الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أجد موهبتي في غير مجال عملي!

المجيب
مستشار مجموعة صناع الحياة في مكة
التاريخ الجمعة 27 ربيع الأول 1429 الموافق 04 إبريل 2008
السؤال

أنا شاب أعاني من مشكلة في عملي، حيث إن تخصصي فني كهربائي، وأنا ضعيف في هذا التخصص ولا أحبه، ونفسي تميل إلى العلم الشرعي بعد أن هداني الله، ولكني أؤدي المطلوب مني في عملي، وأواظب على الحضور والانصراف في الوقت المحدد، ولكني أشعر بالتقصير؛ لأني غير طموح في وظيفتي بقدر طموحي في طلب العلم الشرعي.
فهل أنا مخطئ بهذا التفكير؟ وإذا كنت كذلك فما الواجب علي؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
بارك الله لك أخي الحبيب الهداية والتوفيق للالتزام بالدين، ونسأل الله لنا ولك المزيد من الهداية والتوفيق والثبات على الدين.
أخي الحبيب إن الإنسان في حياته له مساران رئيسان بالنسبة للجانب الوظيفي من حياته، وهما مسار الهواية والمسار الرسمي، فمسار الهواية هو المسار الذي يحبه الإنسان ويجد نفسه فيه، والمسار الرسمي هو المسار الذي يقتات منه، ويكون مصدر دخله منه، ولا ينفك الإنسان من إحدى حالتين إما أن يتطابق المساران أو يختلفا، فمثلا قد نجد شخصا يحب الطب ووظيفته الرسمية طبيب فهذا لا مشكلة عنده والصورة واضحة وهي الحالة المنشودة، وأما من اختلف عنده المساران (كما في حالتك) فماذا يفعل؟
هنا سنوضح الصورة بإذن الله حتى يزول الالتباس، وتسعد بعملك وطلبك للعلم بإذن الله
العمل أياً كان فيه متطلبات أساسية ليكون مثمرا، وإذا أدى الموظف هذه المتطلبات الرئيسة فإنه لا يلام بعدها، وعلى رأس تلك المتطلبات الأساسية أمران اثنان: الإخلاص والإتقان.
فالإخلاص هو أن تراقب الله في عملك فتؤديه بالدرجة الأولى تقوى لله وإخلاصاً له، وليس خوفا من المسؤول، أو حرصا على الراتب، والإتقان هو أن تؤدي عملك بأعلى درجة من الضبط الذي تستطيعه.
وكن معي أخي الحبيب لنرى الرابط بين العلم الشرعي ووظيفتك، فالعمل من لوازم العلم، فإذا علمت الإخلاص لزمك تطبيقه ومعرفة نواقضه، وبالتالي يمكنك دراسة أحكام كثيرة لسلوكيات العمل عندك.
وعموماً فإن الحد الأدنى المطلوب منك في عملك هو كما ذكرنا، وليس عليك بعد ذلك أي تثريب، ولعلي أذكر لك بعض الأمثلة التي نجحت في الجمع بين العلم الشرعي والوظيفة، وكان بروزهم في العلم الشرعي أكثر منه في وظائفهم الشيخ نبيل العوضي متخصص في الرياضيات، والشيخ عبد المحسن الأحمد طبيب، والشيخ محمد موسى الشريف طيار، وكلهم شهرته في العلم الشرعي أكثر منها في تخصصه الوظيفي، ولكي يصل الإنسان إلى الحالة المنشودة -وهي تطابق المسارين في حياته الوظيفية- فإنه لابد له من خطة لترتيب حياته بحيث يستطيع الانتقال إلى وظيفة رسمية متطابقة مع هوايته، فمثلا ترتب نفسك على مدى خمس سنوات بحيث تلتحق بالجامعة بنظام الانتساب في أحد الأقسام الشرعية، فإذا تخرجت فيه تبحث عن عمل في ذات المجال، كأن تكون مدرسا للعلم الشرعي في أحد المعاهد الشرعية، وقد يكون للإنسان أكثر من هواية يحبها، فيمكنه أن يتوظف في مجالات هوايته، وبذلك بإذن الله يجد المتعة في العمل وخارج العمل.
أسأل الله لي ولك التوفيق في الأمر كله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.