي تمر بها زوجتك ونعمل الذهن في قراءة الأسباب التي جعلتها بمثل ما وصفت؛ ولنعالج معاً الأمر بشيء من الروية والأناة، ولنضع أيدينا على موطن الجرح ولو أوجعنا ألم الضغط، ومن ثم نضع الدواء بالقدر الذي يذهب الداء "وإذا عرف السبب بطل العجب":
1- أليس من المحتمل أن زوجتك ترى تقصيراً أو نقصاً في حقوقها الزوجية كالتقصير في النفقة أو عدم تهيؤ السكن المناسب أو نحو ذلك، ولذا فهي تبادل الحال بالحال والتقصير بتقصير مماثل.
2- هل من المحتمل أنها تشعر بأن أعباء البيت عليها كثيرة، ولم تجد في المقابل من الملاطفة والحنان والمحبة ما يسليها ويذهب عنها الهم والضيق.
3- هل تسلل إليها شعور بأن الكثير من قريباتها وزميلاتها قد توفر لهن من أسباب الراحة ما لم يتوفر لها، وأنها تعاني من كثرة أعمال المنزل والانشغال بمولودها، ما جعلها تقارن حالها بغيرها ممن تتمتع بخادمة تخدمها وتقضي الكثير من احتياجاتها.
4- قد لا يكون شيء من ذلك، بل هي لم تتعلم من فنون الحياة الزوجية الجميلة ما تستطيع به أن تكسب حبّ الزوج، ولا تعرف من الوسائل والطرق ما يوصلها إلى قلب الرجل.
5- هي لم تجد مثلاً عليا في مجتمعها تسير على آثارها أو تتربى على منوالها، بل كان يصور لها من خلال التلفاز والفضائيات حال الفتاة والأم والزوجة بمثالية مزيفة، فسبب لها الواقع صدمة لم تستطع التأقلم معه.
6- كانت تتصور الزواج بدون تبعات أو مسؤوليات، ولم يدر بخلدها تبعات الزواج الثقيلة.
هذه أخي بعض الأسباب التي قد يكون منها أو من بينها ما يجعل بعض النساء لا يستوعبن الحياة الزوجية كما ينبغي، أو يقع من بعضهن لبسًا وسوء فهم للحقوق اللازمة بين المرأة والرجل، وأرى من المناسب أن تبحث عن الأسباب الحقيقية وراء هذه التصرفات الخاطئة التي تقوم بها، وإن محادثتك إياها بهدوء ومحاورتك لها بأريحية قد يكشف لك ما يعتلج في نفسها أو تستشف منه سرّ إهمالها، وقد تتهيأ به لك أمور تختصر الطريق وتسهل حلّ المشكلة.
* وإليك هذه اللفتات التي قد تجد من بينها حلولاً لهذه المشكلة:
1- تنمية الوعي ورفع مستوى الإدراك عند المرأة أمر مهم، وليس هو بالأمر الصعب في مثل أيامنا هذه؛ خصوصاً مع تعدد وسائل التعليم وكثرة قنوات الاتصال التربوية؛ سواءً كانت مواقع إنترنت آمنة، أو قنوات فضائية هادفة أو غيرها، ولندعها تعلم وتتعلم أن لها حقوقاً وعليها واجبات، وأن لها مطالب وعليها التزامات.
2- علّمها بروية وأناة، دعها تقرأ بعض الكتب المناسبة في هذا الشأن ككتاب تحفة العروس للاستانبولي؛ وليكن من تعليمها بأن تعرف أن حسن تبعلها لزوجها يعدل في الثواب والأجر جهاد الرجل واجتهاده في عمل الخير.
3- أمرنا الله بحسن المعاشرة: "وعاشروهن بالمعروف"، "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف"، والمرأة تحب كالرجل وتريد مثل ما يريده منها، وليس الرجل وحده الحقيق بأن يتمتع ويحب ويشتاق، وكأن ليس للمرأة من ذلك حق، وقد جاء في الأثر عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: "إني أحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي لأن الله تعالى يقول: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف".
