الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

حق تقرير المصير

المجيب
أخصائية اجتماعية
التاريخ الثلاثاء 10 ربيع الأول 1429 الموافق 18 مارس 2008
السؤال

أنا فتاة أكملت دراستي الجامعية، وكل ما أتمناه الآن أن أبقى في البيت، أي أني لا أفكر في العمل؛ خوفا من الوقوع في الكثير من الشبهات والمعاصي المنتشرة في هذا العصر.
لكن والديَّ لا يفكران مثلي، بل يبحثان لي عن عمل في كل مكان، ولم أستطع أن أقول لهما شيئاً، لكن أحيانا نتناقش فيشتد الحوار ولا نفهم بعضنا. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
حق تقرير المصير حق مشروع لكل عاقل بالغ ما لم يخرج عن الدين والعرف، وأعتقد أنك كذلك، ناقشي والديك بهذا المبدأ بجلسة صراحة، وضحي لهم وجهة نظرك كما تشعرين بها، وكما ترينها بهدوء بعد الاعتراف لهم أولاً أنك تقدِّرين أن ما يقومان به من منطلق الحب والحرص، وتشكرينهم لذلك، ولكن اطلبي منهم أن يعطوك الفرصة لاختيار ما يناسبك، فهذا حقك أيضا، أبلغيهم أنك غير مستعدة الآن للوظيفة، ومتى وجدتِ في نفسك الاستعداد فسوف تخبرينهم.
أعتقد أن والديك لن يجبروك على الوظيفة إذا كنت لا ترغبين، ولكن يتضح أنك لم تدخلي معهم في حوار جاد بخصوص هذا الموضوع، إلا أثناء تقديمهم لك لوظيفة، ثم تدخلين أنت بدور الناقد، وطبيعي أن يحتد النقاش. هذا أولاً.
أما ثانيا فسوف أناقشك أنا بخصوص هذا الموضوع، أنت لا ترغبين العمل خوفا على نفسك من الشبهات؟ مهلا أختي فلدي لك عده نقاط:
1- اجعلي نفسك تغيرين الاتجاه، ولا يستطيع أن يغيرك، فأنت أقوى من أن تقعي في الشبهات؛ لأن من يقع في هذا الطريق الشائك لابد أن يكون هو من اختار ذلك.
2- هل كل موظفة لابد أن تقع في الشبهات؟! طبعا لا وألف لا. ثم هل كل غير موظفة لا تقع في الشبهات؟! أيضا لا وألف لا. إذاً القضية هي استعداد لذلك، وقبول من الشخص نفسه (أعاذنا وإياكم الله).
3- خرجت الصحابيات مع المقاتلين إلى ساحة القتال وداوين الجرحى، وقمن بشئونهم، ولم يدخلن في الشبهات. اشتغلت خديجة رضي الله عنها بالتجارة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل زواجها منه، وكانت أطهر نساء الأرض، ولم تدخل في الشبهة.
4- لو أن كل فتاة جلست في منزلها خوفا من الوقوع في الشبهات، فمن سيدرس ومن يداوي ومن.. ومن... ومن سيقوم بشئون الفتيات الأخريات.
5- إذا كنتِ لا ترغبين بالعمل لسبب ما قلتِ –أخيتي- فأقول لك استزيدي من الأجر ما تستطيعين من كل باب مفتوح أمامك، والوظيفة أحد هذه الأبواب المفتوحة، حوليها إلى كنز يوم لا ينفع مال ولا بنون، وحكمي إغلاق كل باب تخشين منه الوقوع في الشبهة، وفقك الله إلى ما يحب ويرضى.
6- أما إن كان امتناعك عن الوظيفة بسبب أنك لا ترغبين الوظيفة هكذا، ومن غير سبب فاجلسي مع نفسك، واساليها، لماذا أنا أرفض الوظيفة؟ حاولي أن تناقشي مع نفسك أدق التفاصيل، وسوف تصلين لسبب كنتِ تجهلينه، من هنا أنت وصلتِ للمفتاح الحقيقي لحل المشكلة.
وفي النهاية من حقك أن تختاري ما ينا سبك. أتمنى لك التوفيق.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.