الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الاحباط

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

لا حظ له..!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 28 جمادى الأولى 1429 الموافق 02 يونيو 2008
السؤال

أشعر أني ممن كُتِب في صحيفته عند ميلاده أنه شقي، فلقد عملت طيلة هذه السنوات بجدٍّ واجتهاد لعلي أصل إلى مكانة اجتماعية، ولكني خسرت كل شيء، فبعد أن كنت أدرس بمرحلة الماجستير، وأوشكت على الانتهاء تركت الدراسة، وسافرت إلى دولة خليجية للعمل حتى أحصل على المال من أجل الزواج؛ لأن فترة الخطوبة طالت لأكثر من سنتين، وحتى الآن لازلت أعمل لأسدد الديون التي حصلت عليها أثناء دراستي وخطوبتي، لذا فالحياة معي أصبحت مليئة بالسواد القاتم، على الرغم من قيامي بكل الفروض، والسنن التي أرجو أن يتقبلها الله.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع (الإسلام اليوم) ونرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة.
والجواب على ما سألت كالتالي: أجدك أخي الفاضل متشائما جدًّا، مع أن ما حصل لك يحصل للعشرات بل المئات بل الآلاف من البشر يوميًّا.. تعب هي الحياة، ومخطئ من يظن أن إدراك الدنيا سهل أو يسير، أو دائما طريقه معبَّد بالزهور والرياحين.. اسمع معي ماذا يقول ربك: "لقد خلقنا الإنسان في كبد"، وقال: "إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه" فالابتلاء ملازم لنا في كل الأحوال، سواء في حال الغنى أو الفقر، أو في حال الصحة أو المرض، أو في حال القوة أو الضعف، فهوِّن عليك.. لا زالت الدنيا بخير والفرص أمامك كثيرة جدًّا، وتذكر أن نبينا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم كان يعجبه الفأل.. واعلم أن اليأس لا يقدم حلولاً، ولا يصنع شيئاً سوى مزيد من الآلام والمصاعب.. والالتفات المُبالغ فيه إلى الخلف والرجوع المستمر إلى الوراء يسهم في تضخيم الصورة السلبية عن نفسك وظروفك وأحوالك، وفي رأيي المتواضع أن كثيراً من الأمراض النفسية من قلق واكتئاب ونحوها في مراحلها الأولى هو ناتج عن رسم الصورة السلبية عن الذات، ومن ثم تضخيمها وكثرة الالتفات إلى الماضي وما حواه من أحوال ربما كانت بالفعل سلبية بدرجة ما..
إننا حين نعيش بالأمل فإننا لا نصنع لأنفسنا بيتاً من الوهم أو الأحلام الوردية الكاذبة كلا.. بل نريد محركاً ووقوداً يكون بداية الانطلاق نحو الأمام.. نريد الخطوة الأولى التي تعقبها خطوات النجاح والريادة والإبداع.. لنقل لزمن الانهزامية وداعاً ولنبدأ من اللحظة في تغيير أنفسنا، وزرع الثقة في قلوبنا في كل مناحي الحياة.. فإن الأمة التي يدب اليأس والقنوط وضعف الهمة في أفرادها لهي أمة لا تستحق النصر ولا النجاح، ولن تكون مؤهلة للتربع على عرش الرياضة والحضارة والتقدم.. وما تقدم أحد ولا نجحت أمة من الأمم إلا حين وضعوا في أذهانهم وعقولهم وأرواحهم أهدافاً تلهمهم تستفز كل خلية في جسدهم حتى يصلوا إلى ما يريدون..
إنه حين يكون الأمل محركك، والفأل الحسن حديث نفسك، والهمة والعزيمة وقود حياتك، وحين تضع لنفسك أهدافاً محددة تريد الوصول إليها، وغايات تختارها وترى أنها تناسب قدراتك وطموحك، فإنك تسير في الطريق الصحيح، وستحصل على ما تريده بإذن الله..
فاصبر وتوكل على الله، واثبت على أداء الطاعة والنوافل، وستتغير حياتك بإذن الله إلى الأحسن، وأقترح عليك دخول دورات تعنى بالذات و النجاح والتعامل مع الأزمات.. وهناك كتاب قيم أنصحك بقراءته اسمه: (كيف أصبحوا عظماء) للدكتور سعد سعود الكريباني..
وفقك الله لكل خير، وعوَّضك خيرًا مما فقدت، وأعانك على طاعته. والله تعالى أعلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - التفاؤل | مساءً 04:46:00 2009/12/22
اخي انت مسلم وقرات المصحف الذي بين سبحانه فيه انه عسى ان تحبواشيئاوهوشرلكم وعسى ان تكرهواشيئاوهوخيرلكم فاعلم ان الذي يرثى لحاله هو من غرق في وحل الذنوب والمعاصي ثبتك الله على دينه قال الشاعر جبلت على كدروانت تريدها صفوامن الاكدار والاحزان فهذا حال الدنيا قال تعلى(لقدخلقنا الانسان في كبد) اسال الله ان يأتيك من خيري الدنيا والآخره فوق ماتتمنى وان يدفع عنك من شرهما فوق ماتخشى آميييييييييييين ياااارب