الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية ضعف الوازع الديني

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

سأرجع إليه من أجل أولادنا!

المجيب
مستشار اجتماعي
التاريخ السبت 18 شوال 1429 الموافق 18 أكتوبر 2008
السؤال

السلام عليكم.
استدان زوجي مني مبلغًا كبيرًا من المال، وكلما طالبته بتسديده ادعى أنه معسر، وفجأة تزوج وهو لم يعطني مالي، فهل هذا جائز رغم أني لم أسامحه بذلك؟ فعندما تزوج حدثت مشكلات بسبب زواجه، فطلقني طلقة وذهبت إلى بيت أهلي لأني لم أنو الرجوع له، لكنه حاول إرجاعي، واشترطت عليه شروطًا من ضمنها مجيئه ومتابعة أولاده يوميا؛ لأن أولاده مراهقون، وأنا لم أرجع إلا من أجلهم، فوافق على الشرط ورجعت له، ولكنه للأسف لم يف بوعده، ودائما يتعذر بانشغاله، وقد علمت أن زوجته ترفض مجيئه لأولاده في يومها، وتدعي أن هذا من الظلم. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
تقولين في رسالتك (وأنا لم أرجع إلا من أجلهم) ومن هنا بدأ الخطأ، بل يجب أن يكون رجوعك من أجل نفسك، وزوجك، وحياتك الخاصة، إضافة إلى الرجوع من أجل الأولاد، وحتى يمكن استعادة زوجك، يجب أن تغييري في طريقة التفكير السلبي في أن (زوجك) لا يستحق الرجوع إليه، ثم ثقي بنفسك أنك تستطعين تغيير أحواله، وإرجاعه لما كان عليه قبل التحولات الأخيرة.
ويجب أن لا ننسى أنفسنا في معمعة الاهتمام بأولادنا، مهما تخطينا مراحل العمر، فالسعادة ليس لها عمر محدود، فيمكن أن نطيلها أو نقصرها (الأمر والقرار) مرهون بمدى رغبتنا، فلتنظري لحالتك من زاوية أخرى، وهي إعادة الحياة والعلاقة مع زوجك من أجلك أنت، من أجل الاستمتاع بالحياة الزوجية، وليس فقط من أجل تربية أولادك، بل مع ذلك من أجل إشباع رغباتك الفطرية، من أجل جمالك وحيويتك وأنوثتك، اعتبرني نفسك في أول الطريق، وراهني على النجاح في إعادة صياغة حياتك الزوجية من جديد (لا تنظري لما فات، سواء من العمر أو الظروف أو الأحداث) انظري للأمام بعيون الواثقة بربها وتوكلي عليه، وصممي برنامجًا وطريقة (خلابة في التواصل) مع زوجك؛ لتعيدي لحياتك وهجها وشبابها، وفكري بالذكريات الجميلة مع زوجك واشحني بها مشوارك للأمام، اجعلي حوافز الأمل والسعادة من أجل (نفسك) وقوداً ومحركاً ودافعاً للبدء من جديد، وكأنه زواج جديد.
أما موضوع المال والديون فهي ستأتي كنتيجة حتمية لبناء العلاقة من جديد بزوجك، كل المال إنما نجمعه لأجل أن تكون حياتنا أفضل، أجلي الحديث والتفكير في المبلغ الذي لك عند زوجك، وباشري واهتمي كيف تستعيدين زوجك قبل مالك، الزوج أولاً ثم المال تالياً، ليس هناك مستحيل في وسيلة إعادة زوجك لأحضانك من جديد، الأمر يبدأ بالرغبة والثقة أولا، ثم الوصال والتواصل بصناعة زوجك من جديد (بالحب والشوق) تذكري (ليس هناك مستحيل في عالم الحب) وليس الحب للصغار دون الكبار، وليس في الحب شيء اسمه مراهقة، الحب نصنعه بقلوبنا في ربيع العمر أو خريف العمر، في عنفوان الشباب أو في مرحلة الرشد وتمام النضج (أربعين سنة).
وفقك الله وجعل لك من كل عسر يسرى، ومن كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - dina | ًصباحا 12:38:00 2010/09/28
أخي المستشار ،الله يعطيك العافية ما قصرت كلامك جميل، و لكنك تحلم تحلم تحلم