الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية الزنا

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

حين تنحرف الأم!

المجيب
مكتب الإشراف التربوي بأبها
التاريخ الاثنين 09 ربيع الأول 1429 الموافق 17 مارس 2008
السؤال

لي صديقة تقول إنها اكتشفت أن والدتها تحادث رجالاً أجانب عبر الجوال والهاتف الثابت، وأخبرت أخواتها بحثا عن الحل المناسب، ثم ذهبت وسألتها ولكن الأم أنكرت إنكاراً شديداً، وغضبت الأم عليها، ولكن بذلت جهدها ثم رضيت عنها بعد ذلك، ولكن أخاها أخبرها أنه دخل على أمه وهي تحادث عبر الجوال رجلاً غريباً، وتأكد من ذلك، وغضبت صديقتي، وأخبرت أخاها الأكبر الذي بدوره كاد يفقد صوابه، ويذهب كالمجنون يبحث عن هذا الرجل يريد قتله لولا ستر الله، وأن الأم أخبرت ابنها أن هذا الكلام لا صحة له، وأقنعته بطريقتها أنها بريئة. فما هي الحكمة التي يجب علي صديقتي العمل بها لنصح أمها؟ وهل هي آثمة فيما فعلت بإخبار أخيها؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، وبعد:
أرى في أمرها ما يلي:
* الستر، أن تستر على أمها ما استطاعت (من ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة).
* التثبت، أن تتأكد مما تسمع وترى؛ حتى لا تعرض نفسها للإثم بظلم الآخرين، فكيف إذا كانت أمها. وكان يقول صلى الله عليه وسلم "التثبت من الله والعجلة من الشيطان".
* النصح والإرشاد بقوة إن تبين صحة ما تقول، ولا تترك نصحها بأي حال بوسائل مباشرة أو غير مباشرة كإهداء كتاب يتحدث عن هذا الموضوع وخطره، أو شريط أو مطوية مع بعض الهدايا التي تلين قلبها حتى تتقبل منها وتكسب رضاها. أو ذكر قصة من القصص التي تتحدث عن هذا الموضوع.
* إذا كان لدى الوالدة صديقة أو أخت أو قريب تتقبل منه وتحبه، فاستعيني به أيضاً في نصحها وتوعيتها.
* تعاوني أنت وأخوك في نصحها ودعوتها إلى التوبة بالحكمة والموعظة الحسنة. واللين معها، والرفق بها (لا يكون الرفق في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شاته).
* يبدو أن الوالدة بدون زوج، فإذا كانت كذلك ولم تجدِ الوسائل السابقة معها، فإن كانت تريد الزواج من شخص ما وهو بحق يريد الزواج بها غير متلاعب، فإن أردتم مساعدتها في ذلك فهو أفضل من ارتكاب أمور محرمة أو كبيرة من الكبائر.
* الحرص على نصحها وإرشادها بقوة، والاستمرار في ذلك ما استطعتم إلى ذلك سبيلا. فهو الوسيلة التي تستطيعونها.
* الدعاء لها ولكن بقوة أن يصلحها الله ويرزقها الهداية والعفة، ويصرفها عن المعاصي والذنوب. فقد تكون هذه الوسيلة هي أنجع السبل وأفضلها؛ إذ القلوب بيد الله يصرفها كيف يشاء. فاسألوا الله أن يصرف قلبها عن معصيته إلى طاعته.
نسأل الله لنا ولكن الهداية والعفة والتقى.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.