4- رفض الزوجة للجماع بصورة مستمرة وبرودها في هذا الجانب له علاج، وألفت نظرك إلى استشارتين نشرتا في موقع (الإسلام اليوم) تعالجان مشكلة البرود الجنسي، وستجد فيهما ما يشفي ويكفي، ولعل المسؤول في النافذة يزودك بالرابط لهما:
* "لغة الجسد مُداعبات وفنون" للأستاذ عبد العزيز السويد.
* "ولِلّقاء الحميميّ فنونه" للأستاذ عادل الخوفي.
5- إن الطلاق ليس بالذي يحل مثل هذه المشكلات بله يزيد الأمر تعقيداً، وأما الزواج بأخرى فبقدر ما يظهر فيه من محاسن فإن فيه تبعات، وليس هو أول الحلول، وإن احتاج إليه الرجل فليس هذا بداع للطلاق من أم أولاده،... إن تجديد الحياة الزوجية كفيل بإذن الله لجلب الراحة والاستقرار.
6- إن للمرأة قلباً ينبض بالحب ومشاعر الودّ، ومتى استطاع الرجل الوصول إلى هذا القلب فسيجد المرأة التي لا تسعد إلا بسعادته، ولا ترتاح إلا براحته، ولن يهدأ لها بال أو يقف بها حال إلا بمودته ورضاه.
7- إن لكل من الرجل والمرأة مهامه في الحياة، وإذا أخل واحد منهما بدوره أثر على كيان الأسرة، وبإمكان الزوجين أن يعيشا عيشاً سعيداً وينعما بحياة طيبة، أو يهدما عش الزوجية ويعيشا بقلق وهمّ.
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً.
ربنا ألِّف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام.
ربنا اهدنا لأحسن الأعمال والأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الملتاع | مساءً 03:00:00 2009/06/02
اعانني الله و اياك أأأأأأأأأأأأأأأأأخ نفس المعانات!! ولكن اني اغليها واعشقها ولولا ذالك لكانت الزوجه الثانيه مكانها الان !! برود جنسي اهمال كثيف غرور عناد واعذرها لصغر سنها ! واعتقد ان الصبر سيحسم الموضوع ان لم تتدارك نفسها عسى الله يعيني على مصيبتي !!!
2 - احلام ورديه | مساءً 03:28:00 2009/07/05
احيانا برود الزوج وجفائه يدفع الى الجنون.........لقد فقدت اهتمام زوجي وقليلا ماياتيني بحجة العمل او التعب لكن يجب الحذر من اهمال المراءه والتفاهم والنقاش الصريح بمتطلبات الطرفين....ولو ماحصل نقاش بيحدث سوء الفهم والبعد والتفكك وان شاالله مايجيب الكره والبعد بين اي زوجين يحبو بعض ويحاولو الحصول على اسره محبه ومتعاونه ومتماسكه..والله يكون بالعون
3 - نـاصر | ًصباحا 03:49:00 2009/07/06
اخواني انا عندي حل ان شاء الله يفيد التهديد بالزواج بثانيه
4 - عبدالله الحسين | ًصباحا 02:06:00 2009/07/22
موضوع يحصل في كثير من البيوت في وقتنا الحاضر وقد يكون بسبب عدم وجود القدوة الا وهي الام فيتوجب على الامهات تعليم البنات كيفية التعامل مع الازواج ومن ناحية أخرى فقد يكون التقصير من الزوج نفسه فهو ينتظر الكلام الجميل وهو ينقل مشاكلة من عمله إلى بيته فالواجب عليه عندما يدخل البيت ان يسمي بالله و يعلق ولو بتعليق بسيط يصف فيه زوجته فيغير نفسيته ويهيئها لاستقباله وانتظاره بفارغ الصبر حتى يعود إن للحياة الزوجية اسراراً يجب علينا جميعاً معرفتها والبحث عنها إذا اردنا أن نكون سعداء اشكرك استاذي الكريم ابو عمر بارك الله فيك ونفع بك الامة ورفع شأنك
5 - moraageeli | مساءً 03:52:00 2009/09/11
كل اناء بما فيه ينضح وكل بيت فيه مافيه وألى الله المشتكى
6 - ورود | مساءً 10:46:00 2010/08/29
والله انا كمان كتير كسولة والسبب انو زوجي بعد ما انظف بيوسخ على طول وبيحكي ما لازم الرجال يشتغل