الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الحب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

حب على الإنترنت!

المجيب
التاريخ الاثنين 28 جمادى الأولى 1429 الموافق 02 يونيو 2008
السؤال

أنا شاب ملتزم و محافظ على الصلاة ولله الحمد والمنة، وبحكم أني أدير أحد المنتديات؛ تعرفت على فتاة بدون قصد، وتعلقت بها وتعلقت بي، وأحببنا بعضنا حبًّا شديداً، لكن الحمد لله علاقتنا لم تتجاوز رسائل البريد الإلكتروني، وعندي نية جازمة أن أخطبها، لكنها ليست في منطقتي، وهذا ما شكَّل عائقاً أمامي.
الآن ضميري يؤنبني على ما أفعل، أنا أعرف تماماً أن ما قمت به محرم، لكنني أحببتها، وأود أن أخطبها وأتزوجها، لكن لم أجد إلا طريقة واحدة وهي أن ننقطع عن بعض، ونتفق أن ندعو الله أن يجمعنا بالحلال.
فهل يستجيب الله دعوتي؟ أو بمعنى آخر هل هذا من التعدي في الدعاء؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، وبعد:
لقد نظَّم الله العلاقة الخاصة بين الرجل والمرأة، وحصرها في الإطار المشروع، وهو الزواج، ورسم للزواج خطوات تمهيدية تبدأ بالخطبة، وتنتهي بالزواج، وضبط كل مرحلة بضوابط شرعية واضحة، وكل علاقة مخالفة للضوابط الشرعية أو خارجة عن هذا الإطار تعتبر في الإسلام تجاوزاً وتعدياً على حدود الله تعالى، والله سبحانه وتعالى يقول: "وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ" [الطلاق:2]، ويترتب عليها الكثير من المفاسد، وهذه العلاقة التي حصلت بينك وبين تلك الفتاة تعتبر خطوة من خطوات ربما تكون غير محمودة العواقب.
والحمد لله أن الأمر لم يستمر، وهذا يدل على خشية الله تعالى ومراقبته في قلوبكما، فلا تُذهبا هذه الخشية، وعليكما بالسعي لزيادة إيمانكما بالله تعالى ومراقبته، فإن التقنية الحديثة فيها من مزالق الشيطان الشيء الكثير، وفي الوقت نفسه فيها من مجالات العمل للإسلام الشيء الكثير، والموفق من وفقه الله لخدمة دينه مع المحافظة على إيمانه من التراجع.
أخي الكريم –زادك الله تقوى وإيمانا- الخطوة التي قمتما بها بقطع علاقتكما عبر البريد الإلكتروني خطوة طيبة لكنها لا تكفي، وعليك أن تتبعها بخطوات أخرى، إما أن تخطب الفتاة فعلاً إذا كان بإمكانك ذلك، وإما أن تقطع صلتك بها نهائياً فتغير عنوان بريدك الإلكتروني، وتمحو عنوان بريدها الإلكتروني من قائمة المراسلات لديك، وتغير اسم المستخدم الذي تدخل به في المنتدى، وهي كذلك، وتغيرا كل ما يمكن أن يكون سببا للتواصل غير المشروع في المستقبل، فلقد حذرنا الله من اتباع خطوات الشيطان، فهو يوسوس للإنسان ويزين له أعمالاً قد يكون ظاهرها الخير لكنه يريد أن يصل به إلى شر أعظم، ولذلك فالله سبحانه يقول: "ولا تقربوا الزنا" فهو نهي عن تعاطي أسباب الزنا ودواعيه، ولا شك أن أولى الخطوات إظهار الإعجاب ثم الكلام ثم... وهكذا عياذاً بالله. وأما دعاؤكما بأن يجمع الله بينكما بالحلال فهو أمر مشروع، كما يجوز لكما أن تتوسلا إلى الله تعالى بعمل صالح قمتما به، وهو قطع العلاقة المحرمة ابتغاء وجهه وخوفا منه سبحانه.
نسأل الله تعالى أن يهيئ لكما من أمركما رشداً، وأن يختار لكما الخير حيث كان.
وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سكينة | مساءً 08:47:00 2009/12/27
جزاك الله خيرا يا اخي..عليك بالزواج بها ولو طالت المسافات...وانا ايضا اتمنى ان يكون صديقي ان تكون نواياه حسنة متلك بادن الله
2 - حبيبه زوجها | ًصباحا 06:10:00 2010/04/15
ازا حبيتها بجد اكيد تتزوجها الحب ضروري بلعلاقه الزوجيه انا تزوجت من رجل ماكنت احلم متلوا والحمد لله طلع طيب واخلاق اموت عليه الله يوفقك يارب
3 - بالتوفيق يا اخي | ًصباحا 01:43:00 2010/07/09
بارك الله فيك وكثر الله من امثالك وان شاء الله البنت من نصيبك في الوقت الحالي اقطعوا علاقتكم ببعض واذا كونت نفسك تقدم لخطبتها رسميا
4 - المحبوبه | مساءً 02:20:00 2010/08/28
اني اشجع الحب وهم ممسوين شي يعصي ربنا بحيث يقطع علاقته بيها بالعكس اذا يحبها وناوي يزوجها لماذا يقطع علاقته بيها وثاني شي هم حب صادق ونظيف وخالي من العلاقات الجنسيه