الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الخوف والرهاب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أخاف انتقاد الناس!

المجيب
مستشار مجموعة صناع الحياة في مكة
التاريخ السبت 20 ربيع الثاني 1429 الموافق 26 إبريل 2008
السؤال

أنا شاب مستقيم، أحفظ القرآن، وناجح في وظيفتي، ومثقف ومحبوب لدى الجميع ولله الحمد، ولكن مشكلتي أني ضعيف في اتخاذ القرار ومتردد فيه، وأخشى أن أقع في الخطأ فينتقدني الناس، وأحياناً أعدل في قراراتي كي أرضي الناس، رغم أنني أصلي صلاة الاستخارة في كثير من أموري. أرشدوني مأجورين..

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أخي السائل الكريم، أسأل الله أن يوفقنا وإياك لما فيه خير الدنيا والآخرة.
الضعف في اتخاذ القرار يكون نتيجة لأحد الأسباب التالية.
خوف من عواقب القرار، أو نقص في المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار، وأنت بينت أسباب ترددك في اتخاذ القرار وهي (خوفك من النقد) و(إرضاء الناس) وبناءً على ذلك فسوف نتكلم عن علاج هذين السببين بإذن الله.. يقول علماء النفس أن 90% من مخاوف الإنسان هي مخاوف متوهمة لا وجود لها إلا في ذهن الإنسان فقط، وكثير من الأحداث تثبت هذا، فأنت كم مرة ترددت في اتخاذ قرار بسب خوفك من نقد أحد ما، ثم اكتشفت أنه لم يكن يفكر فيك أصلاً!!!! هل تعلم إنساناً لا ينتقد؟
وقد قال الشاعر: ومن ذا الذي ترجى سجاياه كلها *** كفى المرء نبلا أن تعد معائبه
وللخروج من دائرة التردد فاستخدم مقياسًا رقميًّا لاتخاذ القرار، بحيث يكون لديك عدد من الأسئلة التي تكون إجابتها حاسمة (نعم أو لا)، وبناءً على ما يترجح منها تتخذ قرارك دون تراجع، ولعلي أذكر مثلا لذلك:
1- هل هذا القرار فيه معصية؟
2- هل هذا القرار مستعجل؟
3- هل هذا القرار يحسن العمل الذي أنا بصدده؟
4- هل هذا القرار فيه مصلحة واضحة لي؟
5- هل يجب أن اتخذ هذا القرار بنفسي؟
فمثلا إذا كانت الإجابة (3) نعم، و(2) لا، فتتخذ القرار فوراً، ومع الممارسة تصبح المسألة بإذن الله أكثر إحكاماً. وبالنسبة لإرضاء الناس فحسبي أن أذكر لك حديثًا نبويًّا هو مفتاح الخير في الرضا.. قال صلى الله عليه وسلم: "من أراد رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس" فسعيك لرضى الله يعطيك بالضرورة رضى الناس، ولكن ضع في حسبانك أن سنة الله في الكون اقتضت ألا يوجد إنسان يرضى عنه كل الناس، فمهما تنازلتَ عن قراراتك، ومهما ترددت فلن يرضى عنك كل الناس، فحسبك أن ترضي الله بالإخلاص في قراراتك، وإحسان النية والتوكل على الله، والبحث عن مصلحة الناس، والخير لهم فيما تتخذ من قرارات بما لا يؤثر سلباً عليك.
أسأل الله لي ولك التوفيق والسداد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - morad | مساءً 10:40:00 2009/07/16
مقال جميل يحرر الانسان من مخاوفه و هواجسه الوهمية
2 - م | ًصباحا 04:22:00 2009/07/22
يجب عليك يا اخينا فـ الله ان تكون صارماً في قراراتك واترك عنك مخاوف الانتقاد لان الناس لن يتركوا احداً في سبيله والانسان طبيب نفسه (( مثل معروف )) والسلام عليكم
3 - هدى | مساءً 08:58:00 2010/07/29
الكل ينتقد طريقة كلامي لا اعرف مادا افعل
4 - محمد الجزائري | مساءً 10:27:00 2010/10/19
تحدث مع كل شخص حسب عقليته ترتاح معظم اللي ينتقدونك يغارون منك أو أنك تتكلم في مواضيع حارج مجال التغطية المشكلا فيك مو في الناس أخي